آخر الأخبار

وثائق وشهادات حول سقوط رباح في امتحان سوق الجملة ومجزرة جماعة القنيطرة

وثائق وشهادات حول سقوط رباح في امتحان سوق الجملة ومجزرة جماعة القنيطرة

محمد سليكي

تكاد تكون فضائح سوق الخضر والفواكه والمجزرة الجماعية بالقنيطرة، في طليعة الملفات المرتبطة بصحة وسلامة المستهلك القنيطري، والتي زايد بها عزيز رباح ومستشارو حزب العدالة والتنمية زمن معارضتهم لتسيير الاستقلالي محمد تلموست والاتحادي عمر بومقس للمجلس البلدي، في الفترة الممتدة ما بين 2003 و2009.
حينها خاض «البيجيديون» بقيادة رباح، حربا مفتوحة ضد فضائح «غزو الجرذان» للمجزرة الجماعية المشيدة في ثلاثينات القرن الماضي، واعتبروا كما هو موثق في ذاكرة المدينة ومحاضر دورات مجلس جماعتها، أن في تحويل سوق الخضر والفواكه من الساكنة، حيث توجد اليوم القاعة المغطاة، إلى الحي الصناعي المتاخم لمنطقة العصام، «جريمة ضد معدة المستهلك القنيطري».
لكن بعد مرور سنوات على تسيير رباح للجماعة سيجد «البيجيديون» أنفسهم أمام الوضع نفسه الذي كثيرا ما انتقدوا عليه الرئيس السابق للجماعة، خصوصا بعد الفشل في ما صار يعرف بـ «جرذان المجزرة» و«سموم لاكريي».

ظل «إخوان» رباح طيلة سنوات المعارضة، لا يتركون مناسبة تمر دون أن يتهموا المجلس السابق لجماعة القنيطرة بتعريضه، عن سبق إصرار، صحة المستهلك للهلاك وهو يضع سوق الجملة للخضر والفواكه، تحت رحمة انبعاثات غازات مصانع الصناعة الثقيلة..
في عام 2009، سيستفيد حزب العدالة والتنمية من تغليف وعوده بـالأخلاق وفراغ الساحة السياسية ليظفر برئاسة المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة، راميا بذلك خطوته الأولى نحو الامتحان الذي يعز فيه المرء أو يهان على رأي العرب القدامى… إنه امتحان تحويل الوعود إلى منجزات والانتقادات إلى الإصلاحات..
مرت على تولي رباح رئاسة بلدية القنيطرة شهور وأعوام، دون أن يتغير شيء في ما كانوا يسمونه منتخبون معارضون بـ»مجزرة الجرذان» و»سموم لاكريي»، حتى صفع رباح ومن معه بتقرير أسود للمجلس الأعلى للحسابات حول تدبير المجلس الجماعي بقيادة العدالة والتنمية لـ «المجزرة الجماعية» وسوق الخضر والفواكه.

اختلالات بلدية رباح أمام الملك
مع ربيع عام 2013 سيقدم أحمد الميدواي الرئيس السابق للمجلس الأعلى للحسابات التقرير السنوي أمام الملك محمد السادس، قبل أن يَنشر أمام الحكومة والبرلمان وعموم الشعب والرأي العام، غسيل اختلالات أكثر من مؤسسة حكومية وجماعة محلية، تصدرتها الجماعة الحضرية القنيطرة.
كم كان لافتا، حسب الوثائق التي حصلت عليها «الأخبار»، أن يرصد تقرير المجلس الجهوي للحسابات الرباط- القنيطرة والمضمن ضمن تقرير المجلس الأعلى السنوي، ملفات كان صياح انتقادها ووعود إصلاحها من طرف صقور «البيجيدي» بالقنيطرة وراء ثقة الناخبين في نقلهم من المعارضة إلى الرئاسة…
ظهر من بين الاختلالات التي رصدها قضاة مجلس الحسابات في تدبير الرئيس عزيز رباح لموارد وممتلكات الجماعة الحضرية القنيطرة، سوق الجملة والفواكه والمجزرة الجماعية، وهما مرفقان جماعيان، كان لوعود العدالة والتنمية في إصلاحهما دور كبير في استمالة أصوات الناخبين وجعلها طريقا للرئاسة.
لم يتوان قضاة المجلس الجهوي للحسابات الذي كانت تترأسه القاضية زينب العدوي قبل تسميتها واليا على الجهة وعاملا على إقليم القنيطرة حيث توجد هذه الجماعة الحضرية، في»فضح» توقف وعود رباح وحزبه بإصلاح اختلالات سوق الجملة والفواكه والمجزرة الجماعية زمن معارضتهم مجلس تلموست وبومقس، عند وصولهم إلى رئاسة عاصمة جهة الغرب.
«رغم إصدار المجلس الجهوي للحسابات توصيتين للجماعة الحضرية القنيطرة من أجل تعيين مدير واعتماد نظام داخلي لتسيير السوق(. تقرير 2008 والرأي الصادر خلال سنة 2011 في مجال مراقبة إجراءات تنفيذ الميزانية)، إلا أن الجماعة استمرت في استغلال السوق في نفس الظروف السابقة» يقول التقرير القضائي الرسمي.
قضاة المجلس في سياق رصدهم استمرار رباح في تدبير السوق على الحال الذي كان ينتقده سابقا، سيؤكدون أن هذا الوضع «كرس نفس الاختلالات المشار إليها في التقرير السالف الذكر، في غياب أية مراقبة مضبوطة للكميات وأنواع السلع المسوقة والأثمنة المطبقة».
تحريات بعثة القاضية زينب العدوي وقتها إلى سوق الجملة للخضر والفواكه ستكشف حقائق صادمة منها ما لا يزال قائما حتى الساعة كما عاينت «الأخبار» وهي: «ضعف الحراسة والأمن عند مدخل السوق وعدم القدرة على ضبط الكميات الواردة على السوق، خصوصا في غياب ميزان عمومي أو أية مراقبة تقوم مقامه من قبيل الأوراق المثبتة لوزن الكميات المبيعة من طرف الوكلاء والكميات الخارجة من السوق»، وهي الاختلالات ذاتها التي كان رباح ومن معه يؤسسون عليها تدخلاتهم خلال مجلس تلموست وبومقس لتوجيه تهم ثقيلة للتسيير بالفساد.
عمل ما يسمى بـ»الوكلاء» الذي يدخل في اقتصاد الريع والذي شيد عليه رباح وهو مسؤول حكومي حملات «محاربته الفموية» برأي مراقبين، وتدبير المجلس لمرابعاتهم بالسوق، سيكون في طليعة الاختلالات التي رصدها قضاة المحاكم المالية، إذ قالوا في هذا الإطار:»رغم أن عدد وكلاء البيع بالجملة يبلغ 12 وكيلا، فإن سوق الجملة لا يتوفر إلا على مربعين للبيع».
توفر السوق على مساحات كبيرة وتهاون المجلس البلدي في تجهيزها حسب ما عاينته «الأخبار»، لم يتسبب فقط «في مخاطر على سلامة السلع المعروضة، بقدر ما لا يزال الخلل التدبيري يشكل مصدرا للمشاكل الأمنية والبيئة»، مثلما علق عليه قضاة المجلس الأعلى عام 2015.
قضاة المجلس الأعلى لم يكتفوا بتذكير الوزير ورئيس الجماعة رباح الذي وقع على ريع وكلاء البيع، بقرار لوزير الداخلية يهم وفقهم «وضع قانون أساسي لوكلاء أسواق الجملة للخضر والفواكه»، لا بل سيلقنونه دروسا في معايير حسن التدبير لتجاوز تلك المشاكل، والتي تقتضي وفق القضاة أنفسهم «تخصيص مربع لكل وكيل من أجل ضبط معاملاته ومراقبة المبالغ المستخصلة من طرفه»..
لقد كان هذا نموذجا لاختلال من بين اختلالات أخرى، تهم الحكامة الجيدة عادت خلال العام الجاري لتفضح مساوئها بسوق الجملة، من جديد، جمعية شباب منشطي سوق الجملة للخضر والفواكه للتنمية والتنشيط التجاري بالقنيطرة في تقرير أسود لها حول هذا المرفق الجماعي.

المخازن السرية.. فشل وضياع للملايين
في منتصف الولاية الجماعية لتجربة قيادة العدالة والتنمية لبلدية القنيطرة، ستفضي التحريات التي قام بها قضاة المجلس الأعلى للحسابات بسوق الجملة للخضر والفواكه، إلى تفجير فضيحة أخرى في وجه تسيير عزيز رباح لهذا المرفق، حيث رصدوا «اقتصار سوق الجملة على عرض أنواع وكميات محدودة من الفواكه لا تشكل إلا جزءا يسيرا من تلك المعروضة داخل أسواق المدينة».
كانت هذه الفضيحة برأي مهنيين عنوانا بارزا لفشل رباح في تحقيق وعوده زمن المعارضة بتحويل سوق الجملة للخضر والفواكه الواقع تحت مسؤوليته، إلى فضاء جذاب بإصلاحيات حقيقية ضد الفساد في انتظار تغيير موقعه عمليا خلال ولايته الحالية، على نحو يغري أبطال البيع السري بالجملة إلى عرض سلعهم داخل مربعاته.
رغم قيام لجنة مكونة من ممثلي السلطة المحلية والشرطة والعمالة والجماعة ببعض عمليات المراقبة وحجزت الخضر والفواكه المخزنة ببعض المخازن السرية وتحرير محاضر بذلك، إلا أن المخازن السرية أخذت في الانتشار طوال سنوات المجلس الحالي المشرف على النهاية، بل ازدادت نشاطا خلال شهر رمضان المنصرم بعدة أحياء منها «بئر انزران وأولاد اوجيه والارشاد وعين السبع عاصمة المدينة في الذبيحة السرية»..
مرد تفشي هذه الظاهرة حسب قضاة المجلس الأعلى يعود إلى «غياب إطار مسطري وتنظيمي واضح لعمل هذه اللجنة، وعدم استيفاء أعضائها لشروط التعيين وغياب التنسيق مع الأجهزة القضائية في الحالات التي تستدعي ذلك، ما يحول دون ضبط ومحاربة هذه المسالك غير القانونية بفعالية»، وهو ما يكاد ينطبق كليا برأي مصدر مسؤول مع واقع تدخلات:»اللجنة المكلفة بمحاربة ظاهرة الذبيحة السرية بما يؤثر على مداخيل الجماعة ويشعل المضاربات ويهدد السلامة الصحية للمستهلكين».

اتهامات.. تزوير ومضاربة ونهب مال عام
قاد مسلسل فضح الفساد بسوق الجملة للخضر والفواكه إلى مطالبة عدد من التجار إثر فشل مساعيهم مع بلدية القنيطرة الوصية على السوق، الوالي زينب العدوي، بالتدخل العاجل لحماية صحة المواطن القنيطري ومعالجة اختلالات الحكامة بهذا المرفق الجماعي. دفع ما وصف بـ»الاحتيال التعشيري» الذي كان بطل اتهاماته أحد التجار المسنودين إلى ظهر منتخبين نافذين، إلى توجيه التاجر أحمد مساعد شكاية إلى وكيل الملك لدى ابتدائية القنيطرة، يفضح من خلالها ما قال إنها «خروقات بسوق الجملة للخضر والفواكه بالقنيطرة»، وهو سوق تابع لممتلكات المجلس البلدي برئاسة رباح وأحد مصادر مداخيل ميزانية المجلس. التاجر مساعد الذي ادخله رئيس المجلس البلدي بالنيابة رشيد بلمقيصية في زمرة «المجرمين» سيشتكي إلى الوالي العدوي في الثامن والعشرين من أبريل المنصرم بعد زيارتين لها للسوق المذكور قائلا: «بحكم مزاولتي لمهنة التجارة بالسوق سجلت بعض الخروقات اليومية».
مساعد في شكايته يتهم ست وكلاء بالسوق (ذكرهم بالاسم) بالتواطؤ مع ثلاثة تجار كبار لتنفيذ جرائم احتيال ضد ضوابط السوق والتعشير، إذ أكد في هذا الإطار أنه: «لا يتم تسجيل السلع من طرف تجار، مع تسهيل عملية خروجها من طرف الوكلاء صباح، مساء، وحتى خارج الأوقات المخصصة للبيع».
هذا التاجر سيثير في شكايته للنيابة العامة والوالي العدوي كذلك، وقوع ما قال إنه «تزوير في ثمن السلع»، وذلك عن لتورط المتواطئين في عمليات تسجيل اثمنة جد منخفضة في دفاتر ورقة الأداء الحاملة لخاتم الجماعة الحضرية للقنيطرة، بخلاف ثمنها الحقيقي، وهو ما يستنزف مداخيل المجلس البلدي ويلهب الأسعار ويعرقل المنافسة بين التجار».
أحمد مساعد سيقدم وقتها، لوكيل الملك وممثلة الدولة بالقنيطرة، ما اعتبرها أدلة دامغة حول هذه الجرائم الاحتيالية لإخراج السلع من السوق المعروف شعبيا باسم «لاكريي»، عندما قال:» إن البائع ماهو إلا المشتري نفسه»، مضيفا أن سلعة البطاطس الموجهة للمطاعم «تسجل في ورقة الأداء بدرهم ونصف للكيلو، علما أن ثمنها الحقيقي هو 6 دراهم».

صفعات بعثة العدوي ومقررات رباح.. لم تنه جولان الفئران بالمجزرة
على الرغم من مبادرة المجلس الجماعي إلى الموافقة في دورة استثنائية على طلب اقتناء قطعة أرضية مستخرجة من الرسمين العقاريين عدد 8685/ر و 42.195/R لبناء مجزرة جديدة، والموافقة على مشروع دفتر التحملات المنظم لامتياز نقل اللحوم بمدينة القنيطرة في دورة عادية وإدراجها في دورة أكتوبر 2013 لنقطة التدبير المفوض للمجارز الجماعية… فإن الوضع الكارثي للمجزرة البلدية والتي توجد بها مصلحة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لم يتخط كوضعية سوق الجملة، ما كان يندد به رباح وإخوانه زمن المعارضة، في ما يخص التجول الحر للفئران والجرذان في هذا الفضاء المتاخم لمحجز الحيوانات الضالة، الذي اكتشف عند الرأي العام بحادثة «تبليغ» رباح عن حمار محجوز اختفى عن الأنظار.. فأين هي بلدية رباح من ملاحظات قضاة المجلس الأعلى حول المجزرة البلدية ونقل اللحوم الى المستهلك القنيطري من هذا المرفق الواقع تحت مسؤولية رئيس الجماعة الحضرية.. وماذا تحقق منها؟. وهنا تجدر الإشارة إلى أقوى ما جاء في تقرير بعثة العدوي عام 2012 حول الموضوع.
عدم وجود مراقبة مستمرة لعمليات الذبح ولصيانة وتتبع معدات المجزرة
«تتم عمليات الذبح في المجزرة ليلا أو في الصباح الباكر في غياب إدارة تسهر على حسن سيرها وعلى مراقبة نوعية اللحوم والكميات المذبوحة وضبط المخاطر الصحية في حينها. ومن جهة أخرى يتم التخلص من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك وبقايا عمليات الذبح في المطرح العمومي دون إحراقها، نظرا لعدم توفر المجزرة على محرقة، ولا يخضع ميزان المجزرة لبرنامج صيانة دورية وللمراقبة المعيارية المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل، وهو ما يجعله عرضة للأعطال المتكررة. كما تستعمل المجزرة آليات متهالكة لا تخضع لعمليات التنظيف والتعقيم».
ضعف إنتاجية المجزرة الجماعية بسبب انتشار الذبيحة السرية
«بلغ معدل استهلاك اللحوم الحمراء التي تنتجها المجزرة الجماعية سبعة كيلوغرامات للفرد الواحد سنويا، مقابل معدل وطني يقدر بـ11,7 كيلوغراما للفرد سنويا، ولعل ضعف إنتاجية المجزرة يرجع بالأساس إلى انتشار الذبيحة السرية ووجود عدة أسواق قروية مجاورة للمدينة تستخلص رسوما أقل بالنصف من تلك المفروضة في المجزرة الجماعية على عمليات الذبح )تطبيق سعر 100 درهم عن كل رأس بقر كيفما كان حجمه في المجازر القروية بينما تؤدى الرسوم في المجزرة الجماعية على أساس الوزن، أي أن العجل المتوسط الذي يزن 200 كيلوغرام يؤدى عنه أكثر من 200 درهم(«.
استغلال مرفق نقل اللحوم
بواسطة عقد غير محين
«رغم إصدار المجلس الجهوي للحسابات توصياته خلال سنة 2008 من أجل تسوية وضعية استغلال مرفق نقل اللحوم من طرف ورثة المستغل الأصلي، لم تقم الجماعة بتحيين عقد الاستغلال، كما لا تقوم بأية مراقبة من أجل حمل المستغل على احترام الشروط الضرورية للقيام بهذه الخدمة، خصوصا ما يتعلق بالالتزام بأسعار نقل اللحوم المنصوص عليها في القرار الجبائي وتوفير التجهيزات الضرورية داخل شاحنات النقل».
إصدار ترخيص استثنائي لنقل اللحوم لفائدة جزار بالجملة
«بالرغم من طابع المرفق العام الذي تكتسيه خدمة نقل اللحوم، قامت الجماعة بتاريخ 30 أبريل 2012 بمنح ترخيص استثنائي لفائدة جزار بالجملة من أجل نقل اللحوم من المجزرة البلدية إلى محلات جزارته والمؤسسات التي يمونها، دون إخضاع هذا الترخيص لمسطرة المنافسة وفي غياب تام لأية مقتضيات تعاقدية تمكن الجماعة من مراقبة وتتبع مدى احترام الشروط الصحية في عمليات النقل». فشل رباح في الوفاء بوعوده بتمكين القنيطريين من مجزرة بلدية تحترم حقهم في مرفق يقدم خدمات خارج الاختلالات التي رصدها قضاة المجلس الأعلى، هو ما دفعه برأي مراقبين الى المطالبة وهو يحل أخيرا ضيفا على ملتقى «لاماب» كاعتراف منه بهذا الفشل بـ» ضرورة إعفاء المجلس الجماعي من تسيير بعض المرافق لأنه لا يملك الاحترافية اللازمة، لذلك مثل المجازر والبنيات الرياضية والمحطات الطرقية بالمدينة واعتماد نمط جديد في تدبيرها من خلال التدبير المفوض أو في إطار شراكات مع القطاع الخاص»، يقول الوزير والرئيس رباح.

3 أسئلة :
بنزكونية : رئيس جمعية شباب منشطي سوق الجملة للخضر والفواكه للتنمية والتنشيط التجاري بالقنيطرة «تجار السوق والمستهلكون يؤدون ثمن فشل تدبير المجلس»

رفعتم تقريرا إلى الوالي العدوي قبل انفجار فضيحة التعشير الاحتيالي ما مضمونه؟
لقد اطلعنا السيدة الوالي على حقيقة كون سوق الجملة للخضر والفواكه بالقنيطرة، وإن كان يعد شريانا حيويا في ضخ أموالا كبيرة في حسابات الجماعة الحضرية، إلا أنه أصبح خلال السنوات الأخيرة لا يضطلع بأدواره بقدر ما الضحى يشكل نقطة سوداء وبؤرة للفساد نتيجة عدة اختلالات.
المجلس البلدي هو المسؤول عن السوق، هل طرقتم بابه قبل اللجوء إلى الوالي؟
لقد توجهنا إلى الوالي مشتكين من المجلس البلدي خاصة عندما صرح رئيسه بالنيابة رشيد بلمقيصية ونحن نعرض عليه مشاكل سوق الجملة للخضر والفواكه قصد معالجتها في إطار مقاربة تشاركية خدمة لمصالح التجار والمستهلكين والعمال.. زاعما أن دور المجلس يقتصر فقط في استخلاص المداخيل ولا يهمه أي شيء آخر.
السلطات عقدت اجتماعا موسعا بمشاركة جميع المصالح والأطراف المعنية، عقب تفجير ما بات يعرف بفضيحة «التعشير الاحتيالي»، ماهي مضامينه وقد شاركتم فيه كجمعية؟
أولا، يمكن القول إن السيدة الوالي ربما زارت السوق وفتحت نقاشات مباشرة مع مختلف الفاعلين داخله أكثر مما قام به المجلس البلدي، ثانيا المصالح الولائية كانت مبادرة للدعوة إلى ذلك الاجتماع، الذي جاء عقب محاولات جادة لمحاربة الفساد داخل هذا السوق، وفي انتظار إعلان أصحاب هذه المبادرة عما سيتخذ من قرارات، سنطلع الرأي العام عليها وإن كانت هناك نقط سوداء في السوق لا تحتمل في معالجتها الكثير من الوقت، كانتشار بعض الأمراض المعدية في صفوف مرتادي السوق بما يهدد الصحة العامة للمواطن كالربو والأمراض الجلدية ووجود السوق وسط حي صناعي بما يؤثر على السلع المعروضة التي تتعرض للغازات السامة المنبعثة من المصانع المحيطة، والتي تضر بصحة المستهلك القنيطري، في أفق التسريع بتشييد مركب أسواق الجملة الذي جاء في مخطط التأهيل الحضري للمدينة والذي قدمته السيدة الوالي أمام الملك محمد السادس أخيرا بالقنيطرة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة