هذه قصة وفاة الصحافية صفاء أمام أعين خطيبها بشاطئ تمارة

هذه قصة وفاة الصحافية صفاء أمام أعين خطيبها بشاطئ تمارة

النعمان اليعلاوي
سادت حالة من الذهول أوساط صحافيي العديد من المنابر الإعلامية، وخريجي المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، بعد أن بلغ إلى علمهم خبر وفاة الطالبة بسلك الماستر في ذات المعهد وخريجته السابقة صفاء أبو عايشة.
وتوفيت صفاء صباح أول أمس غرقا بشاطئ مدينة تمارة، على مقربة من العاصمة الرباط، حيث كانت الراحلة وهي من مواليد سنة 1993، رفقة خطيبها على الشاطئ خلال لحظة استجمام لم تعلم أنها آخر لحظاتها بالحياة. حيث باغثها الموت السبت في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، وفق ما ذكرت مصادر من الدرك الملكي بشاطئ تمارة.
خبر وفاة الراحلة صفاء، خلف حالة من الذهول في أوساط العديد من الصحافين والصحافيات خريجي المعهد العالي للإعلام والاتصال، وكذا عدد من زملاء المهنة الذين جمعتهم بالراحلة مناسبات مهنية في إطار التغطيات التي كانت تنجزها لمنبر اعلامي كان تجربتها الأولى بعد التخرج من المعهد، الذي ظلت تتابع فيه دراستها في سلك الماستر تخصص التواصل السياسي. هذا فيما كانت صدمة خطيب الراحلة أكبر وهو يتابع أمام عينيه غرق خطيبته في البحر دون أن يتمكن من إنقاذها، ويدخل حال غيبوبة نتيجة الصدمة القوية التي أصيب بها.
جثة الراحلة تم نقلها أول أمس بعد انتشالها من عرض البحر إلى مستودع الأموات بتمارة، قبل أن تخرج بعد استكمال اجراءات تسليمها للدفن، وهنا نقل زميل الراحلة وصديقها سعيد الخميس لحظة مشاهدته لجثة الراحلة صفاء بمستودع الأموات، وتعرف والدتها عليها قائلا ” اخرجوا لي جثتها من الثلاجة، كانت مستديرة إلى اليسار كمن يشيح بوجهه عن شيء، عيناها شاخصتان كمن يرفض النوم يداها ممدودتان كطفل صغير”، وأضاف “كان معي أخي الكبير ككل الآلام الكبرى في حياتي يكون هناك، بحث في أعماق الأعماق كدعاء يوم دفنا الوالد، وحدها صرخه أم التحقت بعد قضاء القضاء ايقنت معها أن الموت هو الوحيد الذي لا يخطئ موعده. رحم الله صفاء الصفاء”.
وفي نعي الراحلة قالت ماجدة بوعزة، خريجة المعهد العالي للاعلام والاتصال “تجمعني بصفاء ذكريات كثيرة بالمعهد والحي الجامعي وشوارع الرباط وبصفرو، ويجمعني بها شهر الميلاد وسنته، لا بل وقد صرخت أنا وهي في نفس الـ24 ساعة أول صرخاتنا بعد خروجنا من أرحام أمهاتنا واليوم أيضا، شاءت الصدف أن نكون نحن الاثنتين في نفس الساعات بين أحضان موج البحر، لكن بينما اختار الموج أن يخنقها ويحرم والديها وشقيقها الوحيد منها، دفعني أنا خارجا بعد أن التوى كاحلي لأغادر البحر إلى البيت وأسمع الهاتف يرن رنينا رهيبا ويتلوه صوت حزين باكٍ: صفاء ماتت أ ماجدة”.
من جانبه قال عبد الناصر الكواي، صحافي وخريج ذات المعهد أنه “وكأن الموت يأبى أن يغيب عنا بوجهه المشين في كل مرة، فقبل أعوام رزئنا في زملاء وإخوة جمعتنا بهم صفوف الدراسة بالمعهد وفي ظروف قاسية، كان آخرهم المرحوم أمين من مكناس، ومن مكر الموت يسرق منا اليوم غرقاً زميلة وأختا من نفس المدينة، هي صفاء، صفاء الطيبة والابتسامة والتفهم والتسامح والأخلاق الدمثة، رحمك الله يا صفاء ما ذكر حسنَ شمائلك الذاكرون”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *