نقابات التعليم تتهم أمزازي بتعطيل الحوار القطاعي

النعمان اليعلاوي 

 

عادت أجواء التوتر بين النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بعد أزيد من ثلاثة أشهر من (الهدنة) بين الطرفين، حيث راسلت مجموعة من النقابات التعليمية وزير التربية الوطنية، سعيد أمزازي، متهمة إياه بتعطيل الحوار الاجتماعي بعد لقاء يوم 5 مارس المنصرم، والذي أكد فيه الوزير على دراسة مطالب النقابات، في انتظار لقاء مستقبلي آخر لتقديم أجوبة لحل الملفات الاجتماعية للشغيلة التعليمية، فيما استنكرت رسالة النقابات وهي (الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، والجامعة الوطنية للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل) تصريحات وزير التربية الوطنية بقبة البرلمان، حيث أكد هذا الأخير أنه بتشاور دائم مع النقابات التعليمية، بما في ذلك إصدار مراسيم جديدة، وخاصة المتعلق بإحداث إطار متصرف تربوي.

في السياق ذاته نفت النقابات الثلاث ما سمتها (ادعاءات الوزير بالتشاور الدائم)، مؤكدة أن “الحوار معطل منذ آخر لقاء يوم 5 مارس المنصرم”، مطالبة الوزارة بلقاء مستعجل لتدارس أجوبتها على عدد من الملفات الاجتماعية، وهي الملفات التي ترتبط بفئات رجال التعليم من ضحايا النظامين وموظفي السلم 8 و9 المطالبين بالترقية وملف الأساتذة المتدربين، بالإضافة إلى الأطر التربوية، وهي الملفات التي قالت مصادر من نقابات التعليم إن الوزارة الوصية كانت قد ناقشت الملفات المذكورة مع النقابات في حوار مارس، غير أنه “كان توطئة من أجل التوسع في بحث حلول للملفات العالقة، وهو ما لم تواصله الوزارة، إذ لم توجه إلينا بعد ذاك أي دعوة للحوار”.

وكانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت عن إطلاق جولات الحوار القطاعي الخاص بقطاع التعليم في عهد الوزير أمزازي، وباشر الأخير سلسلة من اللقاءات مع مسؤولي المصالح المركزية للوزارة، كما عقد لقاءات مع الكاتب العام للنقابات التعليمية الست الأكثر تمثيلية قطاعيا، وهي اللقاءات التي تم خلالها دراسة طرح القانون الإطار الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بالإضافة إلى مجموعة من الملفات الاجتماعية العالقة، وخاصة ملفات الإدارة التربوية وضحايا النظامين الأساسيين وأساتذة السلم 9 والعاملين خارج إطارهم الأصلي، وملف طعون الحركات الانتقالية ذات الطابع الوطني، ولم تسفر عن نتائج مثمرة بالنسبة إلى النقابات.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.