وزارة التجارة الخارجية تفتح تحقيقا حول إغراق السوق بالدفاتر المدرسية التونسية

محمد اليوبي

 

اتهم مستوردو الأوراق والدفاتر المدرسية من تونس، ثلاث شركات مغربية متخصصة في القطاع بمحاولة الاستحواذ على السوق واحتكار بيع هذه المواد، بوضعهم لشكاية لدى كتابة الدولة لدى وزير التجارة والصناعة والاستثمار الرقمي المكلفة بالتجارة الخارجية، من أجل فرض رسوم مضادة للإغراق على لفائف الورق وماعون الورق والدفاتر المدرسية ذات المنشأ التونسي.

وحسب المعطيات التي (حصلت عليها «الأخبار»)، فقد وضعت ثلاث شركات تشتغل في مجال صناعة الورق والطباعة، يوم 10 مارس 2017، شكاية لدى وزارة التجارة الخارجية، ويتعلق الأمر بشركات « «MAPAF، و«Med Paper»، و« «Promograph، طالبوا من خلالها بفتح تحقيق حول إغراق السوق الوطنية بالدفاتر المدرسية المستوردة من تونس، حيث بلغت نسبة المبيعات ما يزيد عن 87 في المائة سنة 2015، وارتفعت النسبة إلى 89 في المائة خلال سنة 2016.

وبناء على الشكاية التي تقدمت بها الشركات الثلاث، التي تستحوذ على 67 في المائة من الإنتاج الوطني للدفاتر المدرسية، قررت الوزارة فتح تحقيق مضاد للإغراق، للوقوف على الأضرار التي يمكن أن تلحقها الدفاتر المستوردة من تونس، وعبروا عن تخوفهم من تعرض المقاولات الوطنية للإفلاس، بدعوى أن الثمن الذي تباع به الدفاتر التونسية بالأسواق المغربية هو أقل من الثمن الذي تباع به في تونس، وقدموا بيانات وأرقاما تشير إلى إفلاس ثلاث مؤسسات مغربية، من بينها المؤسسة الرائدة في صنع الورق «كونابا»، التي اضطرت إلى غلق أبوابها سنة 2004.

وقبل ذلك، سارعت الوزارة إلى فرض الرسوم المضادة للإغراق على لفائف الورق وماعون الورق، تبعا للتحقيق الذي فتحته مصالحها، وتبين أنه، تبعا لتطور واردات الورق، ارتقت نسبة استيراد لفائف الورق وماعون الورق بكميات مكثفة بشكل مطلق مقارنة بالإنتاج الوطني، ما ألحق ضررا جسيما بقطاع الإنتاج الوطني. وتظهر الإحصائيات المقدمة من طرف مكتب الصرف لسنة 2015، أن واردات الورق استمرت في الارتفاع، ووصلت إلى 100 في المائة خلال السنة نفسها، مما زاد من تدهور جميع مؤشرات قطاع الإنتاج الوطني مسببا تفاقما أكثر في وضعيته المتدهورة، وبالتالي خلصت الوزارة إلى تطبيق تدبير وقائي لمدة أربع سنوات، بفرض رسم إضافي على الاستيراد يبدأ بنسبة 25 في المائة خلال سنة 2016 وسيصل إلى نسبة 15 في المائة مع نهاية 30 يونيو 2020.

فضلا عن ذلك، خلصت نتائج التحقيق إلى وجود ضرر جسيم لقطاع الإنتاج الوطني للورق، من خلال دراسة مؤشرات قطاع الإنتاج، حيث شهدت شركة Med Paper مثلا تدهورا كبيرا في مؤشراتها، تجسد في انخفاض الإنتاج ومستوى المبيعات والإنتاجية والحصة السوقية واستعمال القدرة الإنتاجية ومستوى التشغيل وتراكم الخسائر. وخلص التحقيق إلى أن التزايد المكثف لواردات لفائف الورق وماعون الورق يعتبر السبب في الضرر الذي لحق الشركات الوطنية المتخصصة في الإنتاج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.