مواطنون يقتحمون جماعة يترأسها «البيجيدي» بفاس بسبب العطش

فاس: لحسن والنيعام

 

 

عادت الاحتجاجات حول العطش لتضرب من جديد جماعة «عين الشقف» القروية بفاس، التي يترأسها الجيلالي الدومة، عن حزب العدالة والتنمية، بسبب موجة العطش المرتبطة بارتفاع كبير لدرجة الحرار في الجهة، ونقص حاد في البنيات الأساسية ذات الصلة بشبكة الماء الصالح للشرب.

واقتحم العشرات من سكان دوار «الخرابشة»، نهاية الأسبوع الماضي، مقر الجماعة، ورفعوا شعارات مناوئة لتدبير الشأن المحلي، منددين بتخصيص رئيس الجماعة لميزانية كبيرة ناهزت 35 مليون سنتيم لتنظيم مهرجان «التبوريدة»، في وقت لا يجد سكان عدد من الدواوير المياه الصالحة للشرب، مما يفرض عليهم قطع مسافات طويلة للبحث عن عيون وآبار مجاورة.

ويقول السكان المحتجون إن رئيس الجماعة ونوابه لم يكلفوا أنفسهم عناء استقبالهم، وتقديم التوضيحات المناسبة حول مطالبهم التي سبق لهم أن طرحوها، دون أن تحظى بأي تجاوب. وحمل المحتجون قنينات مياه فارغة، وشهدت الاحتجاجات مشاركة أطفال المنطقة ونسائها. وقالت مصادر من السكان إن هذه المشاركة الواسعة للنساء والأطفال لها علاقة بالفئات الأكثر تضررا من انعدام شبكات لربط التجمعات السكنية بالمنطقة بالماء الصالح للشرب.

وطالبت المصادر، في السياق ذاته، السلطات المحلية بالكشف عن مضامين تقرير أنجزته لجنة تحقيق إقليمية حول برنامج حفر آبار وإحداث خزان كبير لتزويد تجمعات سكنية بالمنطقة بالماء الصالح للشرب. وسبق لمواطنين في دوار «أولاد امحمد» بالجماعة ذاتها، أن احتجوا صيف السنة الماضية ضد تقاعس رئيس الجماعة في تفعيل مشاريع حفر آبار بالمنطقة رصدت لها مبالغ مالية مهمة، وتوقفت في ظروف وملابسات مثيرة للجدل، مما يضطر السكان إلى قطع مسافات طويلة بحثا عن المياه الصالحة للشرب.

واقتحم المواطنون المحتجون مقر الجماعة، وقالوا إن رئيس الجماعة فضل أن يغلق باب مكتبه على نفسه، ويرفض استقبالهم. وأمام حدة الاحتجاجات، تدخلت السلطات المحلية لتنسيق اجتماع حضره ممثلون عن السكان المتضررين والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب ورئيس الجماعة. وقرر عامل الإقليم تكوين لجنة للتحقيق في برنامج حفر آبار وخزانات بالجماعة، لكن نتائج هذه التحريات لم تخرج بعد إلى حيز الوجود، رغم مرور حوالي سنة على هذا القرار.

ويشير السكان المتضررون إلى أن الجماعة تعيش تدهورا في البنيات الأساسية، رغم أن حزب العدالة والتنمية، الذي يترأس المجلس، سبق له أن وعد بإطلاق مشاريع لتجاوز هذا الوضع، وركز في حملته الانتخابية على انتقاد سياسات الرؤساء السابقين، لكن الأزمة بلغت ذروتها، في الأشهر السابقة، بإطلاق مواطنين لمبادرة القيام بأشغال تهيئة أجزاء من مسلك طرقي يربط المركز بدوار «اولاد معلا»، ويوجد في وضعية كارثية، بعدما رفضت الجماعة التجاوب مع مطالب ترقيع متكررة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.