نقابيون متقاعدون يتصدرون لوائح الترشيح لانتخابات مجلس المستشارين

نقابيون متقاعدون يتصدرون لوائح الترشيح لانتخابات مجلس المستشارين

هكذا يتحايل شيوخ النقابات على القانون للوصول إلى البرلمان

  • محمد اليوبي

كشفت لوائح الترشيح التي وضعتها المركزيات النقابية بخصوص الانتخابات التشريعية لمجلس المستشارين، التي ستجرى يوم 2 أكتوبر المقبل، عودة قوية لشيوخ النقابات المتقاعدين، الذين سيطروا على المراكز الأولى ضمن هذه اللوائح، بهدف ضمان عودتهم إلى مقاعدهم البرلمانية التي شغلوها خلال الولاية السابقة، ومنهم من قضى 9 سنوات تحت قبة الغرفة الثانية للبرلمان، بعضهم كانوا برلمانيين أشباحا لا يحضرون سوى إلى جلسة الافتتاح السنة التشريعية التي يترأسها الملك، كما أن البعض من هؤلاء لم يفتح فمه طيلة مدة ولايته.

ورغم حصول هؤلاء على التقاعد ولم تعد تربطهم أي علاقة بالقطاعات التي كانوا يمثلونها نقابيا، فإنهم يتحايلون على القانون، من خلال الحصول على عقود عمل مع شركات خاصة أو مع إدارة النقابات التي ينتمون إليها، وبموجبها يحصلون على التمثيلية داخل اللجان الثنائية متساوية الأعضاء بهذه الشركات ومنها مقاولات للأشغال العمومية، لأن القانون التنظيمي لمجلس المستشارين ومدونة الشغل يفرضان على الراغبين في الترشح إلى الغرفة البرلمانية الثانية ضرورة توفر النقابي على صفة «أجير».

هذا وكشفت مصادر نقابية أن أغلب المرتبين على رأس اللوائح التي وضعتها النقابات، إما حصلوا على التقاعد من الوظيفة العمومية أو استفادوا من المغادرة الطوعية، علما أن المادة 8 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس المستشارين تشترط أن يكون المرشحون للانتخابات التي تجري في هيئة من الهيئات الناخبة أعضاء في الهيئة التي يترشحون عنها، وأن هذه العضوية تنتهي بالنسبة للأجراء بالإحالة على التقاعد، ما عدا في حالة الترخيص لهم بالاستمرار في العمل بموجب قرار تتخذه السلطة المكلفة بالشغل بطلب من المشغل وبموافقة الأجير، وفقا لأحكام المادة 526 من مدونة الشغل.

وخلال انتخابات مجلس المستشارين التي جرت سنة 2009، أصدر المجلس الدستوري قرارات تتعلق بحالات نقابيين متقاعدين حصلوا على العضوية بمجلس المستشارين، حيث ألغى المجلس انتخاب كل من أحمد بهنيس، أحيل على التقاعد في 31 ديسمبر 2007، مما يفقده العضوية في اللجان الإدارية متساوية الأعضاء المنصوص عليها في الفصل 11 من النظام العام للوظيفة العمومية، وابراهيم القرفة، الذي فقد بدوره صفة نائب في هيئة المأجورين نتيجة إحالته على التقاعد بتاريخ فاتح يناير 2004، بعدما استنفد التمديد عند بلوغه سن التقاعد بتاريخ 8 سبتمبر 1998، إلا أن المطعون في انتخابهما المذكورين أدرج اسماهما  من جديد في لائحة ممثلي المأجورين لعمالة مقاطعات الدار البيضاء، عن قطاع المأجورين المسمى «الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى»، وهو ما يخالف أحكام المواد 438 و439 و526 من مدونة الشغل، ويجعل عضويتهما بالهيأة التي ترشحا باسمها غير قانونية.

هذا، وتتنافس المركزيات النقابية على 20 مقعدا مخصصا لممثلي المأجورين بمجلس المستشارين، بعد تقليص عدد أعضائه من 270 إلى 120 برلمانيا. وبالإضافة إلى الـ20 مقعدا المخصصة للنقابات،  سيتم انتخاب 72 عضوا يمثلون الجماعات الترابية بما فيها مجالس الجهات والمجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم، وينتخبون على صعيد الجهات، و20 برلمانيا يتم انتخابهم عن طريق غرف الفلاحة وغرف التجارة والصناعة والخدمات وغرف الصناعة التقليدية وغرف الصيد البحري، بالإضافة إلى 8 أعضاء يمثلون «الباطرونا» وسيتم انتخابهم عن طريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *