مجلس جهة العيون يرد على محكمة العدل الأوربية ويكشف استفادة الصحراء من استثمارات ضخمة

العيون: محمد سليماني

 

احتلت مستجدات قضية الصحراء المغربية حيزا مهما في مناقشات مجلس جهلة العيون- الساقية الحمراء، في إطار الدورة العادية لشهر مارس المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي. وندد جميع المتدخلين بالحكم الصادر عن محكمة العدل الأوربية المتعلق باستثناء المياه الصحراوية من اتفاق الصيد البحري، واعتبروا أن الصحراء جزء لا يتجزأ من المملكة المغربية، وأن أي اتفاق أبرمته الدولة المغربية فهو يسري على كل التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة دون استثناء أي شبر.

وبخصوص ادعاءات عدم استفادة الأقاليم الصحراوية للمملكة المغربية من عائدات اتفاق الصيد البحري، نفى أعضاء المجلس الجهوي هذه الادعاءات وكشفوا أن حصيلة استثمارات الدولة المغربية بالأقاليم الصحراوية منذ سنة 1975 إلى الآن ضخمة، وآخرها البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أعطى الملك انطلاقته سنة 2015 بحصيلة مالية إجمالية تصل إلى 77 مليار درهم في أفق 2021.

وخلال هذه الدورة، استمع أعضاء المجلس لعرضين لكل من المدير الجهوي للفلاحة الذي تمحورت مداخلته حول مستجدات الشراكة الفلاحية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي في إطار ملاءمة الاتفاق الفلاحي بين الطرفين، مشددا على ضرورة تأمين استمرار دخول صادرات جهة العيون- الساقية الحمراء من المنتجات الفلاحية ومنتجات الصيد البحري إلى السوق الأوربية بالشروط التفضيلية المنصوص عليها في اتفاق الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي. أما مداخلة المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد البحري، فقد كشفت أن الجماعات الترابية للجهة استفادت من عائدات استخلاص رسوم الصيد البحري سواء بالموانئ التابعة للجهة أو بنقط الصيد، حيث بلغت حصيلة الاقتطاعات من المصطادات لصالح الجماعات حوالي 70 مليون درهم.

هذا وخرج المجلس الجهوي لجهة العيون- الساقية الحمراء بتوصية يعلن من خلالها مساندته لتوافق المملكة المغربية والاتحاد الأوربي حول ملاءمة الاتفاق الفلاحي. وأكد أعضاء المجلس قناعتهم الكاملة، بصفتهم ممثلين شرعيين ومنتخبين ديمقراطيين لسكان الجهة، بأن الشراكة الفلاحية بين المغرب والاتحاد الأوربي تنسجم روحا ومضمونا مع إرادة الجهة، موضحا أن «المجلس بكل أعضائه، والساكنة، بكل مكوناتها، مؤمنان بهذا الاتفاق وعازمان على العمل من أجل إنجاحه».

وعبر مجلس الجهة عن تشبثه بالشراكة الفلاحية والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي، وانخراطه فيها بجدية وصدق، واستعداده للمساهمة في الارتقاء بها في إطار الاستراتيجيات القطاعية الوطنية، بما فيها على وجه الخصوص «مخطط المغرب الأخضر» و«أليوتيس»، معلنا دعم الموقف الوطني في المفاوضات التي جرت مع الاتحاد الأوربي، ويثمن نتائجها بما يدعم الحركية الاقتصادية لسكان الجهة ويعود بالنفع على السكان والقطاعات الإنتاجية.

ونوه مجلس الجهة بالوقع الاقتصادي الإيجابي والأثر الاجتماعي المهم للشراكة مع الاتحاد الأوربي في مجال الشراكة الفلاحية ومنتجات الصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الأوربي. وأكد المجلس على فعالية الوتيرة المرضية جدا لتنفيذ الدعم القطاعي، وعلى الخصوص بمنطقتي الداخلة- وادي الذهب والعيون- الساقية الحمراء، التي استفادت من 66 في المائة من قيمة هذا الدعم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.