الرئيسيةتقارير سياسية

من حق المغاربة الاستفادة من تعويضات الكوارث وأعمال التخريب

بعد المصادقة على هذا المرسوم بعد غد الخميس

محمد اليوبي
يتضمن جدول أعمال مجلس الحكومة، الذي سينعقد بعد غد الخميس، نقطة تتعلق بالمصادقة على مشروع مرسوم بتطبيق القانون المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، وتغيير وتتميم القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات، وبذلك سيدخل هذا القانون حيز التطبيق، ويروم خلق تأمين عن الكوارث الطبيعية والأعمال الإرهابية، والخسائر الناجمة عن الفتن والاضطرابات الشعبية وأعمال التخريب التي تشهدها بعض المظاهرات والأشكال الاحتجاجية.
ويهدف القانون إلى وضع آليات تعويض ناجعة ومستدامة لفائدة ضحايا الكوارث بشتى أشكالها التي يتعرض لها المغرب، على اعتبار أن عمليات التضامن المتخذة في ظروف استعجالية وغير منظمة مسبقا أثبتت محدوديتها في مواجهة هذه الوقائع الكارثية. لذلك وجب التنظيم المسبق لتغطية وتعويض الضحايا، حيث يقترح القانون إحداث نظام مزدوج لتعويض ضحايا الوقائع الكارثية يجمع بين نظام تأميني لفائدة الأشخاص المتوفرين على عقد تأمين من جهة، ونظام تضامني لفائدة الأشخاص الذاتيين غير المتوفرين على تغطية من جهة أخرى. وفي هذا الإطار، فإن القانون يهدف إلى تمكين جميع الأفراد الموجودين فوق التراب الوطني من حد أدنى في التعويض عن الضرر الذي قد يتعرضون له في حالة حدوث واقعة كارثية أدت إلى إصابات بدنية أو فقدان استعمال المسكن الرئيسي، وكذا توفير عرض يشمل تغطية العواقب الناجمة عن الوقائع الكارثية التي قد يتعرض لها الأشخاص المتوفرون على عقد تأمين.
وينص القانون على ضرورة إحداث نظام تغطية عواقب الوقائع الكارثية، ولجنة لتتبعها، وكذا إنشاء صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، سيكون تحت سلطة رئاسة الحكومة وتدبير من طرف وزارة الداخلية، وسيتكلف الصندوق بتعويض المغاربة المتضررين من مختلف أنواع الكوارث، كما سيدخل ضمن تعديلات مدونة التأمينات سن إجبارية التأمين ضد الأخطار الكارثية. وبموجب هذا القانون، سيتم إحداث سجل وطني لتعداد ضحايا الوقائع الكارثية، بهدف حصر حجم الواقعة والضحايا المستحقين للتعويض، إلى جانب لجنة للتتبع، تنبثق عنها لجنة خبرة لتقييم الأضرار اللاحقة بالبنيات المخصصة للسكن. وحدد مشروع القانون، مبلغ تعويض للمتضرر بدنيا من الوقائع الكارثية، بما فيها الفيضانات، في حدود 70 في المائة من التقييم المعتمد، بالقياس على تعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربة برية ذات محرك، ومنحة إعادة إصلاح السكن التي لا تتجاوز النسبة المذكورة، والمحددة من قبل لجنة الخبرة المشار إليها سالفا، إضافة إلى منحة عن فقدان المسكن الرئيسي في حال التملك، وفقدان الانتفاع في حال الإقامة في المسكن المتضرر.
وحسب المذكرة التقديمية لهذا القانون الذي صادقت عليه الحكومة والبرلمان، فإن المغرب من البلدان المعرضة للكوارث الطبيعية، والتي تنجم عنها أضرار بدنية ومادية بالممتلكات، يمكن أن تؤدي إلى خسائر تكون لها آثار سلبية على المجتمع. كما أن المغرب شهد خلال السنوات الأخيرة كوارث طبيعية، وتعرض لعدة أعمال إرهابية خلفت العديد من الضحايا. وأكدت المذكرة أن القانون جاء لتجاوز العديد من الثغرات التي يسجلها القانون الحالي، حيث سيسمح بتأمين المتضررين من الأعمال الإرهابية والكوارث الطبيعية والاحتجاجات. وسيشمل نظام التأمين طبقا للقانون التعويض عن الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية غير المتوقعة ذات الخطورة الشديدة والمفاجئة، والفعل العنيف الذي يكون ذا طبيعة إرهابية، أو على شكل فتنة أو اضطراب شعبي، عندما تشكل آثاره خطورة شديدة بالنسبة للعموم، باستثناء وقائع الحرب المدنية والخارجية، وكذا الآثار المترتبة عن استعمال المواد والأسلحة الكيماوية، والبيولوجية، أو الجرثومية، أو النووية، أو الناجمة عن جرائم حاسوبية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق