مياه الأمطار والواد الحار تغرقان سكان الحي الحسني ببرشيد

برشيد: مصطفى عفيف

 

غمرت مياه الأمطار الممزوجة بمياه الواد الحار منطقة الحي الحسني ببرشيد، وأغرقت عددا من المنازل بالطوابق السفلية، وتسببت، كذلك، في إغلاق عدد من الأزقة والشوارع، في غياب أي تدخل من المصالح المختصة، متسببة في خسائر كبيرة وإتلاف عدد من التجهيزات المنزلية، فضلا عن معاناة كبيرة لقاطني أحياء 96، قرب “حمام الخير”، وحي الراحة وزنقة الدار البيضاء وشارعي عبد الله الشفشاوني وإدريس لحريزي، والذين أضحوا يعيشون حالة من السخط العارم جراء هذا الوضع.

يذكر أن معاناة سكان الحي الحسني ببرشيد مع فيضانات المياه العادمة ومياه الأمطار، تتكرر كل موسم شتاء وتحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق بسب الأضرار التي تتسبب فيها مياه الواد الحار، وهي المياه التي تختلط بمياه الأمطار وتجتاح الدور السكنية المتواجدة بالطوابق السفلية.

هذه الوضعية الكارثية جعلت السكان المتضررين يهددون بخوض اعتصام مفتوح أمام مقر بلدية برشيد والمكتب الوطني للماء والكهرباء (قطاع التطهير)، للمطالبة بتدخل السلطات الإقليمية والمركزية من أجل إنقاذ السكان من تكرار مثل هذه الفيضانات التي تتسبب فيها مياه الواد الحار، بعدما وجدوا أنفسهم في عزلة نتيجة الأوحال التي تسببت فيها التساقطات المطرية وأعمال الحفر التي يقوم بها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب من أجل إعادة تأهيل قنوات الصرف الصحي.

هذا وكانت الأمطار التي تهاطلت على برشيد منذ أيام كافية للكشف عن ضعف وهشاشة البنية التحتية للمدينة، والتي تعرف منذ شهور أعمال إعادة تأهيل حولت جل أحياء الحي الحسني إلى حفر بل آبار تهدد سلامة المواطنين، خصوصا السائقين منهم. وزاد الوضع تأزما بسبب اختناق بالوعات قنوات صرف مياه الأمطار، مع ظهور حفر كبيرة وسط قارعة الشوارع الرئيسة للمدينة والتي لم يمر على إصلاحها أقل من سنة، قبل أن تحولها الأمطار إلى برك مائية تعيق حركة السير بها.

«الأخبار» زارت الأحياء الأكثر تضررا والتقت بعدد من المواطنين الذين أجمعوا على أن وضعية البنية التحتية لمدينة برشيد  أصبحت تقلقهم مع كل تساقطات مطرية، وهي التي تعتريها مجموعة من النواقص التي تظهر مع كل فصل شتاء، أهمها غياب بالوعات تصريف مياه الأمطار، خاصة بالطرق الرئيسة قرب مدرسة الحي الحسني، والتي تتسبب في إحداث برك مائية تعيق حركة المرور.

إلى ذلك، عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم لخروج بعض المسؤولين للركوب على مشاريع يتم إنجازها من طرف جهات أخرى والتباهي بمنجزات الغير. دون إغفال مشكل ضعف الإنارة العمومية بعدد من الأحياء، والذي يزيد من محنة مستعملي الطريق خلال فصل الشتاء، ما يجعل بعض أصحاب سيارات الأجرة الصغيرة يمتنعون عن نقل زبنائهم صوب عدد من الأحياء بدعوى ضعف البنية التحتية (انتشار الحفر وغياب الإنارة)، ليجد السكان أنفسهم محاصرين وسط الأوحال ومياه الواد الحار والظلام.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.