الرئيسيةمجتمع

مجلس آسفي يقتلع 442 شجرة أوكاليبتوس ويبيعها بـ20 مليونا

في تحد صريح لتعهدات المغرب الدولية في مجال المحافظة على البيئة ومحاربة كل أشكال التلوث وضد كل السياسات العمومية لتكثيف عمليات التشجير، أقدم مجلس مدينة آسفي برئاسة عبد الجليل لبداوي، عن حزب العدالة والتنمية، على تمرير صفقة لإحدى المقاولات عن طريق بيع بالمزاد العلني لأشجار الأوكاليبتوس التي تشتهر بها مدينة آسفي ويعود تاريخها إلى العشرينيات من القرن الماضي.

وعرفت الطريق المؤدية لدار السي عيسى شرق وسط المدينة مجزرة بيئية بعد مباشرة أشغال اجتثاث ما مجموعه 442 شجرة أوكاليبتوس داخل المجال الحضري، جرى بيعها والترخيص لمقاولة باقتلاعها مقابل مبلغ زهيد لا يتعدى 20 مليون سنتيم، كثمن افتتاحي للبيع بالمزاد العلني الذي جرى يوم 7 مارس الماضي.

وحدد مجلس آسفي الثمن الافتتاحي للبيع في 20 مليون سنتيم فقط، كما اشترط المزاد على الفائز بالصفقة قلع الأشجار من أماكنها على نفقته الخاصة، فيما عرض مجلس آسفي للبيع في حصة ثانية بقايا خشب خام من أشجار الأوكاليبتوس بالمنبت البلدي بثمن افتتاحي لا يتعدى 4 ملايين سنتيم.

وكشفت معطيات ذات صلة أن المذبحة البيئية هي في حد ذاتها خسارة بيئية كبيرة للمدينة يصعب تعويضها في المستقبل، خاصة أن شجرة الأوكاليبتوس تحتاج إلى 20 سنة كي تصل مرحلة النضج، في حين أن مجلس آسفي سيبيع كل شجرة بثمن لا يتعدى 450 درهما، مع العلم أن كل شجرة يتراوح وزنها ما بين 5 و10 أطنان، في حين أن خشب الأوكاليبتوس يباع في السوق بثمن لا يقل عن 1000 درهم للطن الواحد.

واستغربت مصادر كيف يخصص مجلس آسفي مزادا علنيا لقلع وبيع 442 شجرة أوكاليبتوس، بالرغم من أن آسفي مصنفة وطنيا ضمن المدن التي تعاني من التلوث الكيماوي والصناعي، وتحتاج إلى مضاعفة المساحات الخضراء بها وتهيئة حزام أخضر يحيط بالمركبات الكيماوية والمحطة الحرارية الجديدة، التي ستنتج نصف مليون طن سنويا من النفايات الملوثة، من بينها 400 ألف طن من الرماد المتطاير على شكل جزيئات، و100 ألف طن من الرماد المترسب، والناتج عن استعمال 10 آلاف طن من الفحم يوميا من أجل تشغيل المحطة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق