أخبار المدنالرئيسية

مواطنون يحاصرون عمدة آسفي بشعار «تعاونو معانا نشرو القوادس الجماعة ما عندهاش»

بعد فشل إنهاء مشروع ملكي لتعميم شبكة التطهير كلف أكثر من 74 مليارا

آسفي: المهدي الكراوي

خرج المئات من سكان الحي الشعبي ديور السي عباس، جنوب وسط مدينة آسفي، للاحتجاج على فشل مجلس العمدة عبد الجليل لبداوي، عن حزب العدالة والتنمية، في إنهاء المشروع الملكي لتعميم شبكة التطهير السائل على كل أحياء المدينة، ووضع نظام لمكافحة الفيضانات وإنشاء محطة بيئية لمعالجة المياه العادمة. وهو المشروع الكبير الذي أعطى الملك محمد السادس أشغال انطلاقته في أبريل من سنة 2013 وكان مبرمجا تسليمه واستفادة المدينة منه في سنة 2016، بعدما كلف غلافا ماليا فاق 74 مليار سنتيم.
وفي مشهد ساخر، رفع سكان الحي الشعبي ديور السي عباس شعارا عبر لافتة كتبوا عليها «تعاونو معانا نشرو القوادس جماعة آسفي ما عندهاش باش تشريهم لينا»، حيث حمل سكان حي ديور السي عباس المسؤولية للعمدة عبد الجليل لبداوي، عن حزب العدالة والتنمية، والعامل الحسين شاينان اللذين سبق لهما أن قاما بزيارات ميدانية لحي ديور السي عباس وقدما وعدا للسكان بالقضاء على بحيرة المياه العادمة وتأهيل الحي وإيصال جميع الخدمات الجماعية إليه، خاصة الربط بشبكة التطهير والإنارة العمومية وإنشاء محطة حديثة لتجميع وتصريف مياه «الواد الحار»، دون أن يفيا بوعودهما.
هذا وكان الملك محمد السادس أعطى سنة 2013 انطلاقة مشروع التطهير السائل لآسفي، الذي يروم تأهيل الشبكة الحالية وتعميمها على كافة أحياء المدينة، مع تجهيز الأحياء ومناطق التوسع العمراني التي لم يشملها بعد الربط بشبكة التطهير السائل. كما شمل المشروع الملكي وضع آليات وتجهيزات لمكافحة الفيضانات والحفاظ على الموارد المائية عن طريق إعادة استعمال المياه المعالجة، حيث أعطى الملك محمد السادس سنة 2013 إشارة انطلاق بناء وتجهيز محطة لمعالجة المياه العادمة تبلغ طاقتها ما يعادل استعمالات 316 ألف نسمة، مع محطة للضخ وقنوات للتصريف والتجميع، وهي كلها منشآت ومشاريع حيوية بقيت معلقة بدون تنفيذ، بعدما كان مقررا انتهاء الأشغال واستفادة المدينة منها سنة 2016.
وتتواجد وسط مدينة آسفي العديد من الأحياء الشعبية، خاصة في أحياء قرية شمس العليا وديور عباس والشعبة والدريوشات والعريصة والشيشان ودوار الرمل وتاكابروت والجبارات، وهي كلها أحياء ناقصة التجهيز ولا تصلها الخدمات الجماعية، ومحرومة كليا من الصرف الصحي والإنارة العمومية والماء الصالح للشرب، وتنقصها التجهيزات الضرورية، على غرار الطرقات والأرصفة، وجميع الأزقة بها مجرد «بيست» تخترقها برك ومستنقعات ملوثة من المياه العادمة، وتعرف أعلى معدلات الفقر والبطالة والهشاشة الاجتماعية.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق