من هو الوزير الذي اغتصب صحافية ؟

محمد اليوبي

 

فجر الموقع الإخباري “برلمان.كوم” قنبلة من العيار الثقيل، بكشفه لمعطيات حول تعرض إحدى الصحافيات للاغتصاب من طرف وزير في حكومة سعد الدين العثماني. وينتمي هذا الوزير، حسب الموقع، إلى حزب العدالة والتنمية، وكان يشغل المنصب نفسه خلال الولاية الحكومية السابقة برئاسة عبد الإله بنكيران.

وأوضح الموقع أن إحدى الصحافيات التي أكدت لمحققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن توفيق بوعشرين اغتصبها في مكتبه، صرحت بأنها تعرضت للاغتصاب أيضا من طرف وزير ينتمي لحزب “العدالة والتنمية”، ما ينذر بفضيحة أخلاقية كبرى تلوح في الأفق.

وأشار إلى أنه مباشرة بعد انتهاء التحقيق معها والإدلاء بشهادتها في قضية مدير نشر جريدة “أخبار اليوم” وموقع “اليوم 24″، قالت الصحافية وهي تغادر مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء: “علاش هو غير بوعشرين؟ حتى الوزير (…) دارلي نفس الشيء”، حسب ما كشفه مصدر “برلمان.كوم” الذي أكد أن المعنية بالأمر أدلت بتصريحها هذا بعد توثيق شهادتها في قضية بوعشرين.

وكشف المصدر ذاته أن الصحفية نطقت باسم قيادي في حزب العدالة والتنمية كان وزيرا في حكومة بن كيران ولا يزال وزيرا في حكومة العثماني. ولم يتمكن الموقع من معرفة ما إذا كانت الضحية تنوي وضع شكاية ضد الوزير المغتصب أم لا، مشيرا إلى أن “المغرب مقبل على زلزال أخلاقي، بحيث أن القادم من الأيام قد يكون حافلا بشهادات وشكايات بالاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والتحرش الجنسي في عدة قطاعات، ذلك أن منظمات حقوقية ونسائية عالمية جعلت من الموضوع حصان طروادة لمطاردة مرتكبي هذه الجرائم ورفع الحجر عن المسكوت عنه عبر العالم، خاصة في المجتمعات المحافظة”.

والمثير في الأمر أن المحامي سعد السهلي، الذي ينوب في الدفاع عن بوعشرين، أكد الواقعة مساء يوم الأحد على صفحته بالفيسبوك، ووصف المشتكية بالساقطة التي تحس بنشوة في التشهير بجسدها، كما أن المحامي عبد الصمد الإدريسي، الذي ينوب كذلك في الملف، وضع علامة إعجاب على تدوينة زميله. وقال السهلي في تدوينته إن “العديد من الجرائد وخاصة الالكترونية منها، نشرت خبر تصريح صحفية عن ممارستها للدعارة من طرف وزير بحزب العدالة والتنمية، وأريد ان أضيف للخبر أن هذه الصحفية المشتكية حاولت مرارا و تكرارا مع بوعشرين نشر الخبر في جريدته إلا أن هذا الأخير رفض رفضا باتا الموضوع، وهو الأمر الذي لم تتقبله المشتكية التي يظهر أنها تحس بنشوة كبيرة في التشهير بجسدها”، حسب ما دونه المحامي السهلي في صفحته.

 

وفِي سياق متصل، نشرت نعيمة لحروري المشتكية الرئيسيّة ببوعشرين، على صفحتها بالفيسبوك، توضيحا قالت فيه إنه بعدما “أوردت بعض المواقع أن إحدى المشتكيات أو المصرحات قد اتهمت أحد الوزراء بالاعتداء عليها أيضا وذلك حينما همت بمغادرة مقر الفرقة الوطنية، سواء كان هذا الخبر صحيحا أم كاذبا، وبالنظر لبعض التأويلات المريضة، فإني أؤكد أن الأمر لا يعنيني لا من قريب ولا من بعيد، فضلا عن أن الفرقة الوطنية لم تستدعني أبدا بعد اعتقال بوعشرين، والمرة الوحيدة التي زرت فيها مقر الفرقة الوطنية كانت يوم وضع شكايتي بتاريخ 16 فبراير المنصرم”.

وأشارت المشتكية إلى أنها تتعرض لحملة مسعورة في مواقع التواصل الاجتماعي بهدف الضغط عليها للتراجع عن شكايتها وهو الشيء الذي لن يحدث، موضحة أنها أنجزت معاينات قضائية للشتائم المنشورة عبر عون قضائي وأنها بصدد وضع شكايات ضد أصحابها بالسب والقذف.

 

وخلافا لما أوردته بعض المواقع الإلكترونية، أكدت المشتكية نعيمة الحروري أنه “لا علاقة لها بحزب التجمع الوطني للأحرار لا من قريب ولا من بعيد وأنها ليست قيادية فيه كما روج البعض بسوء نية”، وأنها “تعمل وفي إطار الوظيفة العمومية ومن خلال مسطرة الإلحاق بديوان السيدة كاتبة الدولة في السياحة كمكلفة بالتواصل”.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.