«محاكم تفتيش» تنصب داخل وخارج إدارة «أمانديس» بطنجة

«محاكم تفتيش» تنصب داخل وخارج إدارة «أمانديس» بطنجة
  • طنجة: محمد أبطاش

    علم «فلاش بريس» أنه تم تنصيب «محاكم تفتيش» داخل وخارج «أمانديس» بطنجة، وأضحت الجريدة  شبه ممنوعة داخل الشركة الفرنسية، حيث يسود جو من الحذر وسط الموظفين والمستخدمين في تصفحها أمام بعض المديرين، وحتى بالمقاهي المحيطة بالشركة في الحي الإداري، فضلا عن إدخالها إلى مقرات عملهم، إذ أصبح هؤلاء يقطعون مسافات في اتجاه أكشاك الأحياء المجاورة لتتبع آخر مستجدات الملفات التي تفجرت أخيرا، في ظل دخول وزارة الداخلية على الخط.

    وأضافت مصادر الجريدة أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل امتد ليصل إلى خارج محيط الشركة، عن طريق تكليف أشخاص بمراقبة كل الموظفين والعاملين، خارج أوقات العمل، لمعرفة مصدر ملفات «الأخبار»، فيما تحرك نقابيون آخرون على نطاق واسع، ووصل بهم الأمر إلى اللجوء إلى مصالح مختصة بولاية جهة طنجة –تطوان- الحسيمة، للوقوف على تفاصيل ملف التوظيفات «المشبوهة»، ومن زود الجريدة بها، وكذا علاقة الموظفين في المصالح الولائية بمراسل «الأخبار» بالمدينة، في حين يجد كل الموظفين أنفسهم، تشدد مصادر الجريدة، وسط اجتماعات متتالية ومطولة، تثار فيها كواليس التسريبات الأخيرة التي تنشر على صفحات اليومية، فضلا عن تنصيب «محاكم تفتيش» أخرى بتطوان، عقب نشر حيثيات الاستنفار الذي حدث أخيرا ووصل صداه حتى قلب الشركة بالمدينة.

    وفي سياق متصل، استأنفت لجنة التحقيق الموفدة من طرف وزارة الداخلية، وبأوامر عليا، والمكونة من ستة مفتشين، عملها، حيث حلت صبيحة أمس (الأربعاء) بمقر الشركة من جديد، في حدود الساعة الثامنة صباحا واستمرت حتى التاسعة ليلا، استمعت خلالها إلى عدد من رؤساء المصالح الآخرين، الذين لم يتم التحقيق معهم يوم الاثنين الماضي، علما أن التحقيق طال أيضا مدير الموارد البشرية داخل الشركة، بعد أن وجهت إليه أسئلة حول ملفات سابقة وضعت لدى المصالح المختصة، بما فيها المجلس الجهوي للحسابات بطنجة، وتتضمن تفاصيل مثيرة، من ضمنها، حسب المعطيات المتوفرة، منزل سبق أن أثار ضجة كبيرة، ولم يتم وقتها إصدار أية توضيحات تؤكد أو تكذب ما تم تسريبه، حيث تكشف المعطيات أن هذا المدير، يكتري لـ”أمانديس” منزلا مسجلا لدى مصالح المحافظة العقارية في اسم أحد أقربائه، ليسكنه هو بنفسه، وبمقابل سومة كرائية «مشبوهة»، حددت  في مبلغ 8000 درهم شهريا، خصوصا وأن مثل هذه الملفات كان قضاة الميداوي سنة 2009، قد أوردوا بشأنها تفاصيل أخرى صادمة، منها أن الشركة قامت بمنح تعويضات عن السكن لفائدة المدير العام السابق دون أي سند قانوني، إذ قامت بتقديم تعويض عن السكن في شكل كراء «فيلا» لفائدة المدير المذكور، مع تحمل الضريبة على الدخل في غياب لأي سند قانوني، علما أن هذا التعويض، يضيف قضاة الحسابات، يقتصر على المستخدمين النظاميين، لتبلغ بذلك قيمة النفقات التي تحملتها مالية التدبير المفوض دون أساس قانوني مابين 2004 وماي 2007، ما يناهز 1.480.418.52 درهما، سيما أن هذا الملف له علاقة مباشرة بالموارد البشرية التي شملها افتحاص الحسابات منذ سنة 2009، وكذا رجال حصاد الذين أماطوا اللثام عن هذه القضية المذكورة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *