لجنة تفتيش توقف منحا غير قانونية لمهرجان الموسيقى الروحية بفاس بقيمة 600 مليون

فاس: لحسن والنيعام

 

انتقدت لجنة تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية الدعم المالي السخي الذي تصرفه كل من جماعة فاس ومجلس العمالة ومجلس الجهة والذي وصل في مجموعه إلى حوالي 600 مليون سنتيم سنويا، وقالت إن صرف هذا الدعم السنوي يتعارض مع المقتضيات القانونية المنظمة لتعامل المجالس المحلية مع الجمعيات.

وأوصت اللجنة بتوقيف المنح التي تحولها هذه المجالس إلى حساب الجمعية التي تتولى تنظيم مهرجان الموسيقى الروحية في صيف كل سنة، بالنظر إلى عضوية رؤساء هذه المجالس في المجلس الإداري للجمعية، وهو ما يكرس حالة التنافي التي نصت عليها القوانين التنظيمية للجماعات ومجالس العمالات والأقاليم ومجالس الجهات.

وعلمت الجريدة بأن مجلس العمالة أوقف هذه المنحة منذ حوالي سنتين، بعدما لاحظ رئيسه المحامي الحسين العبادي بأن المسألة يمكن أن تكون موضوعا لملاحظات لجن تفتيش، في حين واصل المجلس الجماعي الذي يترأسه ادريس الأزمي، عن حزب العدالة والتنمية، صرف هذه المنحة لهذه السنة، وهو نفسه ما قام به مجلس الجهة الذي يترأسه امحند العنصر، الأمين العام الحالي لحزب الحركة الشعبية.

وقالت المصادر إن صرف هذه المنحة، ضدا على ملاحظات المفتشية العامة لوزارة الداخلية، لفائدة جمعية كبيرة لتنظيم مهرجان سنوي لم يقدم قيمة مضافة كبيرة للنهوض باقتصاد المدينة وسياحتها، وتقديم خدمات فنية وثقافية لفائدة الساكنة، يتناقض مع الأولويات التي سطرها العمدة الأزمي في برنامجه الانتخابي الذي وعد بتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وتحسين خدمات النقل الحضري، وإعطاء دفعة قوية للاستثمارات بعيدا عن منطق ابتزاز المستثمرين، وتأهيل البنيات الأساسية المهترئة، كما تتناقض والشعارات التي ظل يرفعها امحند العنصر والتي تتحدث عن تفعيل أمثل لتدخلات الجهة، لإطلاق مشاريع ضخمة تساهم في فك العزلة عن المناطق القروية المحيطة والتي تعتبر من الخزانات الانتخابية التي يحصد فيها أعيان الحركة على أعداد كبيرة من الأصوات.

وسبق للمجلس الجماعي ومعه المقاطعات الست التابعة له أن أثارت موجة من انتقادات فعاليات محلية بسبب إقدامها على تخصيص ميزانيات مهمة لتنظيم مهرجانات وأنشطة فنية، ودعم جمعيات مقربة، في وقت عرت فيه موجات تساقطات مطرية أدت إلى فيضانات في الشوارع ومداهمة الوديان العشوائية للبيوت، واقع النقص الفظيع الذي تعانيه البنيات التحتية الأساسية في جل الأحياء بالمدينة.

وطرح ملف دعم الجمعيات في مجلس الجهة، حيث طالب أحد كبار أعضاء المجلس بالكشف عن لوائح الجمعيات المستفيدة من الدعم، وتحدث عن اتهامات بتحكم الولاءات والعلاقات في توزيع عدد من هذه المنح، وقال إن إشهار اللوائح سيكرس الشفافية والوضوح، لكن هذا الطلب ووجه بالتجاهل.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.