ميزانية جماعة تطوان تعاني شح المداخيل والصراعات تضيع فرصا للتنمية

تطوان: حسن الخضراوي

 

علمت «الأخبار» من مصدر خاص أن ميزانية الجماعة الحضرية لتطوان تعاني شح المداخيل وارتفاع المصاريف، حيث ضيعت الصراعات السياسية داخل الأغلبية، فرصا ثمينة من أجل خلق التنمية، وتوفير الأجواء المناسبة لجلب الاستثمارات، فضلا عن تجويد الخدمات المقدمة إلى السكان، وتجهيز البنية التحتية اللازمة، ورفع التهميش والإقصاء عن مجموعة من الأحياء ناقصة التجهيز.

وأضاف المصدر نفسه أن مجلس تطوان عجز عن تسديد ديون الشركة المكلفة بقطاع النظافة في إطار التدبير المفوض، فضلا عن تراكم ديون أخرى، وتوالي تنفيذ مجموعة من الأحكام القضائية الخاصة بتعويض المتضررين من نزع الملكية أو الاعتداء المادي، ما ينذر بالفشل الذريع في التسيير والاستمرار في اتخاذ تدابير ترقيعية، لن تساهم بأي حال من الأحوال في تجاوز الأزمة، لأنها تعمل على تأخير إعلان الإفلاس التام فقط.

وحسب المصدر ذاته فإن أعضاء داخل الأغلبية اتهموا محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، بتغييب توسيع الحوار مع الجميع، فضلا عن اتخاذ قرارات انفرادية، والفشل في الرفع من المداخيل بسبب التغاضي عن الخروقات المتعلقة بقسم الممتلكات والجبايات، خاصة وأن نائبه الثالث عن حزب الأصالة والمعاصرة تمت مقاضاته بسبب بعض التجاوزات المرتبطة بعدم الحفاظ على مصالح الجماعة، وتفويت فرص مهمة للحصول على مداخيل يمكنها إنعاش الميزانية ودفع جزء من الديون المتراكمة.

وقالت مصادر مطلعة إن صراعات الرئيس مع نائبه الأول، وانقسام الأغلبية، وحرب الاستقطابات التي تمت على حساب المال العام، وتأسيس فريق جديد للمستشارين بالمجلس، وكذا تيار ما سمي «تصحيح المسار»، كلها مؤشرات سياسية كارثية، ساهمت الى جانب أخرى في الاستغراق في تصفية الحسابات السياسية الضيقة بين المستشارين، وإهمال المشاكل الحقيقية التي تعاني منها المدينة الساحلية.

وتضيف المصادر نفسها أن عزل النائب الثالث لإدعمار الذي كان يعول عليه في تدبير كل شيء، والحفاظ على ضمان الأغلبية بكافة الطرق، سيزيد الطين بلة، ويساهم في ظهور مشاكل أخرى في التسيير لاحصر لها، لذلك أصبح المجلس يعيش ارتباكا داخليا واضحا، كما يتم البحث عن شخص يمكنه أن يشكل اليد اليمنى للرئيس لتعويض الفراغ.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.