CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top
CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top

متعاقدون مع نيابة التعليم بالخميسات مهددون بالسجن

متعاقدون مع نيابة التعليم بالخميسات مهددون بالسجن

الخميسات: المهدي لمرابط

لم يكن ليخطر ببال العشرات من المرتفقين (مقاولون ومزودون ومهندسون معماريون ومكاتب دراسات ومراقبة الجودة ومختبرات وجمعيات محاربة الأمية والتربية غير النظامية)، المتعاقدين مع نيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالخميسات، أن يقابل تقديمهم لخدمات متنوعة ونبيلة تهدف إلى توفير الشروط العامة للسير العادي للدراسة داخل المؤسسات التعليمية التي أنشؤوها أو زودوا داخلياتها أو قدموا خدمات أو سلموا توريدات بها، بالجفاء والتنكر لهم عبر تماطل وتسويف يهدد مستقبلهم بالإفلاس ويتهددهم بالسجن، بالرغم من عديد محاولاتهم لتسوية الملف.

تعاقد والتزامات
تعاقد العديد من المرتفقين في أكثر من عشرين مشروعا وصفقات عمومية مع نيابة التعليم بالخميسات، منهم مقاولون، مهندسون معماريون، مكاتب الدراسات، مكاتب المراقبة، المختبرات ومراقبة الجودة، مزودو داخليات ومطاعم المؤسسات التعليمية بمواد الإطعام ومتعاقدو محو الأمية والتربية غير النظامية، كل في مجال اختصاصه، في إطار قانوني مسطري ودفتر تحملات يحفظ ويحمي حقوق كل طرف من الأطراف من التلاعب والتعسف.
وفي إطار التزاماتهم وتعهداتهم قام المرتفقون المتضررون من استمرار عدم صرف مستحقاتهم المالية، بإنجاز أشغال بناء مؤسسات تعليمية بالأسلاك الثلاثة بنيابة الإقليم، تحت إشراف مهندسين معماريين وبمشاركة مكاتب الدراسات والمراقبة والمختبرات ومراقبة الجودة، فيما قام مزودو داخليات ومطاعم مدارس ابتدائية وثانويات، بتسليم توريدات عبارة عن مواد غذائية لضمان إطعام التلاميذ الداخليين والمستفيدين من وجبات الإطعام، مع قيام شركات أخرى بتقديم خدمات الحراسة والنظافة والطبخ بمؤسسات تابعة للنيابة، فيما قدمت جمعيات محاربة الأمية والتربية غير النظامية دروسا وحصصا لعموم المستهدفين من البرنامج.

مستحقات معلقة
لم تشفع للمرتفقين المذكورين لا الأشغال والخدمات التي قاموا بها ولا تسليمهم النهائي لهذه المشاريع قبل التصفية النهائية للجوانب المالية للعقود وتوصلهم بكامل مستحقاتهم المالية، في إسراع الجهات المتعاقد معها والمعنية بالتأشير على صرف مستحقاتهم المالية التي فاقت قيمتها، بحسب مصادر عليمة ومسؤولة في حديثها إلى «الأخبار»، أربع مليارات سنتيم، بالرغم من سيل الوعود التي تلقوها من جهات مختلفة، منوهين بالمجهودات التي قام بها مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالرباط، سواء خلال الاجتماع الذي عقده معهم أو من خلال المساعي الحميدة والاتصالات التي أجراها في أفق تسوية سريعة لهذا الملف الذي بات يؤرقهم، مقابل اصطدامهم بتسويف وتعنت غير مبرر من قبل وزارة المالية وعدم تعاملها الجاد والمسؤول مع مطالبهم المالية، بحسب توصيفهم.
وأكد المتضررون أن استمرار الوضع على ما هو عليه وعدم توصلهم بمستحقاتهم المالية، من خلال مبادرة وزارة المالية والاقتصاد إلى التأشير على صرفها، سيضع عنصر الثقة الذي بدأ في التلاشي موضع تساؤل في مدى إقدامهم على التعاقد مع نيابات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، نتيجة التأثير السلبي لمثل هذه الاختلالات والاستهتار بحقوقهم المالية على صورتها كقطاع، بالرغم من كونهم أخلوا ذمتها من كل مسؤولية في الملف مقابل اتهامهم لوزارة المالية بعرقلة إيجاد حل نهائي يعيد الحقوق المالية لأصحابها. متسائلين عن السر الكامن وراء استثناء المتعاقدين مع قطاع التعليم فقط دون غيرهم من المرتفقين المتعاقدين مع قطاعات حكومية أخرى.
ومع قرب تطبيق الجهوية الموسعة في قطاع التعليم، وما يلازمه من تغييرات على مستوى رئاسة ومسؤولية الأكاديميات الجهوية والنيابات الإقليمية للتعليم في شقه المرتبط بالمخاطبين الجديد، والسنة المالية الجديدة على الأبواب زادت تخوفات المتضررين وبدأت أحلامهم في تسوية قريبة لملفهم تتبدد، مطالبين وزارة المالية بالإسراع في حل ملفهم وإنصافهم، ومعتبرين استمرار الأمر عبر انتهاج أسلوبي التسويف والمماطلة بمثابة عقاب جماعي لمقاولات وشركات مواطنة ومسؤولين قدموا خدمات نبيلة لقطاع هام يعتبر قاطرة التنمية بالمجتمعات المتقدمة.

الإفلاس أو السجن
صرح العديد من المتضررين، خصوصا أصحاب شركات ومقاولات معنية بالملف، بأنهم استثمروا كل ما يملكونه من أرصدة وأغلفة مالية من أجل إنجاز المشاريع التي التزموا بالقيام بها داخل الآجال المحددة ووفق المواصفات المسطرة بكناش التحملات، مضيفين أن استمرار عدم صرف مستحقاتهم المالية العالقة بات يتهدد مقاولاتهم بالإفلاس وما يترتب عن ذلك نتيجة عدم وفائهم بالتزاماتهم المالية تجاه الأبناك أو مزوديهم الذين تسلموا منهم شيكات قد تلقي بهم في السجون، دون إغفال حالة الاحتقان التي بلغتها بعضها بسبب عدم تمكنها من صرف أجور عمالها ومستخدميها الذين دخل بعضهم في إضرابات واحتجاجات، كما هو الحال بداخلية ثانوية «الطيب بنهيمة» بالبراشوة بعد رفض طباخات الداخلية اللواتي لم يتوصلن بأجورهن الهزيلة لشهور، عن القيام بإعداد وجبات للمتمدرسين الداخليين الذين نظموا بدورهم مسيرة من مؤسستهم نحو مقر الجماعة، للضغط من أجل تسوية الملف وإيجاد حل له يعيد الحقوق إلى كل الأطراف ويضمن السير العادي للدراسة بمؤسساتهم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة