الرئيسيةتقارير سياسية

مطالب بالتحقيق في فشل مشروع بيئي استنزف 40 مليونا بطنجة

مشاريع تنموية استنزفت الملايين دون أن تخرج للوجود

 

طنجة: محمد أبطاش

أفادت مصادر متطابقة بأن المصالح المختصة لدى ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، توصلت مؤخرا بملف ثقيل، يتعلق باستفادة إحدى الجمعيات من دعم عمومي بغلاف مالي قدره 40 مليون سنتيم، مقابل إحداث مسار بيئي في محيط سد واد الرمل بإقليم الفحص أنجرة.
وحسب المصادر، فإن المشروع كان ينص على توفير مسار وسط الغابة المحيطة بالسد، وإنجاز بعض الممرات الآمنة، غير أنه سرعان ما فشل المشروع، لتظل الجمعية تتهرب من الرد على المراسلات التي وجهت إليها من طرف هذه المصالح.
ونبهت المصادر نفسها إلى أن المسؤولين بإحدى الجمعيات انتبهوا إلى هذه النقطة وقاموا بجمع المعلومات والملف المتكامل قصد الاستفادة من التمويل، بسبب الحالة المزرية لمحيط السد الذي امتلأت جنباته بالردم والنفايات، وإطارات الشاحنات التابعة للمقالع التي تلوث المحيط وتدمر جبال المنطقة.. غير أنها فشلت في الوفاء بوعودها بشأن إخراج المشروع للوجود، حيث لا تزال النفايات في مكانها رغم مرور أشهر من حصول الجمعية على التمويل.
ومن المنتظر أن تمتد التحقيقات المشار إليها، إلى عدد من المشاريع بهذه المنطقة، بعد أن باءت معظمها بالفشل، حيث أفادت المصادر المتتبعة بأن السد نفسه الذي أنجز منذ 15 سنة، ظل عند نقطة الصفر، حيث لم تستفد منه ساكنة المنطقة التي ما زالت تشكو غياب الماء الشروب، فرغم وجود السد، فإنه لم يتم ربط المداشر القريبة منه بالشبكة العمومية، الأمر نفسه ينطبق على نوعية المشاريع “التنموية” التي يتم توزيعها على بعض ممن تم وصفهم بـ”المنتفعين” داخل منطقة يعاني سكانها من التهميش في ظل غياب أبسط شروط الحياة نتيجة عدم توفر المرافق والبنيات الأساسية.
يذكر أن رابطة الدفاع عن حقوق المستهلك بطنجة دخلت على خط الملف، حيث من المرتقب أن تعد تقريرا بخصوص هذا الملف. واستغربت مصادر من الحديث الدائم عن كيفية النهوض بالمجال السياحي في ظل سياسة تقوم على الإبادة وتدمير المؤهلات الطبيعية للمناطق المستهدفة، متسائلة: كيف يعقل أن لا يستفيد السكان المجاورون للسد من مياهه الجامدة التي تظل غير مستعملة، في الوقت الذي يفرض عليهم اقتناء الماء غير المعالج بثمن خيالي، تضيف المصادر ذاتها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق