الرئيسيةالملف السياسي

نقابة “البيجيدي” تنسف جلسات الحوار بوزارة العدل..و أوجار يهدد باللجوء إلى القضاء

محمد اليوبي

 

اتهمت وزارة العدل نقابة تابعة لحزب العدالة والتنمية بنسف جلسات الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية، التي يشرف عليها مدير الموارد البشرية، للاطلاع على لوائح الحركة الانتقالية للموظفين التي أعدتها الوزارة وفق المعايير المتفق عليها مع هذه النقابات وإبداء الملاحظات بشأنها.

وأوضح مصدر من الوزارة، أن انتخابات ممثلي الموظفين داخل اللجان متساوية الأعضاء، التي جرت سنة 2015، أفرزت احتلال النقابة التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل للمرتبة الأولى بحصولها على 75 في المائة من المقاعد، متبوعة بنقابة الجامعة الوطنية لقطاع العدل التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية، بحصولها على 13 في المائة، وهما النقابتان الأكثر تمثيلية داخل قطاع العدل، ومنذ تلك السنة وضعت الوزارة منهجية للحوار حول تدبير موضوع الانتقالات، وذلك بالجلوس مع النقابتين في آن واحد، لكن، خلال الدورة الأخيرة، اعترضت النقابة الأولى على هذه المنهجية ودعت إلى احترام ما أفرزته صناديق الاقتراع، وذلك بالجلوس مع كل نقابة على حدة، وهو ما استجابت له الوزارة.

وأضاف المصدر، أنه يوم الثلاثاء 14 نونبر، حضر ممثلو النقابة الديمقراطية للعدل التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، لاجتماع مبرمج مع هذه النقابة، وبعد انطلاق الاجتماع فوجئ المجتمعون بدخول أعضاء من المكتب الوطني لنقابة الجامعة الوطنية لقطاع العدل قاعة الاجتماعات دون أن يكونوا مدعوين له، ما اعتبرته الوزارة، في بلاغ لها، «اعتداء سافرا على حرمة المرفق العام»، مما أدى إلى نسف الاجتماع بانسحاب ممثلي النقابة الديموقراطية للعدل وكذا ممثلي وزارة العدل. وفي اليوم الموالي الذي كان مبرمجا لعقد اجتماع مع النقابة الثانية، تخلفت عن الحضور، وبناء عليه استأنفت وزارة العدل اجتماعها مع أعضاء النقابة الأولى، يوم الاثنين 19 نونبر، بمكتب مدير الموارد البشرية، حيث تم إطلاعهم على لائحة الانتقالات وإبداء ملاحظتهم في شأنها.

وذكر بلاغ الوزارة أنه، أثناء انعقاد هذا الاجتماع، فوجئت الوزارة بحضور الكاتب العام لنقابة «البيجيدي»، مرفوقا بعضوين من المكتب الوطني للنقابة، إلى باب مكتب المدير محاولين اقتحام مكتبه بالقوة وقيامهم بإحداث فوضى عارمة في الكتابة الخاصة للمدير. وبناء عليه، أعلنت الوزارة رفضها هذا الأسلوب المنافي لكل الأعراف والقوانين وأخلاقيات التعامل داخل المرفق العمومي، وأنها ستقوم بترتيب الآثار القانونية على السلوكات سالفة الذكر وفقا لمقتضيات القانون.

وأكدت الوزارة تمسكها ومواصلتها العمل وفق المقاربة التشاركية في إطار حوار اجتماعي مسؤول مع النقابات الأكثر تمثيلية. وأضاف بلاغ الوزارة أن «هذا الحوار يجب أن يتم في إطار الاحترام التام للقانون وأساليب الحوار الحضاري، وتتطلع أن يرتقي كل الفرقاء إلى مستوى ما تتطلبه المرحلة من وعي ونضج في تنزيل الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة».

هذا وسبق لمصطفى الرميد، وزير العدل السابق، مهاجمة نقابة حزبه في بلاغ صادر عن ديوانه، واتهمها بممارسة «المزايدات الفارغة والانتقادات الهدامة التي لا تمت بأي صلة للعمل النقابي النبيل»، وبأنها «تفضل أن يتم توظيف معيار الانتماء النقابي أو السياسي لأجل إقصاء بعض المترشحين المنتمين للنقابات التي تنافسها في القطاع».

وانتهز محمد أوجار، وزير العدل، مناسبة تقديمه لميزانية وزارة العدل وميزانية المجلس الأعلى للسلطة القضائية أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، للرد على الإشاعات التي تم تداولها أخيرا عن وجود خلافات بين الكاتب العام وديوان وزير العدل، حيث استهل عرضه بالإشادة بالكاتب العام للوزارة وكافة المسؤولين والأطر العاملين بوزارة العدل والمحاكم. أما على مستوى تدبير حركية الموظفين، فقد أكد الوزير على التوفيق بين المصلحة العامة من خلال توفير العدد الكافي من الموظفين بكل محاكم المملكة، وبين مصلحة الموظفين واستقرارهم الاجتماعي والعائلي والنفسي، مشيرا إلى أن وزارته عملت، خلال سنة 2018، بتوافق مع الفرقاء الاجتماعيين، على تطبيق معايير واضحة ودقيقة لمعالجة طلبات الانتقال، واعتمدت المعالجة الإلكترونية لهذه الطلبات، والتي مكنت من التوفر على لوحة قيادة مفصلة وواضحة، بالإضافة إلى إصدار دورية جديدة بتاريخ 27 يوليوز الماضي، بناء على مقاربة تشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين خلال جلسات الحوار القطاعي، حيث تمت الاستجابة لـ 308 طلبات انتقال تشمل 90 حالة للالتحاق بالأزواج.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق