مجلس جطو يكشف اختلالات مقاطعة عين الشق بالبيضاء

الأخبار 

 

أسفرت مراقبة تسيير مقاطعة عين الشق بالبيضاء، التي قام بها قضاة المجلس الأعلى للحسابات، والتي شملت الفترة 2013- 2016، عن تسجيل مجموعة من الاختلالات الإدارية، منها عدم قانونية عدة تعيينات، بعدما قام رئيس المقاطعة سنة 2016، بتعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح عوضا عن رئيس المجلس الجماعي، وذلك خلافا لمقتضيات المادتين 255 و256 من القانون التنظيمي رقم 113.14. فضلا عن ذلك، سجل التقرير تضخم عدد المصالح وصعوبة التنسيق، بحيث أصبحت المقاطعة مهيكلة في إطار ستة أقسام وخمس وعشرين مصلحة، زيادة على مدير المقاطعة وثالثة مصالح أخرى تابعة لرئيس المقاطعة (مكتب الضبط، والإعلام والتواصل، والكتابة الخاصة)، مما اعتبره تقرير المجلس الأعلى غير متناسب مع حجم ومستوى مقاطعة عين الشق، حيث تبين أن بعض المصالح لا تضم إلا شخصا أو شخصين كما هو الحال بالنسبة لمصلحة تتبع التدبير المفوض التي يمكن أن تدمج في مصلحة التنسيق مع الجماعة، خاصة وأن عقود التدبير المفوض يتم إبرامها مع الشركات من طرف الجماعة وليس من طرف المقاطعة.

إلى ذلك، وقف التقرير على أن مقاطعة عن الشق لم تقم بإنجاز المخطط المديري للتجهيز، وتم اللجوء إلى التوافق بين رئيس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء ورؤساء المقاطعات من أجل تحديد قيمة ونسبة الحصتين بالنسبة لكل مقاطعة، المنصوص عليها في المادة 112 من الميثاق الجماعي والمادة 246 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.

وتبين، خلال عملية الافتحاص والمعاينة الميدانية التي قام بها قضاة المجلس الأعلى للحسابات للمصلحة المكلفة بتسيير المرأب، غياب مساطر مكتوبة من أجل تتبع عملية توزيع الوقود، حيث سجل انعدام آليات التتبع لعملية استهلاك المحروقات، إذ أن المعلومات المتعلقة بها تدون في أوراق متلاشية لا ترقى إلى أن تكون وثائق إدارية. كما لوحظ غياب آلية تتبع كناش القيادة  bord de carnet)) المتعلق بتسيير حظيرة السيارات والحافلات، وذلك في ما يخص الصيانة واستهلاك المحروقات، مما يحول دون معرفة التكلفة الحقيقية لكل سيارة سواء على مستوى الصيانة أو على مستوى استهلاك المحروقات. إضافة إلى ذلك، لوحظ غياب شهادات الفحص التقني للسيارات والحافلات والشاحنات خلال السنوات الماضية، باستثناء سنة 2016، حيث خضعت الحافلات للفحص التقني، وكذا غياب شروط حفظ الشيكات الصادرة عن الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك التي تتسلمها مقاطعة عين الشق من أجل استعمالها كوسيلة لأداء بعض النفقات المرتبطة باستهلاك المحروقات، إلا أنه تبين أن رئيس المصلحة المكلفة بتسيير المرأب لا يتوفر على أية وسيلة أو مكان آمن لحفظها، مما يضطره إلى تخزينها في بيته.

وأسفرت مراقبة ملفات الصفقات العمومية رقم 4/AAC/2013-1/AAC/2015- 5/ACC/2016 -1/ACC/2016  ، والمتعلقة بصيانة الطرق عن تسجيل مجموعة من الملاحظات، منها عدم الإدلاء بالوثائق المنصوص عليها في دفاتر التحملات، حيث أن المقاول، خلال أجل 15 يوما بعد التوصل بأمر بداية الأشغال، مطلوب منه أن يدلي لصاحب المشروع من أجل المصادقة بمذكرة تقنية تتضمن الوثائق والمعطيات تهم تقريرا تقنيا مفصلا حول تنظيم الورشة، وكذا المناهج والطرق التنظيمية التي سيتبعها من أجل إنجاز هذه الأشغال. كما لوحظ أن ملفات الصفقات المشار إليها لم تتضمن ما يفيد بتوفر المقاولة على دفتر الورش، وغياب جداول المنجزات المتعلقة ببعض الصفقات، وعدم إنجاز تقارير انتهاء الأشغال، ناهيك عن غياب التنسيق بين مصالح الجماعة ومصلحة صيانة الطرق بالمقاطعة.

هذا وكشف التقرير السنوي عن تسجيل بعض الملاحظات التي تخص أربع صفقات متجددة أبرمتها مقاطعة عين الشق خلال سنة 2016 مع الشركة نفسها (gardiennage. S) وفق مبلغ إجمالي يساوي 603.560,00 درهما. وخلال السنة نفسها، تم تنفيذ الصفقتين رقم 2016/AAC/ 12 ورقم 2016/AAC/ 13، وذلك بداية من تاريخ 12/12/2016، تاريخ الأمر بالخدمة، إلى نهاية سنة 2016. وأسفرت مراقبتهما عن عدم التأمين والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

ولاحظ قضاة جطو أن مصالح مقاطعة عين الشق تقوم باستخلاص رسم يتعلق بعمليات تعلية البناء بدون وجه حق، وكذا استخلاص مبلغ ثابت قدره 500,00 درهم عن عملية البناء، في حين أن هذا المبلغ يؤدى بالنسبة لعمليات الترميم، وكذا عدم تحديد المعايير لتعريف المساكن الفردية والمساكن الجماعية، في وقت كان موظفون غير محلفين يقومون بعملية تحرير محاضر المخالفات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.