الرئيسية

مؤسسات عمومية تتجاهل منشورا لرئيس الحكومة

فاس: لحسن والنيعام

 

 

 

 

اضطر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى توجيه مراسلة إلى أعضاء حكومته، يطلب منهم حث المؤسسات العمومية التي توجد تحت وصايتهم على نشر حساباتها السنوية في الجريدة الرسمية وفي المواقع الإلكترونية الرسمية، وفي الجرائد الوطنية، وذلك تنفيذا لمرسوم سبق أن صدر في عهد حكومة عبد الإله بنكيران.

وأقر العثماني، في الرسالة التي (توصلت “الأخبار” بنسخة منها)، بتراجع التزام المؤسسات العمومية بالإجراءات التي ترمي إلى تحسين حكامة المؤسسات المؤسسات العمومية، وتعزيز شفافيتها، وتكريس مبدأ الحق في الولوج إلى المعلومات، طبقا لمقتضيات الدستور الجديد للمملكة.

ويعود إصدار مرسوم يتعلق بنشر الحسابات السنوية للمؤسسات العمومية، إلى 23 دجنبر 2013. بعده، أصدر وزير الاقتصاد والمالية منشورا بتاريخ 30 يناير 2014، حث فيه المديرين العامين ومديري المؤسسات العمومية على تطيق مقتضيات المرسوم السابق. لكن المصادر قالت إن عددا محدودا من المؤسسات العمومية هي التي تفاعلت إيجابا مع هذه الإجراءات الجديدة، في حين تجاهل مديرو ورؤساء عدد من المؤسسات هذا المرسوم.

وأشارت المصادر، في هذا السياق، على سبيل المثال، إلى أن الغرف المهنية لم تنشر، منذ إقرار هذا التوجه، أي حسابات سنوية لها. وأقرت مراسلة رئيس الحكومة بتراجع في حصيلة نشر الحسابات السنوية للمؤسسات العمومية في السنوات الأخيرة، رغم تذكير الوزارات الوصية للمؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتها بالدورية الصادرة عن رئيس الحكومة بتاريخ 20 يناير 2015، والتي حثت هذه الهيئات على ضرورة التقيد بمقتضيات النصوص القانونية ذات الصلة بنشر الحسابات السنوية في الجريدة الرسمية.

ودعا العثماني أعضاء حكومته مجددا إلى دعوة المؤسسات العمومية الواقعة تحت وصايتهم إلى اتخاذ التدابير اللازمة لنشر حساباتها السنوية في الجريدة الرسمية، وعبر وسائل النشر الأخرى، من قبيل المواقع الإلكترونية لهذه الهيئات، والجرائد الوطنية، مع احترام الآجال المحددة لذلك. كما دعا العثماني أعضاء حكومته إلى برمجة تتبع نشر هذه الحسابات ضمن جدول أعمال اجتماعات المجالس التداولية للمؤسسات العمومية.

وذكرت المصادر أن من شأن نشر هذه الحسابات أن يؤدي إلى تمكين الرأي العام من معطيات حول طرق صرف الميزانيات، والمبالغ المخصصة لعدد من المشاريع والصفقات. وأشارت إلى أن هذه العملية ستساهم في كشف أعطاب تداخلات في الاختصاصات لدى عدد من المؤسسات العمومية، وتفتيت للميزانيات، وتغييب للتنسيق بين القطاعات المعنية، وتغييب للمشاريع المهيكلة. كما أنها ستزيل الغموض الذي يكتنف صرف دعم الجمعيات في القطاعات ذات الصلة، والميزانيات المخصصة لتمويل دورات التكوين، والاجتماعات، واللقاءات التواصلية، والتكليف بالمهام، كما هو الحال بالنسبة للغرف المهنية التي تتصرف في ميزانيات كبيرة، لكن أداءها يبقى جد محدود، وتعاني من تداخل الاختصاصات والمبادرات مع عدد من المؤسسات العمومية الأخرى، في غياب أي تنسيق.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق