CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top
CAM ONLINE_Top
CAM – Campagne Mobile-Top

هكذا جنب الـ«بسيج» المغرب عملية إرهابية خطيرة

هكذا جنب الـ«بسيج» المغرب عملية إرهابية خطيرة

كريم أمزيان
في خطوة استباقية دقيقة، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصاراً بـ«ديستي»، فجر يوم الخميس الماضي، من تفكيك شبكة إرهابية مكونة من 10 عناصر، يوجد بينهم شخص فرنسي، وآخر قاصر، ينشطون في مدن الجديدة والصويرة ومكناس وسيدي قاسم، يوماً واحداً فقط، قبل موعد اعتزامهم تنفيذ أول عملية إرهابية، ليكون بذلك المغرب قد تجنب عملية إرهابية وصفت بـ«الخطيرة».
المكتب المركزي للأبحاث القضائية (بسيج)، أعلن ذلك في اليوم نفسه، قبل أن يعقد رئيسه، عبد الحق الخيام، ندوة صحافية قدم من خلالها معطيات عن خلية «أشبال الجهاد» التي جرى تفكيكها، على ضوء المعلومات الأولية التي استقاها المحققون من أفرادها، وتلك التي جمعتها العناصر الاستخباراتية عنهم، طيلة عملية الترصد والبحث والمراقبة، التي تكللت بعملية الإيقاف والاعتقال في آن واحد، وبشكل متفرق في المدن التي كان أعضاؤها يوجدون فيها.
الإفادات الأولية التي تم الحصول عليها تبرز أن الأفراد العشرة الذين يكوِّنون خلية «أشبال الجهاد»، كما اختاروا تسميتها، كانوا يخططون لتنفيذ مخطط إرهابي وصفه الخيام بـ«الخطير»، ستظهر معالمه الكبرى، بعد انتهاء البحث والتحقيق معهم، والذي جرى فك شيفراته الأولى، فتبين أنهم كانوا سينفذون مراحله تباعاً، بالنظر إلى طبيعة الأسلحة التي كانوا يتحوزون عليها.
إلى حد الآن، مازال محققو الـ«بسيج» يباشرون استنطاق أفراد الخلية العشرة والبحث معهم، بعدما قرر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط، تمديد مدة الحراسة النظرية إلى أكثر من 48 ساعة، وهي المدة القانونية لذلك، كما يجري دائماً في القضايا المتعلقة بالإرهاب، من أجل تمكين عناصر الشرطة القضائية المختصة من الوصول إلى الحقائق الكاملة، المتعلقة بالخلية الإرهابية التي قرر الموقوفون تشكيلها، من أجل تنفيذ مخططهم الإرهابي، بناءً على ما يمليه عليهم عنصران في «داعش» بسوريا والعراق، قبل تقديمهم أمام النيابة العامة للاستماع إليهم من أجل المنسوب إليهم، وعرضهم أمام قاضي التحقيق للشروع معهم في التحقيق بمراحله، ثم تعيين أولى جلسات محاكمتهم، بعد إحالتهم على المحكمة.
وعلى الرغم من عدم توفر المعطيات بشكل دقيق حول الخلية، وبالنظر إلى أن الظرفية تقتضي ذلك، لم يتأخر عبد الحق الخيام، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في عقد ندوة صحافية، لعرض المحجوزات من الأسلحة والمواد والآليات والأدوات، التي كان أفراد الخلية يتوفرون عليها، وكانوا سيستعينون بها في تنفيذ العمليات الإرهابية، التي خططوا للقيام بها، وكذا قصد بسط المعلومات المؤقتة المتوفرة، في انتظار بروزها كاملة، وتقديمها في الوقت الذي تكون فيها متوفرة.
أسلحة و«خراطيش» ومواد بيولوجية سامة ومتفجرات!
بمجرد تجاوزهم بوابة المكتب المركزي للأبحاث القضائية، كان أول ما لمح زائرو الـ«بسيج»، الذين حلوا به صبيحة يوم الجمعة الماضي، سيارة «فاركونيت»، موضوع عليها رقم محجوز «31». الخيام أخبر الجميع أن عملية كشف المعطيات ستتم بداية بعرض المحجوزات، وكان أولها تلك السيارة.
انتقل الجميع بعدها إلى قاعة عرض المحجوزات، وتولى مختصون تابعون لقسم الشرطة العلمية والتقنية بمديرية الشرطة القضائية، تقديم شروحات حولها. الأمر يتعلق بعدد من المحجوزات المختلفة، صنفها خبراء المركز إلى خمسة أنواع؛ منها الأسلحة وذخيرتها التي شددوا على أنها «متطورة ومتعددة الاستعمال»، ومواد كيميائية تدخل في صناعة المتفجرات التقليدية، التي يمكن أن تنتج عنها غازات يمكن أن تصنع بها أسلحة كيميائية، فضلاً عن مواد لصنع أسلحة بيولوجية، ومواد متعلقة بأسلحة محترفة؛ ككبسولات غازات مسيلة للدموع، وصاعق كهربائي، وعصي حديدية بالإضافة إلى أسلحة بيضاء، ثم محجوزات عبارة عن وسائل معلوماتية وهواتف نقالة.
بداية، تكلف رشيد حجي، عن شعبة «الباليستيك» التابعة للمصلحة المركزية للتشخيص القضائي بقسم الشرطة العلمية والتقنية، بمديرية الشرطة القضائية، بتوضيح معطيات عن المحجوزات، قسمها إلى محورين؛ أولهما متعلق بالأسلحة والثاني بالذخيرة، قبل أن يشرع في سرد تلك المتعلقة بالجزء الأول، التي تحدث من خلالها عن وجود «أسلحة نارية رشاشة، من عيار 7.65 ميلمترات، تشيكية الصنع، وهي أسلحة تحتوي على قاعدة متحركة قابلة للطي، تمكن مستعملها من استخدامها إما بشكل يدوي، أو محمولة على الكتف»، مشيراً إلى أن «هذا النوع من السلاح يحتوي على ثلاثة أنظمة للاشتغال؛ نظام الحماية ونظام الطلقة الوحيدة ونظام متعدد الطلقات، بشكل يصل صبيبه عند فوهة السلاح إلى 850 طلقة في الدقيقة، أي ما يعادل 15 طلقة في الثانية»، معتبراً إياه «في حالة اشتغال جيدة، ومجهز لاستعمال خراطيش ذات مقذوف»، علاوة على «وجود بندقية تشتغل بالضغط الهوائي مجهزة بمكبرة، تمكن مستعملها من الاستهداف عن بعد، وهي من عيار 4.5 ميلمترات، إسبانية الصنع»، مؤكداً أنها «سلاح خطير جداً، خصوصاً إذا استهدف الأماكن الحساسة من جسم الإنسان، كالوجه والأعضاء التناسلية»، بالإضافة إلى «نوع ثالث من الأسلحة المحجوزة، عبارة عن ثلاثة أسلحة دوارة، أو ما يعرف بالأسلحة ذات الراحة، وهي من عيار 38 Spécial، أمريكية الصنع»، قبل أن يضيف شروحات عن سلاح أخير، «عبارة عن مسدس نصف آلي، وهو من صنع عراقي، مكتوب عليه «صنع القادسية»، من عيار 7.65 ميلمترات، ومتعدد لاستعمال الخراطيش». وبخصوص المعطيات المتعلقة بـ«الخراطيش»، أورد حجي أن «أمير الخلية كان يتوفر على حوالي 269 خرطوشة، تصنف إلى عيارين؛ عيار 144 خرطوشة ذات 38Spécial ، وهي مطابقة الاستعمال مع الأسلحة الدوارة وذات الراحة، و125 خرطوشة ذات عيار 9 ميلمترات».
وفي ما يخص المواد التي تم العثور عليها «بالبيت الآمن»، فقد أوضح أحمد الرامي، عن مصلحة الحرائق والمتفجرات الكيميائية في قسم الشرطة العلمية والتقنية، بمديرية الشرطة القضائية، أنه «جرى حجز ست قنينات تحتوي على مادتين»، موضحاً أنه «فضلاً عن استعمالهما كمبيد في مجال الفلاحة والزراعة، فإنهما تدخلان في تركيبة الشحنات والعبوات الناسفة، التي يمكن أن تحدث دماراً وتخريباً شاملاً»، مشدداً على أن «المادتين المذكورتين مع احتراقهما وتحللهما ينتج عنهما انبعاث غازات سامة، يمكن تصنيفهما دولياً من بين الأسلحة الكيماوية المحظورة».
أما المجموعة الثالثة من المحجوزات فهي بيولوجية، وأشار محمد عرجي عن مصلحة تدبير المخاطر في قسم الشرطة العلمية والتقنية، بمديرية الشرطة القضائية، إلى أن «الأمر يتعلق بخليط بيولوجي تقليدي مكون من فئران ميتة وشرائح من اللحم ممزوجة بقطع من الليمون ومسامير، جرى مزجها كلها، للحصول في ظروف لا يوجد فيها الأكسجين، على مادة «سم الكزاز»، وهي مادة أكد عرجي أنها «معدة للاستعمال كسلاح بيولوجي وذلك لإصابة الأشخاص على مستوى الجهاز العصبي المركزي، بعد طلائه بمزلاج باب أو مقبض سيارة، ما يؤدي إلى وفاتهم في الحين، بمجرد لمسه».
ولم يكتف أعضاء الخلية المفككة بهذه الأسلحة المتطورة فقط، بل هيؤوا كبسولات غازية ذات محتويات مختلفة، وعصا كهربائية تصل قيمة توترها 2000 فولط، فضلاً عن عصي حديدية وأخرى خشبية، وأسلحة بيضاء مختلفة الأحجام، وأصفاد بلاستيكية، بالإضافة إلى وسائل للترصد، كمنظارين، وأخرى تدخل في إطار طرق تهييء العبوات الناسفة كالأسلاك والأجهزة الكهربائية وغيرها…
وعثرت المصالح الأمنية على هواتف نقالة وأجهزة معلوماتية، منها وحدتا حاسوب وقرصان صلبان، ومفاتيح خازنة المعلومات، وأقراص مدمجة ولوحة إلكترونية، وأربعة حواسيب نقالة، وبذل عسكرية تستعمل في التدرب على استعمال الأسلحة، فضلاً عن ورقة تتضمن رسماً لهيكل صاروخ للاستعمال عن بعد، كانوا بصدد الإعداد لصنعه.

خلية استثنائية
التعرف على نوعية المحجوزات وطبيعتها، جعل الخيام أول ما بدأ كلامه، يؤكد أن الأمر، هذه المرة، يتعلق بضربة استباقية للـ«بسيج»، إذ إن «الأمر يتعلق بـ«كتيبة» أو «كوموندو مسلح»، وهي سابقة من نوعها في تاريخ المكتب.
الموضوع هنا وفق عبد الحق الخيام، يتعلق بـ«تكتيك» جديد جرى التخطيط بناءً عليه، لتنفيذ مشروع إرهابي يستهدف شخصيات مدنية وعسكرية، ظهر بعد يومين من التحقيق، وفق مصادر قريبة منه، وخطط لضرب الاقتصاد الوطني، من خلال ضرب المركز التجاري (موروكو مول)، ومقر مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ومقر شركة التبغ بالدار البيضاء، فضلاً عن بنيات سياحية ومؤسسات فندقية بالصويرة، ومهاجمة ثكنات عسكرية بمكناس ومراكش، بهدف الاستحواذ على أسلحة نارية، وكذا وحدات عسكرية منتشرة على الشريط الحدودي بين المغرب والجزائر، والاعتداء على رجال الشرطة لتجريدهم من أسلحتهم.
بعد ذلك، أكد رئيس الـ«بسيج» أن أفراد الخلية قدموا ولاءهم إلى أبي بكر البغدادي أمير «داعش»، بدءًا من «فايسبوك»، ثم بشكل مباشر عبر الهاتف، قبل تعيين أميرهم المتحدر من مدينة العيون، الذي كان ينسق مع باقي الأفراد، ثم توصل بالأسلحة التي جرى إدخالها من ليبيا، بتنسيق مع قياديين في «داعش» بتركيا والعراق وسوريا.
«أمير الخلية المفككة، يطبق حرفياً تعليمات قيادييه، ولا يقدم على أي خطوة حتى يتلقى الضوء الأخضر»، هذا ما تبين من خلال كلام الخيام، خصوصاً في ما يتعلق بالقاصر، البالغ من العمر 16 سنة، المتحدر من مدينة سيدي قاسم، الذي كان سيسافر إلى سوريا للجهاد، قبل أن يبقيه في المغرب، لاستخدامه بالطريقة ذاتها التي تعتمدها «داعش» في استغلال الأطفال والقاصرين بالعراق وسوريا وليبيا، إذ تم استقطابه من أجل ارتكاب عملية انتحارية، إما باستعمال سيارة مفخخة، لم تكن سوى تلك المحجوزة، ضد موقع حساس، وهي السيارة التي كان يتدرب على سياقتها، أو عبر التسلل إلى مقر البرلمان، لتنفيذ عملية انتحارية عن طريق حزام ناسف.
الخلية «تضم شخصاً قادماً من الديار الأوربية، وبالضبط من فرنسا، كان يخطط هو الآخر للمشاركة في المشروع الإرهابي «الخطير» الذي كانت تدبره، وكان سيمس بسلامة المواطنين لخلق الفتنة بين المغاربة»، ثم إعداد معسكر تدريبي، بمنطقة «سهب الحرشة»، التي تبعد بحوالي 20 كيلومتراً عن مدينة طانطان، في اتجاه مدينة العيون، وذلك على غرار المعسكرات التدريبية التي تقيمها «داعش»، وهو مكان توجد به كهوف ومنحدرات صخرية، كان مقرراً استعمالها كمخبأ، إلى حين أن يلتحق بهم قياديون من «داعش»، لتدريبهم.

ضربة استباقية
التفكيك جاء في سياق الأبحاث التي يباشرها الـ«بسيج» على الدوام، في ميدان مكافحة الجريمة الإرهابية، وتفكيك الخلايا والتنظيمات ذات التوجهات العقائدية المتطرفة. فبناءً على معلومات دقيقة جرى رصدها، منذ وقت طويل، تبين وجود عناصر ذات توجهات عقائدية متطرفة، بدا لها جلياً أنها موالية للتنظيم الإرهابي «داعش»، خصوصاً بعد رصد اتصالاتها وتحركاتها.
المعطيات بينت أن أمير الخلية يحظى بثقة عالية من «داعش»، فالأسلحة هو من كان قد توصل بها، ما جعله يبتعد عن باقي الأفراد الذين كان معهم، حيث كان يشتغل لينتقل إلى كراء بيت بمدينة الجديدة، استقبل فيه من سلم إليه العتاد، ما جعل المصالح الأمنية تشك في عملية انتقاله، فعملت على ترصده بشكل دقيق، خصوصاً بعدما بقي على تواصل مع باقي الأفراد يطلب منهم الالتحاق به، في زمن ومكان محددين، اتضح عبرها أن الأمر يتعلق باقتراب موعد تنفيذ العملية الأولى، التي لم يجر تحديد طبيعتها إلى الآن، فما كان على الخيام سوى أن أعطى أوامره لعناصره التي شرعت في عملية التفكيك.
وبالنظر إلى أن لقاء الصحافة كان بعد ساعات من التفكيك، فإن المحققين لم يكونوا قد تمكنوا بعد من معرفة الطريق التي سلكها الشخص (أو يفترض أن يكونوا أشخاصاً) الذي نقل السلاح من ليبيا إلى المغرب، غير أن عبد الحق الخيام أكد أن هويته معروفة، وجرى تحديدها بسرعة، وستضع أجهزته يدها عليه في أقرب وقت، إن لم يكن غادر في اتجاه سوريا أو العراق أو ليبيا، حيث توجد «داعش» من أجل الجهاد، وهو الأمر نفسه بالنسبة إلى السيارة التي لم يتوصل المحققون بعد إلى مالكها.
وانتبه المكتب المركزي إلى ما يثار بخصوص «صدقية» عمليات التفكيك التي يقوم بها من حين لآخر، ما جعله يعرض خلال الندوة الصحافية، شريط فيديو مصور، يعرض تفاصيل عملية اقتحام «البيت الآمن» بالجديدة، الذي كان يوجد فيه زعيم الخلية الإرهابية، والطريقة التي حجز بها رجال الـ«بسيج»، الأسلحة والمواد التي كانت مخبأة بإحكام في محفظات جديدة، ثم ركز مُصور المركز على عملية الإيقاف وإخراج زعيم الخلية، الذي يعتبر «أميرها» من المنزل، والمواطنون قد تحلقوا حول البيت والزقاق الذي يؤدي إليه في ذهول، قبل صعوده في سيارة الأمن التي نقلته إلى مقر الـ«بسيج» بسلا.

4 أسئلة عبد الحق الخيام: «تفكيك خلية «أشبال الجهاد» ضربة استباقية بامتياز»
✔ كيف كانت عملية ترصد أفراد الخلية الإرهابية، قبل إيقافهم؟
عملية الترصد كانت منذ مدة، ولما تبين أن العملية الإرهابية، التي خططت لها تقرر تنفيذها، وحدد أفرادها تاريخها، كان التدخل وتم إجهاض العملية، قبل يوم واحد من موعد العملية الإرهابية الأولى، غير أن هذا لا يعني أن اكتشافها كان في التاريخ ذاته، بل قبل ذلك بمدة طويلة، استمرت فيها عملية البحث والمراقبة اللصيقة. الأوقات التي تجري فيها عمليات تفكيك الخلايا الإرهابية، لا تشير بالضرورة إلى تاريخ اكتشافها.
✔ دخول السلاح المحجوز لدى الخلية الإرهابية المفككة يطرح تحديات كبرى بشأن خطورة «داعش»، ماذا أعد الـ«بسيج» لمواجهة الخطر الإرهابي الذي قد يتهدد المغرب؟
ليس هناك مقاربة أمنية فعالة، أكثر من هذه التي يعتمدها الـ«بسيج»، فالضربات الاستباقية هي التي تقي المغرب من خطر هذه الخلايا. فالمقاربة الأمنية المعتمدة لمواجهة الخطر القادم من هناك، خصوصاً أن أفراد الخلية كانوا بصدد عملية التهييء لصنع صاروخ ناجحة.
✔ ما دلالات المكان الذي اختاره أفراد الخلية لإجراء التداريب فيه بعد تنفيذ العملية الأولى؟
المكان استراتيجي بالنسبة إليها، ويشكل بالنسبة إلى المغرب بؤرة توتر بامتياز، خصوصاً أنه قريب من الجزائر وصنيعتها «البوليساريو» بتندوف، التي يوجد بها أشخاص مستعدون للالتحاق بهذه المنظمات الإرهابية والإجرامية، بالنظر إلى الظروف الاجتماعية التي يعيشونها.
✔ ما هي حصيلة الـ«بسيج» منذ إحداثه؟
في سنة 2015 جرى تفكيك 21 خلية، فيما فكك المكتب المركزي للأبحاث القضائية في سنة 2016 أربع خلايا، 22 من هذه الخلايا، تربطها صلة بما يسمى الدولة الإسلامية بالعراق والشام. أما بخصوص الأشخاص الذين جرى تقديمهم أمام النيابة العامة في 2015 من أجل متابعتهم بالمنسوب إليهم، فيصل عددهم إلى 275 متهماً. وفي سنة 2016 وباحتساب أفراد خلية «أشبال الجهاد» المفككة أخيراً، 33 شخصاً، ما يعني أن مجموعهم 308 متهمين الذين تربطهم صلة بـ«داعش»، بعضهم تربطهم صلة بقيادييها في ليبيا، واثنين منهم على ارتباط بها في محور العراق وسوريا. ومن هؤلاء أربع نساء، وثمانية قاصرين.
بالنسبة إلى الأشخاص الموقوفين الذين عادوا من سوريا أو العراق، وعلى ارتباط بـ«داعش»، بلغ عددهم في سنة 2015، 24 شخصاً، فيما وصل عدد الموقوفين في سنة 2016 ثمانية أشخاص، أما بخصوص الأشخاص الذين جرى إيقافهم، واتضح أنهم سبق أن اعتقلوا بسبب اتهامات بالإرها، فبلغ عددهم 14. عدد الخلايا التي جرى تفكيكها متحوزة بالأسلحة، منذ إحداث الـ«بسيج»، خمسة، أما الأجانب الذين تم توقيفهم في هذه العمليات فوصل عدد السوريين منهم ثمانية، وتم توقيف إسباني مغربي، وفرنسيين مغربيين، وفرنسي جزائري، وأربعة من المغاربة، وأرجنتينيين وتركيين ومصري وفرنسي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة