محاولة العماري احتواء رئيس المجلس الإقليمي لطنجة توتر علاقته بالجهة

طنجة: محمد أبطاش

 

 

 

علمت «الأخبار»، من مصادر متطابقة، أن تصدعا كبيرا سجل، أخيرا، بين مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، والمجلس الإقليمي لعمالة طنجة- أصيلة، الذي يرأسه حميد أبرشان عن حزب الاتحاد الدستوري، وذلك بسبب تدخل إلياس العماري في شؤون هذا المجلس. وأكدت المصادر نفسها، أن جهات داخل ولاية الجهة عبرت بشكل مباشر عن قلقها، من ملازمة أبرشان للعماري، قبل أن تتفجر هذه المسألة على هامش الدورة العادية التي أقيمت الأسبوع الماضي، حين طالب العماري بإسناد بعض الملفات المرتبطة بالتنمية لمؤسسته المنتخبة، وهو ما لم يرق أبرشان، الذي قام بمقاطعة لقاء دعا إليه رئيس الجهة، بحر الأسبوع الماضي، لشرح حيثيات الدعم الذي أطلقه بناء على تعليمات من وزارة الداخلية، والمتعلق بفك العزلة عن العالم القروي عبر التدخل المشترك في عدة محاور، منها تخصيص 400 مليون درهم لبرنامج بناء وتهيئة الطرق في العالم القروي، وتخصيص مبلغ 150 مليون درهم لربط الجماعات بشبكة الماء الصالح للشرب والكهرباء، فضلا عن 150 مليون درهم لاقتناء ما يزيد عن 400 حافلة للنقل المدرسي من أجل تغطية جميع الجماعات، وهو الدعم الذي أطلقه بشراكة مع المجلس الإقليمي.

وتبعا لذلك، أوضحت المصادر نفسها أن تقرب العماري من رئيس المجلس الإقليمي الذي يرأس فريق اتحاد طنجة بالموازاة مع ذلك، كان يحاول من خلاله اختراق هذا الفريق، سيما وأنه أعلن عن كونه الداعم للاحتفال الذي أقيم في شوارع المدينة خلال الشهر الماضي.

وفي سياق ذي صلة، أكدت بعض المصادر أن العماري حاول جاهدا، منذ انتخابه على رأس الجهة، التقرب من الوالي محمد اليعقوبي، وسط حديث عن محاولته دفع جهات مركزية بوزارة الداخلية، لإبعاده عن الولاية، وذلك للتفرغ لما بات يعرف بـ«الهندسة الانتخابية» لهذه الجهة، التي توصف بالحساسة، بعد أن استطاع إخضاع حزب العدالة والتنمية داخل مجلسه، وقام بمنحه عدة مسؤوليات في إطار ما بات يعرف بـ«المعارضة الشكلية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.