مدير بوزارة الصحة يفضح أقسام المستعجلات في المستشفيات العمومية

فاس: لحسن والنيعام

 

أياما فقط على إشادة أنس الدكالي، وزير الصحة الجديد، بعدد من أقسام المستعجلات في المستشفيات العمومية، بناء على زيارات حرص على نعتها بالمفاجئة، كشف البرلماني الاستقلالي، علال العمراوي، الذي سبق له أن شغل منصب المدير الجهوي لوزارة الصحة بجهة فاس، أن أقسام المستعجلات في المستشفيات العمومية لا تزال تشكل نقطة سوداء في المنظومة الاستشفائية، خاصة في المستشفيات الكبرى.

وقال العمراوي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الصحة، إنه على الرغم من مرور أكثر من أربع سنوات على إطلاق الوزارة للاستراتيجية الوطنية للاستعجال، فإن «الوضع ما زال على ما هو عليه، دون أن نلمس أي بوادر لهذه الاستراتيجية التي من شأنها تحسين وضعية المنظومة الصحية بصفة عامة، ووضعية أقسام المستعجلات على وجه الخصوص، وجعلها في مستوى طموحات وتطلعات المواطنات والمواطنين».

وعاد البرلماني علال العمراوي، بعدما سبق له أن تقلد منصب المسؤولية لعدة سنوات على رأس مديرية الصحة بالجهة، لمزاولة مهنته كطبيب جراح في المستشفى الإقليمي الغساني بفاس.

وتساءل العمراوي عن تأثير استراتيجية الوزارة على أقسام المستعجلات التي تعتبر العمود الفقري للمستشفيات العمومية. في حين استعرض وزير الصحة الجديد، أنس الدكالي، بعض إنجازات المخطط الوطني للمستعجلات الطبية، ومنها إعادة تأهيل 25 مصلحة لاستقبال المستعجلات بالمستشفيات العمومية، وفتح 88 وحدة لمستعجلات القرب، وإحداث 11 مصلحة جهوية للإسعاف الطبي، وتعزيز وتوحيد معايير حظيرة سيارات الإسعاف باقتناء ما يفوق 390 سيارة إسعاف مجهزة، وإحداث 16 مصلحة متنقلة للمستعجلات والإنعاش الطبي، وشراء خدمات النقل الصحي بواسطة أربع مروحيات توجد قواعدها بكل من مراكش ووجدة والعيون وطنجة، لتغطية كل التراب الوطني.

وقال وزير الصحة إن وزارته ستعمل على مواصلة تأهيل مصالح استقبال المستعجلات بالمستشفيات العمومية، بوتيرة تفوق 12 مصلحة في السنة، وبرمجة 10 وحدات لمستعجلات القرب في السنة، وإحداث مصالح متنقلة للمستعجلات وللإنعاش الطبي. وقال إن وزارة الصحة أعدت برنامج عمل متكامل من أجل تحسين وأنسنة ظروف استقبال المرتفقين بالمصالح الاستشفائية بصفة عامة، وبمصالح استقبال المستعجلات بصفة خاصة. لكن المدير السابق لوزارة الصحة بجهة فاس، أوضح، في تعقيبه على هذا الجواب، أن مخطط وزارة الصحة يحتاج لتقييم حقيقي وواقعي لمعرفة مدى نجاعته مقارنة مع الميزانية الكبيرة التي ضخت وتضخ في سياسة الاستعجالات والاسعاف المروحي. وأضاف أن المواطنين غير راضين عن خدمات المستعجلات، ما يستدعي مراجعة هذا المخطط الاستعجالي أو القطع معه، وتبني مقاربات بديلة أكثر فعالية في مسارات وبنيات التكفل بالاستعجالات الطبية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.