مؤسسة وهمية للتكوين «تنصب» على الشباب

العيون: محمد سليماني

 

 

 

تفاجأ عدد من الشباب المتحدرين من الأقاليم الجنوبية بتعرضهم لعملية «نصب» من قبل مؤسسة للتكوين بمدينة العيون، بعدما شاركوا في تكوين مهني لمدة 10 أشهر، غير أنهم، بعد انتهاء التكوين وحصولهم على شهادات نهاية التكوين، وجدوا أن هذه الأخيرة غير معترف بها.

وبحسب المعلومات التي (حصلت عليها «الأخبار»)، فإن الأمر يتعلق بـ 23 شابا خضعوا لتكوين مهني مدته 10 أشهر بمركز التأهيل الفلاحي بمدينة العيون، بما معدله 1700 ساعة من التكوين المتواصل في تخصص تثمين لحوم الإبل، بناء على اتفاق ما بين هؤلاء الشباب والمؤسسة المكلفة بالتكوين، وذلك على أساس تسليمهم دبلوم «تقني»، ومساعدتهم ومواكبتهم لإنشاء مشاريع خاصة بهم.

وبعد انتهاء مدة التكوين، الذي كان يشترط على المستفيدين منه ضرورة التفرغ لمتابعته، مما دفع عددا منهم إلى التخلي عن الأعمال التي كانوا يزاولونها، تفاجؤوا ببداية تملص المؤسسة من وعودها، حيث منحتهم فقط شهادات النجاح بدل دبلومات التخرج، غير أن الشباب رفضوا ذلك وتمسكوا بالحصول على الدبلومات، إلا أن المفاجأة الكبيرة التي لم تخطر لهم على بال أنهم حصلوا على دبلومات اكتشفوا لاحقا أنها «وهمية» وغير معترف بها.

وفي البداية، راسل الشباب المعنيون المدير الجهوي للتكوين المهني بالعيون من أجل الاستفسار عن مدى قانونية مؤسسة التكوين المهني التي أشرفت على تكوينهم وكيفية حصولهم على معادلة الشهادة المسلمة لهم، ليجيبهم المدير الجهوي بمراسلة رسمية بتاريخ 24 أكتوبر 2017 بكون المؤسسة التي سلمتهم الشهادات لا تندرج ضمن مؤسسات التكوين المهني المفتوحة طبقا للقانون 13.00 والمتواجدة ضمن النطاق الترابي للمندوبية الجهوية للتكوين المهني بالعيون. بعد ذلك، لم يجد هؤلاء الشبان من سبيل غير مراسلة مؤسسة فرنسية يوجد مقرها بمدينة «تولوز»، والتي يوجد خاتمها فوق الدبلومات المسلمة لهم، إلا أن مديرها العام أجابهم، في رسالة رسمية بتاريخ 12 فبراير 2018، أنه لم يوقع أبدا على هذه الشهادات التي تحمل توقيع اسم مؤسسته، مضيفا أنها عبارة عن شهادات وهمية.

ويحاول الضحايا، هذه الأيام، طرق مجموعة من الأبواب من أجل إيجاد حل لهذه الفضيحة التي احتضنتها مؤسسة عمومية تابعة للدولة، فيما الشهادات المسلمة هي «وهمية».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.