هكذا تعالج ضغط الدم المرتفع دون اللجوء إلى الأدوية!

سهيلة التاور

 

 

 

 

كلنا سمعنا عن ضغط الدم المرتفع وخطورته، إلا أن الكثيرين يجهلون الأسباب الحقيقية والسلوكات التي تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض. كما أن العديدين يظنون أنه لا يعالج إلا بالأدوية التي يظل صاحبها يتناولها لفترات طويلة باعتبار الأمر يتعلق بمرض مزمن، إذا لم يتم التخفيف من حدته. لكن الدراسات الأخيرة أكدت أنه من الممكن معالجة ضغط الدم المرتفع ببعض المواد الطبيعية وكذلك بتغيير نمط الحياة غير الصحي، واعتماد بعض السلوكات في الحياة اليومية.

 

 

 

يعرف ارتفاع ضغط الدم بانتشاره وخطورته، فهو يصيب الأشخاص بمختلف الأعمار. ومن الأسباب التي تؤدي إلى هذا المرض مشاكل القلب، أمراض الغدد والأورام، والحالات النفسية والعصبية، تناول بعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل عند النساء، وتصلب الشرايين الذي يعتبر من بين الأسباب الرئيسية لارتفاع ضغط الدم.

 

أسباب ضغط الدم المرتفع

هناك أسباب مختلفة لضغط الدم، فقد تكون مرتبطة بسلوك الإنسان ونمط حياته، وهذا يعتبر النوع الأول من ضغط الدم، وهو ضغط الدم الأساسي. أما النوع الثانوي فهو مرتبط بالحالة الصحية للمريض، حيث يكون نتيجة الفشل الكلوي وفشل القلب وأمراض أخرى. ومن بين السلوكيات التي تسبب ضغط الدم:

 

  • التدخين وشرب الكحول وتعاطي المخدرات

وهو السبب الرئيسي لارتفاع ضغط الدم، وهذه السلوكات كفيلة بأن تسبب أمراضا أخرى عديدة مثل تليف الكبد وبعض أنواع السرطان، وبالتالي من الأفضل التخلص من هذه المشكلة عن طريق التخلي عن هذه العادات.

 

  • زيادة الوزن

هي السبب الرئيسي لارتفاع ضغط الدم، وذلك لأن كتلة الجسم الزائدة تجعل الأنسجة في الجسم تحتاج إلى مزيد من الدم لتزويد الأنسجة بالمواد المغذية والأكسجين، وبالتالي يمكن للشباب المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين يعانون من زيادة الوزن في كثير من الأحيان التخلص من هذه المشكلة عن طريق فقدان الوزن.

  • سوء التغذية وعدم ممارسة الرياضة

فالناس الذين يعيشون حياة مستقرة ويتناولون الكثير من الدهون ويكثرون من الملح والأطعمة، التي تحتوي على نسبة عالية من السكر معرضون لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ويمكن بالتالي مكافحة ارتفاع ضغط الدم عن طريق ممارسة الرياضة بشكل منتظم، واتباع نظام غذائي صحي غني بالحبوب الكاملة والفواكه والخضروات الطازجة.

  • توقف التنفس أثناء النوم

يعتبر سبب ثانوي لارتفاع ضغط الدم، فغالبا ما يحدث توقف التنفس أثناء النوم بسبب بعض اضطرابات الجهاز العصبي المركزي، وانسداد الشعب الهوائية والسمنة. ويحدث توقف التنفس أثناء النوم لفترات قصيرة من الوقت (حوالي 10 إلى 30 ثانية)، وعندما يعالج سبب توقف التنفس أثناء النوم بشكل صحيح، ينخفض ضغط الدم أيضا لارتباطهما الشديد ببعض.

 

  • فرطنشاط الغدة الدرقية

وهو سبب ثانوي أيضا لارتفاع ضغط الدم، حيث إنه يسبب زيادة في حجم الدم، مما يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وزيادة أسباب نشاط القلب في الجسم. ويلاحظ أن الأشخاص الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية لديهم أيضا ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي يمكنهم التخلص من هذه المشكلة بعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية بشكل صحيح.

 

دراسة

تم القيام بدراسة بخصوص ارتفاع ضغط الدم، فتوصل الباحثون إلى أن هذا الأخير يرتبط ارتباطا شديدا بالتوتر النفسي الذي بدوره يعتبر عامل خطر للإصابة بأمراض القلب. أما ممارسة الرياضة وتقليل الوزن يساعدان في الحفاظ على ضغط دم منخفض عند حدوث التوتر النفسي كذلك.

ولهذه النتائج تم الاستعانة

بـ99 مريضا في سن 29 عاما على الأقل، من غير النشيطين بدنيا، والذين يعانون من زيادة الوزن، مع ضغط دم انقباضي بين 130 و179، وانبساطي 85-109.
وقد نفذت مجموعة واحدة برنامجا شمل ممارسة النشاط البدني (45 دقيقة من المشي السريع ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع) وتقليل الوزن (1200 سعرة حرارية يوميا للنساء و1500 سعرة حرارية يوميا للرجال). أما المجموعة الثانية فقد نفذت برنامجا للنشاط البدني فقط، فيما لم تنفذ المجموعة الثالثة أي برنامج. بعد 6 أشهر، تبين أن ضغط الدم عند 22 في المائة من المعالجين في برنامج النشاط البدني وتقليل الوزن انخفض إلى المجال الطبيعي، مقابل ؟؟؟؟؟ في المائة من أولئك الذين نفذوا برنامج ممارسة الرياضة فقط.

ولم يسجل أي انخفاض في ضغط الدم إلى المجال الطبيعي لدى أي من المرضى في المجموعة التي لم تنفذ أي برنامج. وتم فحص ضغط الدم ومعدل ضربات القلب عند المشاركين في الدراسة خلال حالات التوتر، مثل: التحدث أمام الجمهور أو عند الغضب.
لدى الأعضاء في المجموعة التي جمعت بين ممارسة الرياضة والحمية الغذائية، وكذلك أيضا لدى الأعضاء في المجموعة التي نفذت برنامج النشاط الرياضي، ظهر انخفاض عام في استجابة القلب والأوعية الدموية لمحفز التوتر.

ومنه فقد وضحت أن ممارسة الرياضة بالدمج مع تخفيض الوزن تكون فعالة بدون أدوية لخفض ضغط الدم المرتفع عند الأشخاص ذوي الوزن المعتدل. بالطبع، يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية لمعالجة فرط ضغط الدم استشارة الطبيب، وعدم التوقف عن تناول العلاج من تلقاء أنفسهم.

 

مواد طبيعية تغنيك عن الأدوية

-الكرفس

يستخدم كثير من الناس عصير الكرفس لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فبذوره تتميز بخفض ضغط الدم بفاعلية.

-الشوفان

يعرف الشوفان بقدرته على خفض كل من ضغط الدم الانبساطي والانقباضي، فهو من النباتات الغنية بالألياف والتي تحسن تنظيم عملية الهضم، كما تساهم في علاج ارتفاع الضغط.

-الزنجبيل

يساعد الزنجبيل في سيولة الدم، كما يحتوي على مواد مضادة للالتهاب، لذا فإن تناول كوب من شاي الزنجبيل يساعد في خفض ضغط الدم.

-السمسم

يحتوي زيت السمسم على مادتي السيسامول والسيسامين المضادتين للأكسدة، بالإضافة إلى احتوائه على فيتامين

«E»، مما يساعد في التحكم بمستويات ضغط الدم.

 

-الفجل

يساعد تناول الفجل كاملا بالأوراق في خفض ضغط الدم، وذلك لاحتوائه على البوتاسيوم والذي يؤثر في مستوى الصوديوم في الجسم، مما يحافظ على معدلات ضغط الدم في مستواها الطبيعي.

-الرمان

يحتوي الرمان على مادة البوليفينول المضادة للأكسدة، والتي تساعد في تخفيف تصلب الشرايين، مما يسمح للدم بالتدفق بانسيابية، وبالتالي خفض ضغط الدم لمعدلاته الطبيعية.

-الريحان

تحتوي أوراق نبات الريحان على مركب الأوجينول، والذي يتميز بقدرته على خفض ضغط الدم في وقت قصير جدا.

-نبات المورينغا

يتميز نبات المورينغا بقدرته المذهلة على خفض ضغط الدم، وذلك لاحتوائه على كمية وفيرة من البوتاسيوم تفوق تلك الموجودة بالموز، والبوتاسيوم يعمل على خفض الصوديوم بالجسم، مما يعالج ارتفاع الضغط.

-الطماطم

لاحتوائها على مادة الليكوبين المضادة للأكسدة، تساعد الطماطم في خفض ضغط الدم والتخلص من الكوليسترول الضار بالجسم.

-بذور الكتان

تحتوي بذور الكتان على حمض ألفالينولينيك الدهني، والذي يعمل على خفض معدلات ضغط الدم بالجسم.

-الثوم

تناول الثوم يساعد في تعزيز أكسيد النيتريك بالجسم، مما يساهم في خفض ضغط الدم المرتفع، هذا زيادة على احتوائه على الأليسين والذي يتميز بخصائصه العلاجية.

 

عادات صحية تخفف من ضغط الدم المرتفع

 ـ من الأفضل طهي الأطعمة عن طريق السلق والشي أو البخار أو الطهي في الفرن .

ـ ينصح مريض ضغط الدم المرتفع بتناول جميع الخضروات والفواكه، مع ملاحظة أن الفواكه عالية السكريات مثل البلح والتين والعنب والموز والمانغو، يجب عدم الإفراط في تناولها.

ـ يجب تجنب قلي أو تحمير الأطعمة في الزيوت أو السمن.

ـ لا تستعمل الدهون والزيوت في تجهيز الخضروات .

ـ التخلص من جميع الدهون الظاهرة باللحوم والطيور قبل طهيها، وكذلك نزع جلودها .

ـ يفضل استخدام الألبان منخفضة أو منزوعة الدسم في الطهي أو المخبوزات.

ـ يجب تناول أطعمة متنوعة في الوجبات اليومية للوصول إلى الوزن المثالي .

ـ يمكن استبدال ملح الطعام بعصير الليمون .

ـ الامتناع نهائيا عن تناول الطرشي والمخللات والفسيخ والسردين والجبنة القديمة .

ـ فقد الوزن الزائد ومراقبة محيط الخصر. 

ـ ممارسة الرياضة بانتظام.

ـ تجنب الكحول.

ـ تجنب منتجات التبغ والتدخين السلبي.

ـ تقليص الكافيين.

ـ تقليل الإجهاد.

ـ مراقبة ضغط الدم في المنزل والحرص على زيارة الطبيب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.