كواليس مغادرة 200 عضو بـ«البيجيدي» نحو «الأحرار»

محمد سليماني

 

 

خلف الرحيل المفاجئ لحوالي 200 عضو عامل من حزب العدالة والتنمية نحو حزب التجمع الوطني للأحرار، صدمة كبيرة داخل هياكل حزب «المصباح» محليا وإقليميا وجهويا، بل وحتى وطنيا، وذلك اعتبارا للعدد الكبير غير المتوقع للمغادرين دفعة واحدة لصفوف الحزب. وعزا المغادرون دوافع تركهم لحزب العدالة والتنمية إلى المشاكل التي يتخبط فيها الحزب محليا وإقليميا، والتي لم تستطع الكتابة الجهوية والأمانة العامة الحسم فيها.

وبحسب بعض المعطيات التي (حصلت عليها «الأخبار»)، فإن قرار مغادرة 200 عضو للحزب نحو الأحرار تمت بعلم مسبق للأمين العام السابق عبد الإله بنكيران.

وكشف زعيم حركة المغادرين عمر أعراب، الذي يعد من المؤسسين لحزب العدالة والتنمية بإقليم اشتوكة آيت باها منذ سنوات، والمستشار الجماعي باسم الحزب لمدة 15 سنة، قائلا: «مغادرتنا لحزب العدالة والتنمية مثل أي شخص كان يقطن بمنزل ولم يعد مرتاحا للبقاء فيه، بعد أن أصبحت نفسه تتضايق مما في هذا المنزل. فنحن غادرنا تلك الدار بعد أن كثرت فيها المشاكل. لقد مورست علينا ضغوطات كبيرة ومضايقات متعددة من قبل بعض أعضاء الحزب، وآثرنا المغادرة رفضا لأي مشادات أو شنآن».

وأضاف أعراب: «هناك نوع من التحكم داخل حزب المصباح باشتوكة آيت باها، وقد نظمنا عدة حوارات داخلية من أجل ترتيب الأوضاع وإصلاح ما يمكن إصلاحه، غير أننا لم نوفق في ذلك، فغادرنا مكرهين. ومغادرتنا لم تكن عفوية، بل إن الكتابة الإقليمية للحزب قامت بتعليق عضويتنا لمدة طويلة من أجل تفويت الفرصة كي لا نحضر المؤتمر الجهوي للحزب باعتبارنا مؤتمرين، ومن أجل تفويت فرصة المؤتمر الإقليمي كي يتم التلاعب فيه لصالح فئة معروفة».

وأوضح أعراب أن «المغادرين لم يعودوا يرون مستقبلهم السياسي داخل حزب العدالة والتنمية، وتفاديا لأي صراعات تركنا لهم الحزب، فقد كانت هناك اتصالات ولقاءات داخل البيوت واجتماعات من أجل إفشال مغادرتنا، لكن لم يستطيعوا إقناعنا عمليا بالبقاء داخل العدالة والتنمية، كما قمت شخصيا بمراسلة الأمانة العامة للحزب وراسلت الكتابة الجهوية عدة مرات وكشفت لهم أن الحزب يسير نحو الهاوية بإقليم اشتوكة آيت باها، لكنهم لم يعيروا لكلامنا أي اعتبار، وقللوا من شأننا إلى أن تفاجؤوا بالكم الكبير للمغادرين لسفينة «المصباح» السائرة نحو الغرق إقليميا».

وأضاف أعراب أنه «بعد بحث عميق وجدنا ضالتنا في حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما قرأنا «مسار الثقة» والإصلاحات التي جاءت فيه وبرنامج الحزب، فالحزب هو الذي ينصت للمواطن، وليس حزب الأوراق والوثائق».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.