الرئيسيةمجتمع

مجلس جهة فاس ـ مكناس يخصص ملايين السنتيمات لصفقة اقتناء سيارات إسعاف معطلة

رؤساء جماعات يطالبون بفتح تحقيق في ملابسات عدم توزيع السيارات على المستفيدين

فاس: لحسن والنيعام

يواجه مجلس جهة فاس ـ مكناس فضيحة تخصيص مئات الملايين من السنتيمات لاقتناء العشرات من سيارات الإسعاف وسيارات النقل المدرسي وتجميعها في موقفي سيارات عشوائيين داخل مقر ولاية الجهة وساحة المستشفى الإقليمي الغساني، منذ أكثر من خمسة أشهر، دون أن يتم توزيعها على الجماعات المعنية، مما يهدد بتعرضها لعوامل تعرية بشرية وطبيعية. وكشفت المصادر أن عددا من رؤساء الجماعات القروية التي أدرجت ضمن قوائم المستفيدين من هذه السيارات ألحوا منذ مدة على أهمية التوصل بهذه السيارات التي يراهنون عليها لفك العزلة عن التجمعات السكنية البعيدة. غير أن رئيس مجلس الجهة، امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، ظل يطمئنهم بقرب انطلاق عملية التوزيع، دون أن يتم ذلك ودون أن يقدم أي مسؤول في مجلس الجهة ملابسات تعليق هذه العملية في ما يشبه اتفاق الأحزاب المسيطرة على تأخير العملية لاستغلالها في حملات انتخابية قبل الأوان.
وتردد رؤساء جماعات معنية في الآونة الأخيرة على مقر مجلس الجهة، دون أن يتمكنوا من عقد أي لقاء مع رئيس الجهة بسبب غياباته المتكررة، وإعلان مكتبه مغلقا. ونأى نواب رئيس المجلس، ومنهم قيادات نافذة في حزب العدالة والتنمية، بأنفسهم عن هذه القضية، تجنبا لمواجهة انتقادات رؤساء الجماعات الغاضبين. وتساءلت المصادر عن الملابسات الحقيقية لـ«حجز» عشرات سيارات الإسعاف وسيارات النقل المدرسي التي اقتناها المجلس لتواجه خطر التلف والضياع، في وقت يحتاج سكان المناطق القروية هذه السيارات لفك العزلة عنهم وربطهم بالخدمات الصحية والتعليمية الأساسية.
وتحدثت المصادر عن أن عددا من سكان هذه الجماعات يواجهون الموت يوميا بسبب تداعيات أمراض مفاجئة. ويعاني هؤلاء السكان من انتشار لسعات العقارب والأفاعي في فصل الصيف، ومن حالات التسمم. وفي شهر الصيام، يواجه البعض إغماءات بسبب أمراض مزمنة لم يكونوا يعلمون بوجودها. فيما يتم نقل الحوامل إلى المستشفيات الكبرى في سيارات النقل المزدوج، وفي ظروف غير إنسانية، وتتدهور العديد من الحالات في ظل انعدام سيارات إسعاف، مما يمكن أن يؤدي إلى تسجيل وفيات.
وذكرت المصادر أن هذه العشرات من سيارات الإسعاف التي اقتناها مجلس الجهة وركنها لتواجه التلف في ساحة المستشفى الإقليمي لفاس، يمكنها أن تؤدي خدمات مهمة لربط سكان التجمعات القروية المستفيدة من المستشفيات الكبرى بالجهة. فضلا عن أن عددا من تلاميذ هذه الجماعات يواجهون الهدر المدرسي بسبب بعد المدارس وغياب وسائل النقل. وذهبت المصادر ذاتها إلى أن العشرات من سيارات النقل المدرسي التي اقتناها المجلس ووضعها في ساحة ولاية الجهة منذ أشهر يمكنها أن تفيد في ربح موسم مدرسي في عدد من الجماعات، وأن تساهم في وقف نزيف مغادرة التلميذات بالخصوص للتعليم. وطالبت المصادر نفسها وزارة الداخلية بفتح تحقيق في ملابسات هذه الفضيحة، خاصة وأن البعض لا يستبعد أن تكون خلفيات ربح الرهان الانتخابي وتأخير عمليات التوزيع إلى حين اقتراب الموسم الانتخابي هو الذي يتحكم في تعطيل عملية التوزيع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق