روبورتاجات

مجلس البيضاء حدد المؤسسات المنتجة لأزبال يكلفه تدبيرها 6 ملايير سنتيم

حمزة سعود

 

ثالوث قطاع النظافة بالدار البيضاء، مجلس المدينة وشركة التنمية المحلية الدار البيضاء للخدمات وشركات تدبير النظافة، مازال يرهن مستقبل نظافة شوارع وأزقة وكذا أحياء المدينة بصفقات وطلبات عروض مؤجلة.

مجلس العاصمة الاقتصادية يسير نحو فرض ضرائب متفاوتة على منتجي النفايات، خاصة أنها تكلف ميزانية المجلس حوالي 6 ملايير سنتيم يجري دفعها لحساب شركات النظافة بالمدينة.

مدينة الدار البيضاء ينتظر أن تستقبل استثنائيا خلال الأشهر المقبلة حوالي 4 شركات ستدبر قطاع النظافة، يهدف من خلالها مجلس المدينة وشركة الدار البيضاء للخدمات إلى تجويد القطاع وجعله في مستوى تطلعات سكان المدينة.

 

قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية، يعيش تحولات عديدة تسبق عملية فتح الأظرفة، عدد من الشركات المحلية والدولية حولت اهتمامها وأنظارها صوب تدبير القطاع بالدار البيضاء، بعد إعلان المجلس عن طلبات العروض خلال الأشهر الماضية.

حسب ما توصلت به “الأخبار” وفقا لمصادرها الرسمية بمجلس المدينة، فـ3 شركات تشرف حاليا على تدبير القطاع متمسكة بالفوز بطلبات العروض، ويتعلق الأمر بشركات ميكومار وأفيردا وديرشبورغ، وهو ما يشير إلى أن الشركات التي أشرفت على تدبير القطاع خلال عيد الأضحى تسعى جاهدة إلى الفوز بالصفقة.

وحسب نفس المصادر، فحوالي 7 شركات ممن أعلنت نيتها تدبير قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية، طلبت من مجلس المدينة وشركة الدار البيضاء للخدمات تأجيل عملية فتح الأظرفة إلى غاية 14 شتنبر الجاري.

شركة الدار البيضاء للخدمات، حسب مصادر “الأخبار” توصلت بحوالي 19 طلبا أودعتها الشركات الراغبة في تدبير القطاع مستقبلا، مبدية استعدادها لتدبير القطاع عبر المشاركة في طلبات العروض.

من بين الشركات المشاركة أيضا في طلبات العروض الخاصة بقطاع النظافة بالمدينة، شركتي أوزون ولوتيس وشركة سويز البيضاء، بالإضافة إلى شركات فرنسية وأخرى كندية.

مصادر من داخل مجلس المدينة أسرت لـ”الأخبار” بوجود وعود لصالح عدد من شركات النظافة المهتمة بطلبات العروض المنتظر فتح الأظرفة الخاصة بها خلال 14 شتنبر الجاري، موضحة نفس الشركات أنها غير مستعدة لعملية فتح الأظرفة خلال المرحلة الحالية.

وتشير نفس المصادر إلى أن شركات يبلغ عددها حوالي 46 شركة أبدت اهتمامها بتدبير نظافة العاصمة الاقتصادية، إلى جانب الشركات 19 التي أودعت طلباتها بشكل رسمي لدى شركات الدار البيضاء للخدمات.

وتتوقع نفس المصادر فوز إحدى الشركات التي تدبر قطاع النظافة بالدار البيضاء حاليا بتدبير نظافة مقاطعات بالعاصمة الاقتصادية، في حين يتوقع أن يجري توزيع أحياء العاصمة الاقتصادية بين 4 شركات رئيسية.

 

“المردودية” ترهن مستقبل العمال

دفتر التحملات الجديد، الذي سيجري بموجبه تحديد معايير الشركات الجديدة، المشرفة على تدبير نظافة العاصمة الاقتصادية، حمل معطيات غير سارة لعدد من الأطراف المعنية، فالموظفين الجماعيين البالغ عددهم حوالي 1163 موظف سيحرمون من تعويضات كانت تمنح لهم خلال توليهم لمهامهم بشركات النظافة في وقت سابق، فيما لم يتم تحديد الجهة التي ستتلقى هذه التعويضات، التي سيجري تقليصها في المقابل.

مصادر نقابية من داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أرجعت تقليص المنح الخاصة بالموظفين إلى “ضعف مردوديتهم” وتقدمهم في السن من جهة وإمكانية تعويض كل موظف جماعي لدى شركات النظافة بحوالي 3 عمال نظافة يساهمون في تنظيف شوارع المدينة.

ضعف المردودية حسب نفس المصادر يعود بالأساس إلى وجود عدد من الموظفين ممن تقدموا في السن، وتحولوا حسب نفس التصريحات إلى “عبئ” على شركات النظافة وكذا شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للخدمات، تضيف نفس المصادر.

أعضاء مجلس مدينة الدار البيضاء طالبوا بفتح تحقيق في مصير ومآل تعويضات الموظفين التي سيجري تقليصها، بعد تولي شركات النظافة الفائزة بالصفقة موضوع طلب العروض خلال الأشهر المقبلة، والمتراوحة بين 1000 و1500 درهما شهريا لكل موظف، إلى جانب تعويضات أخرى مرتبطة بالأعياد.

وواجهت شركات النظافة سابقا إضرابات الموظفين الجماعيين، بإلغاء التعويضات الشهرية في حال تغيبهم لثلاثة أيام متوالية دون تبرير، بعدما كان هؤلاء الموظفون رهن إشارة شركة التنمية المحلية وشركات النظافة قبل المصادقة على دفتر التحملات الجديد الخاص بالقطاع.

واعتبر أعضاء بمجلس المدينة أن الخطوة الجديدة ترمي إلى إغناء الشركات التي ستتولى تدبير نظافة العاصمة الاقتصادية.

وأبدت العديد من الشركات الدولية والمحلية تخوفاتها في المشاركة في طلبات العروض التي تم الإعلان عليها في وقت سابق بعد “فشل” شركة “سيطا” فرنسية في وقت سابق في تدبير نظافة العاصمة الاقتصادية، وطلب حوالي 7 شركات أبدت رغبتها في تدبير نظافة المدينة، تأجيل سحب الأظرفة إلى 14 شتنبر الجاري.

وعرف إعداد دفتر التحملات الخاص بتدبير قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية تأخيرا دفع المجلس إلى التمديد لشركتي ميكومار وديرشبورغ اللتان تدبران ظرفيا نظافة العاصمة الاقتصادية إلى غاية فتح الأظرفة الخاصة بطلبات العروض.

وتم التمديد لشركتي “ديرشبورغ” و”ميكومار”، إلى غاية ملائمة دفاتر التحملات الخاصة بقطاع النظافة مع الشروط الواجب توفرها في الشركات المشاركة في طلبات العروض.

 

دفتر تحملات لم يغير أوضاع القطاع

لم يتغير تقسيم العاصمة الاقتصادية من حيث عدد الأحياء و”الوحدات الترابية”، التي سيتم توزيعها بين الشركات المفوض لها تدبير النظافة خلال الأشهر المقبلة، بحيث تفيد مصادر وثيقة الاطلاع أن تدبير الملف لم يعرف أي تغييرات بالنظر إلى استغراق أشهر في إعداد دفتر التحملات الجديد الخاص بالقطاع.

وكشف الحسين نصر الله، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، في حديث مع “الأخبار” أن مناقشة التوصيات الخاصة بدفتر تحملات قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية، كانت قد أفضت إلى تقسيم مدينة الدار البيضاء إلى حوالي 8 وحدات ترابية عوض 4 تم الإعلان عنها ضمن طلبات العروض.

وأوضح نفس المتحدث أن فسخ العقدة التي كانت تربط مجلس المدينة مع شركة سيطا ذات الفروع والأنشطة الدولية سيأثر على طلبات العروض المعلنة بالنظر إلى وجود شركات دولية في المجال تربطها علاقات بالشركة الفرنسية السابقة سيطا.

وأوضح نفس المتحدث أن شركات دولية باتت متخوفة من تدبير قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية، بعدما عمد المجلس إلى فسخ العقدة التي كانت تربطه سابقا بالشركة الفرنسية وهو ما يفسر عدم استعداد شركات دولية لتدبير نظافة البيضاء.

 

صفقة عجلت برحيل شركات النظافة

بعد تزايد مطالب المستشارين الجماعيين بالتحقيق في مآل القيمة المادية للتراخيص التي جرى التوقيع عليها في وقت سابق من طرف مجلس المدينة والتي تتجاوز 11 مليار سنتيم، مطالبين بكشف هوية الجهات التي وقعت على هذه التراخيص، لجأ المجلس في الأخير إلى فسخ العقدة التي كانت تربطه بكل من شركات أفيردا وسيطا البيضاء وشركة إيكوميد.

وبعد نشر “الأخبار” في وقت سابق لمعطيات الصفقة التي كانت قد تضمنت تأشير مجلس المدينة، عبر شركة التنمية المحلية التي كانت مكلفة بمراقبة وتتبع قطاع النفايات بمدينة الدار البيضاء، والتي تم بموجبها منح مجلس المدينة أزيد من 11 مليار سنتيم لفائدة شركة “سيطا البيضاء” التي كانت مكلفة بتدبير القطاع في وقت سابق، عبر جمعها لأطنان من مخلفات الأتربة ومواد البناء، ظهرت مجموعة من الاتهامات بين أعضاء بمجلس المدينة.

ووجهت اتهامات من أعضاء بمجلس مدينة الدار البيضاء، إلى موظفين بشركة الدار البيضاء للخدمات، التي أشرفت على تدبير قطاع النظافة خلال المرحلة الانتقالية، بالتوقيع على تراخيص بمنح تزيد عن 11 مليار سنتيم، لفائدة شركة “سيطا” السابقة، التي تم فسخ عقد تدبيرها المفوض للمدينة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أزيد من 50 في المائة من مخلفات النفايات التي كان يستقبلها مطرح مدينة الدار البيضاء، كانت تتكون من مخلفات البناء والأتربة، عكس المعايير الدولية المتفق بخصوصها في مجال تدبير النظافة، في حين مكنت هذه النقاط شركة “سيطا البيضاء” من الحصول على صفقات بالملايير خلال مرحلة تدبيرها لقطاع النفايات بالمدينة.

وكان مجلس مدينة الدار البيضاء قد دفع المبلغ الإجمالي لصالح شركة “سيطا البيضاء” في وقت سابق دون الاستفسار عن طبيعة المواد ومكونات النفايات التي يجري جمعها، في وقت كانت فيه مهام إحدى شركة التنمية المحلية، الدار البيضاء للخدمات، مراقبة وتتبع مكونات الأزبال التي يجري جمعها من طرف شركات النظافة بالدار البيضاء.

 

طرد شركة تتجاوز مستحقاتها العالقة 23 مليون دولار

بعد عجز شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للخدمات، المكلفة بتدبير قطاع النظافة، بالعاصمة الاقتصادية عن إيجاد الصيغة الملائمة لتدبير مطرح النفايات المتواجد بمديونة، لجأ مجلس المدينة في الأخير إلى طرد شركة إيكوميد رغم إعلان الشركة نيتها الاستمرار في تدبير المطرح.

مجلس مدينة الدار البيضاء، وبعد تمديده للعقدة التي كانت تربطه بشركة إيكوميد التي كانت تشرف على تدبير مطرح النفايات المتواجد بمديونة، سعى خلال الأشهر القليلة الماضية إلى إنهاء ارتباطه بهذه الشركة وطردها بشكل نهائي، رغم أن العقدة كانت تمتد إلى غاية 2026 وكانت تروم تجديد المطرح وتثمين النفايات.

وبعد إطلاقه طلبات العروض الخاصة بجلب شركات جديدة لتدبير نظافة العاصمة الاقتصادية، أعلن مجلس المدينة في نفس الوقت طلب اهتمام لتدبير مطرح النفايات الجديد، من خلال استقبال طلبات شركات تهدف بالأساس إلى إبداء الاقتراحات بخصوص تثمين النفايات بالعاصمة الاقتصادية.

وتشير نفس المعطيات إلى أن هيئات وشركات دولية متخصصة في المجال البيئي من بينها الشركة الدولية والعالمية للاستدامة البيئية، أكدت أن العقدة التي كانت تربط مجلس مدينة الدار البيضاء تحت إشراف شركة إيكوميد تمتد إلى غاية 2026، معلنة نيتها الاستمرار في تدبير المطرح ورفضها إنهاء العقدة.

وأفادت المعطيات المتوفرة أن شروط الاتفاقية بين شركة إيكوميد ومجلس المدينة تم انتهاكها في عدد من المناسبات، بحيث تطالب الشركة التي كانت تدير المطرح، بعد كل هذه الخروقات باللجوء إلى القضاء الدولي مع تحمل مجلس البيضاء غرامات مالية قد تصل إلى 75 مليون درهم، وتحمل تعويضات أخرى مقسمة عبر عشر سنوات.

وأوضحت الشركة الدولية والعالمية للاستدامة البيئية، في بيان صحفي أن جهات داخل مجلس الدار البيضاء سعت بكل السبل إلى إنهاء تعاقدها مع المجلس وإنهاء خدماتها بمطرح النفايات المتواجد بمنطقة مديونة، مشيرة في نفس الوقت إلى أن اختيار موقع المطرح الجديد للنفايات لم يكن وفق دراسات علمية واستراتيجية تتلاؤم مع إعادة التدوير والمعالجة وكذا التدبير السليم للمطرح مستقبلا.

وأوضحت شركتا “Edgeboro” و”GESI” اللتان تديران مطرح مديونية تحت غطاء شركة موحدة “إيكوميد” أنهما يسعيان إلى إيجاد حل ودي لنزاعهما مع مجلس مدينة الدار البيضاء، علما أن المجلس لم يسلم الشركة مستحقاتها المالية العالقة والتي تتجاوز 23 مليون دولار.

 

في إطار

 

محمد حدادي: “ضرائب متفاوتة تنتظر نفايات الفنادق والمطاعم”

اعترف محمد حدادي نائب عمدة مدينة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، بتدهور قطاع النظافة خلال الأشهر الماضية التي سبقت فسخ مجلس المدينة للعقدة التي كانت تربطه بشركات النظافة سابقا بالعاصمة الاقتصادية.

وأوضح نفس المتحدث أن المجلس يسير نحو القطع مع جميع الشركات السابقة التي كانت تشرف على تدبير قطاع النظافة بالمدينة، من أجل مضاعفة الشركات التي يتوقع أن تشرف على قطاع النظافة مستقبلا.

وأشار نفس المتحدث إلى أن التعامل مع الشركات الجديدة مستقبلا سيتم بناء على العروض المقدمة من طرفها وليس كمية النفايات التي تُجمع ويجري قياسها بالطن، لإعطاء حدود سقفية للأثمنة والقيمة المالية لهذه الخدمات، والتي ظلت إلى حدود الأمس القريب غير مستقرة.

وأكد محمد حدادي، في تصريح لـ”الأخبار” أن ضرائب متفاوتة ينتظر تطبيقها على منتجي النفايات خلال الأشهر المقبلة، مشيرا “لا يعقل أن ينتج مصنعا أو فندقا أطنانا من النفايات يقع تدبيرها وجمعها على عاتق مجلس المدينة، وشركات النظافة.. أمر يفرض الجلوس إلى طاولة الحوار مع هؤلاء، من أجل تغطية القيمة المالية لحجم النفايات التي يجري إنتاجها”.

وأوضح نفس المتحدث أن مجلس المدينة يدفع حوالي 6 ملايير سنتيم، نتيجة تدبير شركات النظافة لنفايات هؤلاء المنتجين، مؤكدا مساهمة الجميع في إنجاح هذا الورش من أجل تجويد خدمات النظافة بالمدينة.

وأسر نفس المتحدث أن شركات النظافة السابقة بالمدينة، فشلت في تغطية عدد من الأحياء من حيث تدبير النفايات، ما أجبر المجلس خلال إعداد دفتر التحملات الحالي على مراعاة تقسيم ترابي جديد ومضاعفة عدد الشركات المكلفة بتدبير القطاع.

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق