أخبار المدنالرئيسية

هكذا تطارد الأجهزة الأمنية مروجي «القرقوبي» في أحياء فاس

فاس: لحسن والنيعام
بعد قضية الإطاحة بثلاثة عناصر يشتبه في انتمائها لشبكة تهريب دولية للمخدرات، بالقرب من المركب الرياضي الحسن الثاني، على سيارتين فارهتين، يرجح أنها كانت قادمة من تاونات ومتوجهة نحو الطريق السيار في اتجاه شمال المغرب، وبحوزتها طن و675 كيلوغراما من المخدرات وبندقية صيد وحوالي 20 خرطوشة وساطور من الحجم الكبير، أطاحت معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء الأربعاء الماضي، بشخص يبلغ من العمر 34 سنة يتحوز كمية مهمة من الأقراص المهلوسة كان يعتزم ترويجها في عدد من النقط السوداء بالأحياء الشعبية لمدينة فاس.
وتمكنت عناصر الشرطة القضائية، بناء على هذه المعطيات، من إيقاف المشتبه به على مستوى نقطة المراقبة المرورية بمدخل المدينة، مباشرة بعد وصوله على متن سيارة قادمة من إحدى مدن الشمال. وعثر بحوزته على ما يقرب من 1985 قرصا مهلوسا من مخدر الإكستازي. وأشارت ولاية أمن فاس إلى أن هذه العملية تندرج في سياق العمليات المشتركة التي تباشرها المصالح الأمنية لمكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وتحديدا الأقراص المهلوسة ومخدر الإكستازي، والتي تساهم بشكل كبير في ارتكاب جرائم بشعة وارتكاب مختلف أنواع الاعتداءات ضد المواطنين بغرض السرقة والسلب، ومواجهة رجال الشرطة أثناء تدخلات يجرونها لاعتقال المشتبه فيهم.


واضطر مفتش شرطة يعمل بفرقة الأبحاث والتدخلات لولاية أمن فاس، في وقت متأخر من الليل، نهاية الأسبوع الماضي، لإشهار سلاحه الوظيفي دون استعماله، وذلك في مواجهة أربعة مشتبه فيهم، من بينهم شقيقان عملوا على تعريض عناصر الشرطة للتهديد باستعمال السلاح الأبيض. وأظهرت المعطيات أن المشتبه فيهم، وضمنهم الملقب بـ»فريميجة» و»ولد الشوافة» لهم سوابق قضائية في ترويج المخدرات وارتكاب الجرائم العنيفة. وطبقا للمصادر ذاتها، فإن هؤلاء الأشخاص عمدوا، تحت تأثير حالة تخدير متقدمة، إلى إحداث فوضى داخل مقهى بحي عوينات الحجاج. وبعد أن تم اعتقالهم لاحقا، تبين أن «ولد الشوافة» مبحوث عنه في قضايا إجرامية عنيفة.
وكانت مصلحة الشرطة القضائية أطاحت، في الآونة الأخيرة، بعدد من المشتبه فيهم بترويج كميات مهمة من الأقراص المهلوسة، وذلك بتنسيق مع مصالح مديرية مراقبة التراب الوطني. وتمكنت، يوم الثلاثاء 19 فبراير الماضي، من إيقاف شخص يبلغ من العمر 37 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في ترويج المؤثرات العقلية. وتمت العملية على مستوى نقطة المراقبة المرورية بالمدينة، أثناء وصوله على متن سيارة قادمة من إحدى مدن الشمال، وعثر بحوزته على ما يقرب من 3000 قرص مهلوس من مخدر الإكستازي، علاوة على مبلغ مالي يرجح أن يكون من عائدات ترويج المخدرات. وقبل هذه العملية، جرى، يوم الثلاثاء 12 فبراير الماضي، إيقاف شخص مصحوبا بفتاة بالنقطة المرورية ذاتها وبحوزتهما ما يقرب من 2960 قرصا مهلوسا، وخمسة هواتف نقالة، إلى جانب مبلغ مالي يرجح أن يكون من عائدات ترويج المخدرات.
وأوردت مصادر متتبعة للشأن المحلي أن التنسيق الأمني يرمي إلى مواجهة ترويج المؤثرات العقلية بمختلف أحياء المدينة، والتي تساهم في ارتفاع الجريمة وتفشي الاعتداءات المرعبة والتي تكرس الصورة السلبية للمدينة في الأذهان، وتؤثر سلبا على مجهودات جلب الاستثمارات والرفع من جاذبية العاصمة الروحية. لكن المصادر ذاتها، قالت إن هذه المجهودات الأمنية ينبغي أن تواكبها تدخلات للمؤسسات الأخرى، خاصة منها المجالس المنتخبة التي هي مطالبة باعتماد برامج لتأهيل البنيات والمساهمة في خلق فرص الشغل بالنسبة لفئات واسعة من شبان الأحياء الشعبية الذين يعانون من ارتفاع منسوب البطالة والإقصاء الاجتماعي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق