الرئيسيةبانوراما

هـذه أخطر وأفضل سجـون العالم

سهيلة التاور

على مر العصور شهدت الحضارات أنواعا عديدة ومختلفة من التعذيب الذي يطول المجرمين. فكل شعب اختار سجنا بمقومات خاصة للتأديب. ومع تطور الشعوب والدساتير، ودخول منظمة حقوق الإنسان على الخط، بات من الضروري إصلاح بعض السجون لتدخل ضمن المعايير العالمية للتأديب، إلا أنه حول العالم ظلت سجون تعد من أخطر السجون على الإطلاق، لا يلجها إلا أخطر المجرمين الذين يعيشون أبشع التعذيب.

سجن «جزيرة ألكتراز»- أمريكا
بني هذا السجن الفيدرالي فوق «جزيرة ألكتراز» بخليج سان فرانسيسكو، وعُرف باسم «الصخرة» أو «جزيرة الشيطان»، وبُني عام 1920، لإيواء المجرمين الذين ارتكبوا جرائم التزوير، وكان لا يسمح للسجناء فيه بالتحدث، وتعرض معظم السجناء للاغتصاب، قبل أن يُغلق عام 1963 ويتحول إلى مزار سياحي.

سجن «إيفين» إيران
يقع في منطقة إيفين شمال غرب العاصمة الإيرانية طهران، أنشئ السجن عام 1962 في عهد محمد رضا شاه، وافتتح عام 1972. واحتجز في هذا السجن السجناء السياسيون قبل وبعد الثورة على نظام الشاه.
وتشير التقارير الحقوقية إلى أن هذا السجن كان مسرحًا لتنفيذ جرائم سياسية ضد المعارضين، كما يُعرف أيضا بسجن جامعة «إيفين»، لأن معظم نزلائه من المثقفين وأساتذة الجامعة المعارضين. وبعد انتشار العديد من الأخبار عن جرائم التعذيب التي تحدث بداخله، اضطرت السلطات الإيرانية إلى نقله خارج العاصمة طهران، وتحويل المبنى إلى حديقة عامة.

سجن «ستانلي»- هونغ كونغ
يقع السجن في المدينة الصينية هونغ كونغ، ويُسجن فيه الجناة المتورطون في الجرائم الأكثر عنفًا في البلاد، فيما يعتبر أقدم سجن ما زال في الخدمة حتى الآن، إذ تم بناؤه عام 1937، وكان يعد، وقت بنائه، واحدا من أرقى سجون الإمبراطورية البريطانية.
وبني سجن ستانلي من الحجر والخرسانة والصلب، فيما يتألف من ستة مبانٍ محاطة بسور يصل ارتفاعه إلى 5.5 أمتار، وهو واحد من أكثر ستة مبانٍ مشددة الحراسة في هونغ كونغ، وكان مكانا معروفا للإعدام قبل أن تلغي الحكومة هذا النوع من العقوبات عام 1990.

«معسكر 22»- كوريا الشمالية
يعتبر معسكر 22 في كوريا الشمالية أسوأ سجن في العالم بأسره، نظرا لانعزاله تماما عن العالم الخارجي، ويعود تاريخ بنائه إلى عام 1965، وخُصص للسجناء السياسيين، كما حُبس به، في بعض الحالات، عدد من المساجين وأسرهم مدى الحياة.
وضم معسكر 22 في عام 1990 أكثر من 50 ألف سجين، وتمثلت أسوأ أشكال تعذيبهم في إجراء التجارب العلمية عليهم كفئران التجارب.

 سجن «عوفر»- إسرائيل
يقع سجن عوفر على أراضي قريتي بيتونيا ورافات، غرب مدينة رام الله، فيما يتبع مصلحة السجون الإسرائيلية؛ حيث تخصصه للسجناء الأمنيين والأسرى الفلسطينيين.
يُطلق السجناء على عوفر اسم غوانتانامو؛ نظرا للانتهاكات البشعة وأساليب التعذيب المختلفة التي تُمارس فيه على المسجونين. فيما يحتوي السجن، الذي بُني في فترة الانتداب البريطاني، على خيام عدة، كل خيمة بها 20 سجينا، فيما يتسع لنحو 1500 سجين.

 سجن جزيرة «بتاك»- روسيا
يمكن اعتبار هذا السجن نسخة روسية من سجن «ألكتراز» الأمريكي، إذ شُيد على جزيرة وسط البحيرة البيضاء، وتحيط به المياه المتجمدة من كل جانب طوال الوقت.
وتعد تجربة السجن فيه شبيهة بالعيش في الجحيم؛ إذ يُحبس كل سجين داخل زنزانة ضيقة شديدة الحراسة، لمدة 22 ساعة ونصف الساعة، ثم يُنقل المساجين خارج الزنازين إلى أقفاص مسيجة بالأسلاك الشائكة لمدة ساعة ونصف الساعة يوميا، الأمر الذي يصيبهم بالأمراض النفسية والعقلية، ويوصلهم فعليا للجنون.
وبسبب انخفاض درجات الحرارة بفعل المياه القريبة المتجمدة، وتساقط الثلوج، فإن العديد من السجناء ماتوا متجمدين من البرد، فيما يُسجن هناك عتاة المجرمين والقتلة، لقضاء عقوبة السجن مدى الحياة؛ لأن عقوبة الإعدام محظورة في روسيا.

سجن نيروبي- كينيا
بني عام 1911 ليتسع لنحو 800 سجين، وأصبح عدد السجناء فيه عام 2003 ما يقارب 3000 سجين، ولذلك فهو من أكثر السجون ازدحاما في كينيا.
يعيش السجناء في تدهور واضح لقواعد الصحة العامة، وتحت ظروف معيشية سيئة للغاية، ويصارع السجين خلال فترة سجنه للبقاء بصحة جسدية وعقلية جيدة.

 معتقل «غوانتانامو»- كوبا
يقع معتقل «غوانتانامو» جنوب شرقي كوبا، ووضعت فيه السلطات الأمريكية منذ عام 2002 من تشتبه في كونهم إرهابيين.
يعتبر السجن سلطة مطلقة لوجوده خارج الحدود الأمريكية، ولا يطبق بداخله أي قانون من قوانين حقوق الإنسان، إلى الحد الذي جعل منظمة العفو الدولية تقول إن معتقل غوانتانامو الأمريكي يمثل همجية هذا العصر.
بينما أقرّ مراقبون حقوقيون بأن معتقل غوانتانامو تنعدم فيه جميع القيم الإنسانية، ويُعامل المعتقلون بداخله بقسوة شديدة، ما أدى إلى احتجاج بعض المنظمات الحقوقية الدولية، واستنكارها، والمطالبة بوضع حد لهذه المعاناة، بإغلاق المعتقل بشكل تام.

سجن «جيتامارا»- رواندا
بني هذا السجن في الأصل لإيواء 400 سجين فقط، ولكن نتيجة للإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، وصل عدد النزلاء إلى ما يقرب من 7000 سجين عام 1990.
ويعد سجن «جيتامارا» من أسوأ السجون المعروفة عالميا؛ إذ تصل الحال ببعض السجناء إلى درجة تناول لحم بعضهم البعض للبقاء على قيد الحياة، ووصفه العديد من السجناء الذين تواجدوا فيه بأنه الجحيم على الأرض؛ إذ لا مكان للجلوس أو النوم من شدة الازدحام؛ إذ يتكدس كل أربعة سجناء في كل متر مربع.

سجن «كارانديرو»- البرازيل
افتتح هذا السجن عام 1920، ولكن لم يُسجن به أي مجرمين حتى عام 1956.
وفي 1992 وقعت أحداث شغب بداخله، نتجت عنها مذبحة ضخمة قُتل فيها 111 سجينا. ومن بين المشاكل الرئيسية الأخرى داخل هذا السجن، الذي تصل قدرته الاستيعابية إلى نحو 8 آلاف سجين، كان انتشار الإيدز بكثرة، ما جعل الحكومة البرازيلية تقوم بغلقه للأبد عام 2002.

أفضل سجون العالم
يظل السجن سجنا حتى ولو كانت قضبانه من ذهب، هذه المقولة اختفت تماما عندما أبدعت الحكومات لتبني سجونا بنكهة أخرى، سجونا تضاهي فنادق الخمس نجوم وسجونا تفوق خدماتها ما تطالب به منظمات حقوق الإنسان، وذلك نظرا لأرائكها المريحة ولقاءاتها العائلية المفتوحة والأجهزة المزودة بالأنترنت للترفيه عن النفس أو حتى متابعة الدراسة عن طريق توفير الكتب اللازمة.

سجن مركز العدالة في ليوبين – النمسا
يعد من أروع السجون في العالم، تحتوي كل زنزانة به على جهاز تلفزيون، وكل وسائل الراحة التي تجعلك تشعر بأن المسجونين هنا لا يستحقون لقب «مذنبين».
يقع هذا السجن الفاخر في مقاطعة ستيريا في النمسا، ويتسع لـ205 سجناء.

سجن أرانجويز – إسبانيا
أول سجن بعنابر عائلية في العالم، يسمح للسجين بالشعور كأنه داخل منزله. الزنزانة تحتوي على صور شخصيات كرتونية معلقة على الحائط، ويحتوي السجن على أماكن لعب الأطفال كي يقضوا فيها أوقاتا ممتعة مع آبائهم.
وتقول إدارة السجن إنها أرادت عدم التفرقة بين الأطفال وآبائهم في الفترة التي لا يعي الأطفال فيها شيئاً بعد، وفي الوقت نفسه استخدام مشاعر الأبوة كنوع من أنواع العلاج للسجناء. ويقع السجن على بعد 40 كيلومتراً جنوب مدريد، ويحتوي على 36 عنبرا عائليا.

سجن هالدين- النرويج
يحمي سجن هالدين المساجين من الحياة السيئة في الخارج، لكنهم لا يضعون كل المسجونين في زنازين حقيرة، في وقت يعيدون تأهيل 252 نزيلاً.
يقوم السجن بإمداد هؤلاء المجرمين بوسائل الراحة المختلفة، منها تلفزيونات ذات نظام صوتي الحديث، براد، زنازين واسعة، مكتبة حديثة، أرائك ومكان خاص بشرب القهوة، حتى إنهم في ظروف محددة يقومون باستضافة العائلة المدانة بمنزل صغير يتألف من حجرتين.

سجن أوتاجو- جنوب أوتاجو
بسجن «أوتاجو» تتم إعادة تأهيل المسجونين من الطبقة العليا عن طريق زنازين مجهزة بأحدث وأفضل وسائل المعيشة المختلفة.
فنجد الزنزانة به دافئة بأنظمة التدفئة تحت البلاط، ومزودة بأحدث شاشات العرض التلفزيونية، وبصالة ألعاب رياضية، ومكتبة للقراءة ووسائل راحة أخرى عديدة. وتوفر الزنزانة لسجنائها خدمة فندقية من فئة الخمس نجوم.

سجن سانتا أنا- كاليفورنيا
يتميز سجن «سانتا أنا» بنظافته، وتشعر فيه بالراحة والحميمية، وقد صُمم من أجل الطبقة الدنيا الذين يتحملون دفع ما يعادل 30 و90 دولار يومياً. لم يشهد هذا السجن أي تكدس بشري من قبل، فحجراته بها مساحة كافية تعطي فرصة للسجين ليعيد التفكير في ما قام به من أخطاء عن طريق استخدامه الحاسب الآلي، « iPad»، فراش مريح، تلفزيون، مجلات
وطعام جيد.

سجن جزيرة باستوي – النرويج
أول سجن صديق للبيئة في العالم، ويقع في أحد الجزر النرويجية ويقوم بتوليد 70 بالمائة من الكهرباء التي يحتاجها من خلال ألواح الطاقة الشمسية، ويقوم السجناء فيه بصناعة طعامهم بأنفسهم، وإعادة تدوير مخلفاتهم بالكامل. ولم يلفت هذا السجن انتباه العالم لهذا السبب فقط، بل بسبب ما يقوم به من أنشطة ترفيهية للسجناء، مثل المخيمات الخارجية وممارسة رياضات التنس وركوب الخيل والسباحة.
وفي سجن «باستوي» هناك عدد قليل جدا من الأوامر التي على السجناء إطاعتها، ويقابلها عدد كبير من الامتيازات للاستمتاع. فكل شخص هنا لديه وظيفة من الساعة 8:30 صباحا إلى 3:30 مساء، وله أن يختار بين الزراعة والبستنة ورعاية الخيول وحفنة من الأنشطة الأخرى، ويتقاضون أجرة نحو 10 دولارات في اليوم، ينفقونها في محلات البقالة والمتاجر المحلية، حتى يتمكنوا من إعداد وجبات الإفطار والغداء بأنفسهم، أما بالنسبة لوجبة العشاء، فتكون على يد طباخ السجن الذي يحرص على تجهيز «بوفيه» متنوع وغني. ويتوجب على السجناء تسجيل الدخول عدة مرات في اليوم حتى يتأكد الحراس من أنهم لا يزالون في الجزيرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق