نقابات الصحة ببرشيد تحتج بسبب الوضع الكارثي للقطاع والاعتداءات المتكررة على الممرضين

 

برشيد: مصطفى عفيف

 

ندد المكتبان الإقليميان للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف د ش) والجامعة الوطنية للصحة (ام ش) ببرشيد، أول أمس الأربعاء، خلال وقفة احتجاجية نظمها أصحاب البذلة البيضاء المنضوون في إطار المكتبين النقابيين بما أسموه «الوضع الكارثي» الذي  يعرفه مستشفى الرازي للطب النفسي، وكذا بسبب تزايد حالات الاعتداءات التي يتعرض لها الممرضون بمختلف المؤسسات الصحية وبالإقليم، والتي كان آخرها ما تعرض له ممرض بمستشفى الطب النفسي على يد أحد النزلاء، في غياب أي حماية من قبيل توفير حراس الأمن الخاص.

وجاء تنظيم الوقفة الاحتجاجية المذكورة، بحسب بيان النقابتين آنفتي الذكر، على إثر الاعتداء الشنيع الذي تعرض له أحد الممرضين وبعض النزلاء بمصلحة أبو جعفر بمستشفى الرازي للطب النفسي ببرشيد، قبل أيام، خلال منعهم أحد النزلاء من الفرار من المشفى، مما جعل النزيل المذكور يقوم بمهاجمة الممرض المداوم الأمر الذي تسبب له في كسر في يده، في حين أصيب بعض النزلاء برضوض، بعدما كان هذا النزيل قد تم ترحيله من مستشفى بني ملال، بسبب ارتكابه لجريمة قتل مريض كان برفقته، بحسب بيان المكتبين النقابيين.

كما ندد المحتجون خلال الوقفة الاحتجاجية نفسها بالوضعية التي يعرفها مستشفى الطب النفسي لبرشيد، نتيجة النقص الحاد في الأطر التمريضية والطبية، وسجلوا فراغا تاما في تدبير قطاعات النظافة والحراسة والتغذية التي تكون خارج التغطية، مما يلزم الممرضين والأطر المداومة القيام بأمر الحراسة، خاصة في الجناح المخصص للسجناء الذين يخضعون للعلاج، ما يعرض حياة المرضى للخطر.

كما تطرق المحتجون لمشكل النقص الحاد والغياب التام لعدد من أنواع الأدوية الضرورية لعلاج المرضى النفسانيين، وهي وضعية خلقت حالة استياء كبرى لدى الأطر الطبية بمستشفى الرازي، ومعهم ذوو المرضى، بفعل افتقاد صيدلية المستشفى لعدد من الأدوية، والتي اعتبرتها المصادر نفسها بالضرورية، وأن أغلب المرضى هم في أمس الحاجة إليها، خاصة الموضوعين منهم تحت العناية الطبية بالمستشفى، وكذا الذين يقصدون صيدلية المستشفى على وجه الاستعجال، والتي حددتها مصادر الجريدة في نفاد الحقن المهدئة «الحقن العضلي»

«nozinan، largactil، haldol، Gardenal، tegretol »، وكذا الأدوية ذات الاستعمال الاستشفائي لتهدئة المرضى والحد من حالة الهيجان والخطورة التي يتناولها المريض طول مدة مكوثه في المشفى، بحيث يشكل غياب تلك الأدوية خطورة كبيرة، لأن عدم وجودها يهدد المرضى ببعض المضاعفات، في حال لم يأخذوا تلك الأدوية.

واستعرض المحتجون في وقفتهم مجموعة من الإكراهات التي تعيق تسيير هذا المرفق الاستشفائي، بسبب الحالة المزرية التي توجد عليها مصلحة الاستقبال، أبو سماح رجال وأبو سماح نساء، ومصلحة أبو جعفر للطب الشرعي النفسي، والاكتظاظ المخيف الذي تعرفه هذه المصالح، ما ينتج عنه مشاكل تؤثر سلبا على ظروف العمل وأنسنة العلاجات النفسية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.