مفاجآت صادمة وشهادات مبكية خلال مواجهة المشتكيات لبوعشرين

النعمان اليعلاوي

 

 

 

مشتكية حكت للمحكمة كيف كان يمارس عليها الجنس وهي حامل في مراحلها الأخيرة قبل الوضع وأخرى حكت كيف توسط لزواج عرفي بينها وبين المصري وائل قنديل

مازالت جلسات محاكمة الصحافي توفيق بوعشرين، مدير النشر السابق لجريدة “أخبار اليوم” وموقعي “اليوم 24″ وسلطانة”، والمتابع بتهم تتعلق بالاتجار في البشر والاغتصاب والتحرش، تثير المزيد من المفاجئات مع شروع المحكمة  في الاستماع إلى المشتكيات خلال جلسة يوم (الاثنين)، وهي الجلسة المغلقة الرابعة التي قالت مصادر من الملف إنها حاسمة قبل جلسة عرض الفيديوهات الجنسية، وكانت مختلفة عن سابقتها، حيث قدمت المشتكيات رواتهن للأحداث وما وصفنه بـ”الاستغلال” و”الاغتصاب” و”الترهيب” الذي فرضه عليهن بوعشرين.

وعرفت جلسة الإثنين للمرة الأولى مواجهة المحكمة بين بوعشرين والمشتكيات، في الوقت  الذي غابت المشادات ومداخلات دفاع الطرفين التي كانت تفجر الأوضاع خلال الجلسات السابقة وتضطر المحكمة إلى التأجيل المتكرر، وفق مصادر من داخل الجلسة بينت أن جلسة الاثنين خصصت من أجل الاستماع إلى الروايات الخاصة بالمشتكيات ورد بوعشرين على أسئلة المحكمة بشأنها.

قضية تشهير بالمشتكيات 

شرع قاضي الجلسة في الاستماع إلى خلود الجباري، إحدى المشتكيات ببوعشرين في الجلسة السرية الرابعة بعد قرار إغلاقها في وجه المتابعين من الصحافة والمحامين خارج الإنابة، وقد كان قرار الاستماع إلى الجباري بعد إعلان محاميي المشتكيات تنازلهم عن حق توجيه الأسئلة لبوعشرين خلال جلسة الإثنين من أجل التسريع بمسار  المحاكمة وفتح  الباب للقاضي بغية الاستماع للمشتكيات وعرض الفيديوهات، وكان قرار المحكمة أن تم الاستماع للمشتكيات وتأجيل عرض  الفيديوهات لجلسة أخرى.

وقبل شروع القاضي  في الاستماع لأول المشتكيات، تقدم دفاع الضحايا بشكاية ضد مسؤولي التحرير يومية “أخبار اليوم” و”اليوم 24″، وصحافيين يعملون بالمؤسسة الإعلامية من أجل التشهير بالضحايا، وصرح المحامي، إن الضحية خلود الجابري التي واصلت هيئة المحكمة الاستماع إليها ، صرحت أمام القاضي أنها تعرضت للتشهير وتحوير تصريحاتها أمام المحكمة في جلسة الجمعة الماضي، من طرف جريدة “أخبار اليوم” وموقع “اليوم 24” لمالكها المتهم توفيق بوعشرين، وهو ما اعتبره المحامي زهراش “خرقا سافرا لقرار سرية الجلسات الذي اتخذته المحكمة منذ بدء جلسات الاستماع”.

وأشار المحامي  إلى أن المؤسسة الإعلامية، شهرت ونشرت أخبارا زائفة في حق الضحيتين وداد ملحاف وخلود الجابري، وأضاف المحامي، أن ممثل الحق العام جمال الزنوري، أشعر المحكمة أنه توصل بشكاية في الموضوع من الضحية عن طريق دفاعها، ونيابة عن باقي الضحايا.

ورد ممثل النيابة العامة، أنه أحال الشكاية للاختصاص على وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع بالدارالبيضاء، وهي الشكاية التي أحيلت على الشرطة لتعميق البحث، ليتدخل دفاع بوعشرين خلال الجلسة ذاتها، ملتمسا من القاضي التذكير بمقتضيات سرية الجلسات، ويطالبه بإصدار قراره العارض بأن “يتم منع إعطاء أي تصريح صحفي في الجلسات المقبلة”، ليقاطعهم، أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الضحايا، ويوضح لهيئة الحكم أنه “لا يمكن إصدار قرار عارض ، لأنه إذا كان هناك تسريب أو خرق سرية الجلسات ومس بالأمور الشخصية للضحايا من المشتكيات والمصرحات، فهو الصادر عن المنبرين الإعلاميين المملوكين للمتهم”.

 

ضغوط مهنية لاستغلال جنسي

وبعد  الفض في مسألة السرية وضرورة حماية حقوق المتقاضين، باشرت المحكمة الاستماع إلى رد بوعشرين على تصريحات المشتكية الأولى، خلود الجابري، والتي اتهمته في الجلسة السابقة باستغلال حاجتها للوظيفة وتوظيفه لخلافات مهنية من أجل الاعتداء الجنسي  في حقها، حيث كانت الجابري قد صرحت بأن بوعشرين عمد إلى استغلال منصبه مديرا عليها من أجل مأرب جنسية، وفق ما دون  في محاضر الشرطة  القضائية، وقالت إن بوعشرين استغل خلافها مع العاملين في الموقع التابع، وقالت إن بوعشرين عمد إلى فرض ضغوطات مهنية عليها ورفض الاستماع إليها بعدما طلبت لقاء بسبب خلاف حول البرنامج الذي كانت تعده للموقع.

واتهمت الجابري لوعشرين بفرض ضغوطات مهنية من خلال مديرة موقع “اليوم 24″، تشير المصادر، موضحة أن “الأخيرة كانت تعمد إلى مضاقتها بإيعاز منه ومن خلال تقديم ملاحظات على عملها ولباسها”، وهي الاتهامات التي اعتبر بوعشرين أنها متناقضة، وقال إن “المشتكية تتحدث عن إغراءات من أجل الترقية في العمل وفي نفس الأن عن ضغوطات، وهو أم غير سلمي”، معتبرا أن قرار طرد الجابري مرتبط الخلافات التي كانت مع العاملين في الموقع، نافيا أن يكون له أي شريط فيديو مع المشتكية.

وبعد رد بوعشرين، وجهت النابة العامة سؤالها للجابري حول ما إذا كانت الضغوطات التي كانت تتعرض لها من مديرة الموقع التابع لبوعشرين مهنية أم بإعاز منه، لتجيب المشتكية أنها “كانت بتفويض منه وهو من امرها بخلق خلق مشاكل مهنية ، خاصة بعد أن رفضت دعوته للقائه في مكتبه” تقول الجابري، التي سألها القاضي حول مدى قبولها بإرضاء رغبات بوعشرين الجنسية وإذا ما كان الأمر مرتبط بطمعها في الترقي المهني او الخوف من فقدان الوظيفة، لترد ان لقائه به كان في المكتب بعد طلب من عفاف برناني، وقد “كان اللقاء حول  الأمور المهنية قبل أن يعبر عن نزواته الجنسية”.

وعاد الخلاف بين دفاع المشتكية ودفاع بوعشرين، بعد توجيه المحامي محمد زيان لسؤال للجابري حول امتلاكها لبطاقة الصحافة، وهي السؤال الذي رفضه المحامي لحبيب حاجي، دفاع المطالبات بالحق المدني، معتبرا أن لا يرتبط بجوهر القضية، في الوقت الذي وجه دفاع الجابري سؤالا لها حول معرفتها بالمشتكية نعيمة الحروري، وهو ما نفته الجابري وقالت إنها لا تربطها أية معرفة مسبقة بها، ليتدخل دفاع بوعشرين ويعتبر أن الجابري تتناقض حين اعتبرت أن بوعشرين يفرض ضغطا عليها من خلال باكور، رغم أن هذه الأخيرة في الرباط والأخرى في الدارالبيضاء، لترد المتشكية أن الأمر بتعلق برسائل الكترونية ونصية قد تم حذفها.

 

استغلال جنسي وزواج عرفي

واصلت المحكمة الاستماع للمشتكيات حيث استمعت أمس لوداد ملحاف الناشطة السابقة بحركة عشرين فبراير، والتي اشتغلت كصحفية بيومية “أخبار اليوم” لفترة زمنية قصيرة، وقالت المصادر إن  ملحاف قالت أمام المحكمة أن بوعشرين “حاول ممارسة الجنس عليها بالقوة لكنها تصدت له، وقام بوضع يده على فمها وأنفها، وذلك لكتم صوتها، لكنها استطاعت أن تهرب منه، حيث أنه كان يرغب في ممارسة الجنس معها بالرغم عنها ومن دون إرادتها”، وأضافت أن ملحاف لم تقف عند هذا الأمر بل اتهمت بوعشرين بالوساطة بين شخصيات عربية وسيدات مغربيات، حيث قالت إن بوعشرين عرض عليها الزواج بمدير “العربي الجديد”، وائل قنديل، “لكنني رفضت ذلك”حسب قولها تضيف.

ثم واصلت ملحاف روايتها ضد بوعشرين وتعدت اتهامه بـ”الاعتداء عليها جنسياً”، وقالت إنه “يحرف ويتدخل في أجوبة الشخصيات التي يتم محاورتهم من قبل الجريدة”، كما اتهمته بأن المقالات التي يكتبها مقالات مسروقة من صحفيين وكتاب آخرين.

وفي موضوع ذي صلة بهذه الاتهامات كانت مجموعة من الرسائل التي تم تسريبها مؤخرا، جمعت بين بوعشرين ووداد ملحاف بخصوص حوار أجرته مع الياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عندما كانت تشتغل في جريدة “أخبار اليوم”، حيث أظهرت الرسائل أن وداد ملحاف كانت تطلب من بوعشرين تغيير بعض العبارات في الحوار بطلب من إلياس لكنه رفض ذلك، وتتضمن الرسائل “نكت” جنسية، من وداد إلى بوعشرين.

وكان توفيق بوعشرين قد أجاب في الجلسة عن أجوبة المحكمة بخصوص علاقته بوداد ملحاف قائلا “إنها التحقت بجريدة “أخبار اليوم”، ووقعت عقدا كانت تشتغل بموجبه في المؤسسة، والتاريخ الذي يوثق فيه الفيديو المفترض يقابل يوم عملها بالمؤسسة الإعلامية”
وأضاف بوعشرين “ملحاف تمتلك شركة خاصة وهي ليست بحاجة إلى أحد، ولم يستغلها أحد بسبب ظروفها المادية”.

ورد بوعشرين على أن وداد ملحاف كانت قد صرحت بانها رافقته في  الطريق من الرباط إلى الدارالبيضاء دون تخوق، إلى أنه فقد “هاج في المكتب وحاول اغتصابها معتبرا أن الأمر لا يستقيم، كما قال حسب  المصادر أن “ملحفا تتناقض حين اعتبرت أنه حاول اغتصابها ورغم ذاك عادت بعد 15 يوما لتوقيع عقد عمل براتب شهري بقيمة 7.000 درهم”، وأنها “كانت قد أجرت مقابلة مع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة وتبادلت رسائل مع بوعشرين تطلب حدف بعض الفقرات كما تبادلت معه رسائل جنسية”.

 

جنس

وواصلت المحكمة الاستماع إلى المشتكية الثالثة، أسماء الحلاوي،  التي حكت تفاصيل عن تفاصيل جنسية مع بوعشرين، مصرحة أنه كان يمارس عليها الجنس وهي حامل، بل في مراحلها الأخيرة قبل الوضع، وقالت مصادر من المحكمة إن المشتكية “اتهمت بوعشرين بابتزازها عبر الهاتف وتصويرها في لقطات ساخنة، حتى أنها تذرعت له كونها حامل، لكنه هددها بصورها وفيديوهاتها، مما جعلها ترضخ لطلباته في كل مرة”، تشير المصادر، موضحة أن الحلاوي التي كانت تدلي بشهادتها والدموع تنهمر من عينيها، قالت إن بوعشرين حولها إلى دمية جنسية في كل يوم، وبعد مغادرة الطاقم الصحفي والتقني لمقر الجريدة، وكان يمارس عليها ساديته بطريقة هيستيرية، حتى انه كان يجلس فوق بطنها المنتفخ ولا يعبأ للجنين الذي تحمله في أحشائها.

وأضافت المتشكية أنها كانت كلما عادت إلى بيتها تذرف الدموع وقد لاحظ زوجها ذلك، هذا الأخير الذي كانت تربطه علاقة ببوعشرين بل كان صديقه المقربن كما شددت في الجلسة السرية التي امتدت حتى الساعة الواحدة والنصف من صباح اليوم الثلاثاء، على أن بوعشرين كان يستغلها بشكل مستمر، ذلك أنه “مارس عليها الجنس وهي تشعر بالمخاض”، وأضافت “كان يستعبدني،  كان يمارس علي شذوذه اليومي”، قبل أن تخاطب رئيس الجلسة “إن يوم اعتقال بوعشرين هو يوم استرداد حريتي، فلحمي طاب بالعصا والضرب، ولم أعد أستطيع مقاومته”.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.