الرئيسيةالملف التربوي

مسيرات التلاميذ تصعيد وقطع لمحاور طرقية بعدة مدن …ووكيل الملك بقلعة السراغنة يتابع 4 تلاميذ في حالة سراح

الأخبار

 

دخلت الاحتجاجات الأخيرة التي يخوضها تلاميذ المؤسسات التعليمية ضد التوقيت المدرسي الجديد، الذي أقرته وزارة التربية الوطنية على ضوء ترسيم حكومة سعد الدين العثماني للساعة الصيفية على طول السنة، منحى تصعيديا. فقد عمد عشرات التلاميذ المحتجين ضد «الساعة الجديدة»،  أمس (الاثنين)، إلى شل حركة الترامواي بين الرباط وسلا، على مستوى قنطرة الحسن الثاني، وفق ما ذكرته مصادر محلية أكدت أن عشرات التلاميذ القادمين من مدينة سلا باتجاه الرباط، عمدوا إلى تسلق عربات الترامواي ما دفع السائقين إلى إيقاف الحركة في عز وقت الذروة، حسب  المصادر التي أكدت أن التلاميذ الذين خاطروا بحياتهم متشبثين بجنبات العربات، كانوا في طريقهم إلى ساحة البرلمان بشارع محمد الخامس، استجابة لدعوات الاحتجاج التي أطلقتها عدد من  الصفحات «الفايسبوكية».

واحتج مئات التلاميذ، خلال المسيرة الوطنية التي دعت إليها عدد من الهيئات الحقوقية والمدنية، أول أمس (الأحد) بالرباط، ورفع المحتجون بشارع محمد  الخامس شعارات تطالب بحذف التوقيت الجديد الذي أقرته وزارة التربية الوطنية، والتراجع عن ترسيم الحكومة للتوقيت الصيفي. ورفع  المحتجون، الذين انطلقوا في مسيرة بالمئات من باب الأحد بالرباط، لافتات ضد التوقيت الصيفي وشعارات تحيي احتجاجات التلاميذ وتتضامن معهم، كما رفع المحتجون شعار «ما تقيش ساعتي».

وتزامنت احتجاجات التلاميذ بالرباط مع احتجاجات خاضها مئات التلاميذ في الدار البيضاء ومسيرات توجهوا بها صوب مقرات نيابات التعليم وأكاديمية  الجهة. وقالت مصادر محلية إن تلاميذ نفدوا وقفة احتجاجية أمام مقر القناة الثانية «دوزيم» بعين السبع، وهاجم التلاميذ في شعاراتهم إدارة القناة بسبب ما قالوا إنها «تغطية منحازة» للمسيرات التي خاضوها ضد قرار الساعة.

وتواصلت الاحتجاجات التلاميذية صباح (الاثنين)، وأكدت مصادر محلية من مدينة سلا إقدام التلاميذ بحي كريمة على قطع عدد من المحاور الطرقية، وعبروا راجلين صوب الرباط معلنين مقاطعة الدراسة، في الوقت الذي أغلقت بعض المؤسسات التعليمية العمومية أبوابها بعدما قام التلاميذ بمقاطعة الدراسة ورفضوا الدخول إلى حجرات الدرس. كما لم تقتصر احتجاجات  التلاميذ على مدينتي الرباط والدارالبيضاء، فقد خاض تلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية بمكناس مسيرة احتجاجية صوب أكاديمية التعليم. ورفع المحتجون شعارات تحمل العثماني المسؤولية، فيما توجه تلاميذ بأحياء شعبية من فاس في مسيرة صوب مركز  المدينة. وامتد احتجاجات التلاميذ لتصل مدن الأقاليم الجنوبية، فقد خرج تلاميذ مدينة كلميم في مسيرة احتجاجية صباح (الاثنين) منددين بالساعة الإضافية. وفي السياق ذاته قرر وكيل الملك بقلعة السراغنة متابعة 4 تلاميذ في حالة سراح على خلفية أحداث شغب وتخريب.

وفي المقابل، لم يصدر أي موقف رسمي عن وزارة التربية الوطنية التي سبق لها ووصفت الاحتجاجات السابقة للتلاميذ بـ»المعزولة»، مجددة التأكيد على أن «الحوار مستمر مع مختلف الشركاء من أجل اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية المرتبطة باعتماد التوقيت الصيفي بشكل مستمر»، موضحة أنه إلى «جانب الحوار الذي فتحه وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي مع جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ ومع قطاع التعليم الخصوصي»، «ستفتح باب الحوار مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين وستستمر فيه لاتخاذ القرارات الضرورية في الوقت المناسب».

وفي السياق ذاته، وبعد اتساع رقعة احتجاجات تلاميذ المؤسسات التعليمية بالشمال، على قرار تثبيت إضافة ساعة إلى التوقيت المغربي من طرف حكومة سعد الدين العثماني، تم عقد اجتماعات ماراثونية بالعمالات مع جمعيات آباء وأولياء التلاميذ والمديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك قصد دراسة تنزيل التوقيت المدرسي الذي يسمح بدخول التلاميذ في ضوء النهار، ويراعي ظروف العالم القروي، خاصة المناطق النائية بإقليمي وزان وشفشاون.

وحسب مصادر مطلعة، فقد تم الاتفاق على منح مجالس التدبير بالمؤسسات التعليمية ومصالح المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، صلاحية اختيار التوقيت المناسب وتوسيع الحوار مع آباء وأولياء التلاميذ، والتنسيق مع السلطات المحلية لوضع توقيت مدرسي يلائم المحيط ويحفظ حق التلميذ في التعليم وفق الشروط المناسبة ودون تأثير قرار تثبيت الساعة الإضافية.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن احتجاجات التلاميذ التي غاب عنها التأطير وعمتها الفوضى، أظهرت أن أغلب جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بالشمال تم تسييسها وأصبحت شبه غائبة عن هموم التلميذ والقرب منه، لذلك لم يتم الأخذ بتوجيهاتها ولا بدعوتها المحتجين إلى الحوار وتوضيح مسألة التوقيت.

وأضافت المصادر ذاتها أن مصالح العمالات بأقاليم الشمال قامت بالتنسيق مع مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي ومختلف السلطات المحلية، وذلك من أجل توفير الظروف المناسبة لتنزيل التوقيت الجديد، والقيام بدوريات بمحيط المؤسسات التعليمية لحفظ الأمن ومحاربة كافة الظواهر المشينة.

وسبق أن نظم تلاميذ العديد من المؤسسات التعليمية بالشمال، وقفات ومسيرات جابت شوارع مدن وزان والفنيدق وتطوان وشفشاون..، وذلك احتجاجا على تثبيت حكومة سعد الدين العثماني الساعة الإضافية، دون الأخذ بعين الاعتبار المعاناة التي سيخلقها القرار للتلاميذ وإرباك برنامجهم اليومي، سيما من يستعملون وسائل النقل المختلفة لبلوغ المؤسسات ومن يقطنون ضواحي المدن والقرى والأحياء الهامشية.

يذكر أن المصالح المسؤولة بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، استغربت خروج التلاميذ للاحتجاج على تثبيت الساعة الإضافية، رغم القرارات الموازية التي تم اتخاذها لتفادي التأثير على السير العادي للدروس، فضلا عن تأكيد الوزير المسؤول عن القطاع على أن تثبيت الساعة الإضافية هو قرار يتعلق برئاسة الحكومة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق