مدير «الكنوبس» يدمر مصحة تاريخية محمية بقرار ملكي

مدير «الكنوبس» يدمر مصحة تاريخية محمية بقرار ملكي
  • محمد اليوبي

    تحدى عبد العزيز عدنان، مدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، قرارا ملكيا يتعلق بالحفاظ على مصحة «باروك بير» المتواجدة بشارع الجزائر بالعاصمة الرباط، باعتبارها من المآثر التاريخية الوطنية. وأعلن مدير «الكنوبس»، خلال الأسبوع الماضي، عن طلب عروض لصفقة مشروع تهيئة مكاتب العمارة التي كانت تتواجد بها هذه المصحة، بعدما اتخذ قرارا بإغلاقها قبل حوالي سنتين.

    وأفاد مصدر من إدارة الصندوق، أن لجنة من وزارة الثقافة سبق لها أن زارت مقر المصحة، أوصت بالحفاظ عليها بعد تصنيفها معلمة تاريخية وطنية، ووضعت الوزارة دفتر تحملات خاصا ينص على مجموعة من الشروط التي تحترم الشكل المعماري للمصحة، وهو ما تؤكده رسالة من مستشارة الملك محمد السادس، زليخة نصري، مؤرخة بتاريخ 24 يوليوز، موجهة إلى وزير الثقافة السابق، محمد الأشعري، (تتوفر «الأخبار» على نسخة منها)، حول موضوع تصنيف المصحة ضمن لائحة المآثر التذكارية التاريخية. وذكرت في رسالتها أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية القاضية بتصنيف مصحة التعاضدية التابعة للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، الكائنة بشارع الجزائر، والمعروفة بمصحة «بتروك بير» ضمن لائحة المآثر التاريخية الوطنية، اعتبارا لما تحمله في طياتها من تاريخ عريق كمعلمة صحية حظيت باهتمام خاص من لدن الملك الراحل محمد الخامس.

    وأبلغت المستشارة زليخة نصري في رسالتها، وزير الثقافة، بالتعليمات الملكية لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، بما يضمن صيانة هذه المعلمة الصحية، والحفاظ على طابعها الأصيل، والتعريف بها وجعلها في مستوى مكانتها التاريخية، وطلبت من الأشعري إخبارها بما تم في هذا الشأن، حتى يتسنى لها رفع مذكرة في الموضوع إلى أنظار الملك محمد السادس، ما يدل على العناية والأهمية اللتين يوليهما لهذه البناية التاريخية.

    وعوض إصلاح هذه المصحة لتقديم العلاجات لمنخرطي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، قرر مدير الصندوق إغلاقها منذ سنتين وتحويلها إلى مكاتب إدارية، تزامنا مع قرار فتح المصحات أمام أصحاب رؤوس الأموال، ما طرح الكثير من الأسئلة حول قرار الإغلاق وعلاقته بأطماع لوبيات المصحات الخاصة في الاستثمار في قطاع الصحة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *