ملف صرف عمدة آسفي لـ900 مليون تعويضات لموظفين أمام مجلس الحسابات

 

 

الـمَهْـدي الـكــرَّاوي

 

 

كشفت مصادر جيدة الاطلاع أن المجلس الأعلى للحسابات قرر إيفاد قضاة المجلس الجهوي لمراكش لافتحاص ميزانية مجلس مدينة آسفي، والاستماع إلى إفادات العمدة عبد الجليل لبداوي، عن حزب العدالة والتنمية، في قضية أمره بصرف أزيد من 900 مليون سنتيم من التعويضات عن الأشغال الشاقة لصالح موظفين أشباح ولموظفين محسوبين على حزب العدالة والتنمية، ولا يقومون بحكم وظائفهم بأية أشغال شاقة، ولآخرين ملحقين للعمل بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية والتعليم، في مخالفة صريحة لمذكرة وزير الداخلية.

ويأتي تحريك المجلس الأعلى للحسابات لقضاة المجلس الجهوي لافتحاص ميزانية مجلس مدينة آسفي، بعدما قام العمدة عبد الجليل لبداوي بعدم احترام الاعتراضات الكتابية الواضحة والصادرة عن المجلس الجهوي للحسابات في شأن تحفظه التام على صرف هذه المبالغ المالية الكبيرة لفئة من الموظفين، ثبت بعد الافتحاص الذي قام به قضاة المجلس الجهوي للحسابات داخل قصر بلدية آسفي، أنهم خارج شروط الاستفادة ولا يزاولون بحكم مهامهم الإدارية أية أشغال شاقة.

وتؤكد وثائق ميزانية مجلس مدينة آسفي أن العمدة عبد الجليل لبداوي ظل يبرمج في كل سنة مالية، ومنذ انتخابه رئيسا لمجلس المدينة عقب الانتخابات الجماعية ليوم 4 شتنبر 2015، اعتمادات مالية خاصة بالتعويض عن الأشغال الشاقة تكلف مجلس مدينة آسفي 300 مليون سنتيم سنويا، وتحتسب للمستفيدين منها على أساس 30 بالمائة من الراتب، رغم الاعتراضات الكتابية الواضحة للمجلس الجهوي للحسابات. كما أن من بين المستفيدين من هذه التعويضات المالية العشرات من الموظفين الجماعيين الملحقين للعمل في إدارات عمومية وأغلبهم في قطاع التعليم، حيث يتوصلون كل شهر بهذه الامتيازات المالية غير القانونية، باعتبار أنهم لا يزاولون أية أشغال شاقة أو موسخة من قبيل جمع النفايات أو الاشتغال في مصلحة الأغراس أو العمل في الأوراش وتحت أشعة الشمس أو المحجز ومستودع الأموات أو الأرشيف.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.