تقارير سياسية

وزارة الداخلية تفتح تحقيقا في تفويتات مشبوهة لعقارات في ملكية الأملاك الجماعية

محمد اليوبي

 

علمت «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن المصالح المركزية لوزارة الداخلية توصلت بملفات حول اختراق «مافيا العقار» لبعض المجالس الجماعية، خاصة بالمدن الكبرى التي يسيطر عليها رؤساء ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية. ولم تستبعد المصادر تورط بعض المنتخبين في تفويت عقارات تدخل في ملكية الأملاك الجماعية إلى منعشين عقاريين بطرق مشبوهة تستدعي فتح تحقيق.

وكشفت المصادر أن المديرية العامة للجماعات المحلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، تدرسان ملفات تتعلق بتفويت عقارات تدخل في ملكية الأملاك الجماعية، تتواجد بمواقع استراتيجية بمدن القنيطرة والدار البيضاء وطنجة ومراكش وفاس وتمارة وسلا وأكادير وآسفي وخريبكة، وكلها مدن يشرف على تسييرها رؤساء ومنتخبون ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية. ولم تستبعد المصادر تفجر فضائح تخص هذه الملفات، وخاصة استحواذ مقاولين معروفين بعلاقتهم بمنتخبين محليين على عقارات جماعية بعد تسجيل اختلالات في مسطرة التفويت أو نزع الملكية.

ويعمد رؤساء الجماعات إلى استغلال الثغرات والفراغ القانوني للتلاعب بالأملاك الجماعية، ولهذا قامت المديرية العامة للجماعات المحلية بإعداد الصيغة النهائية لمشروع قانون يتعلق بأملاك الجماعات الترابية، وهو بمثابة نظام قانوني موحد لأملاك الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات. ويتوخى المشروع تعديل وتوحيد النصوص التشريعية المنظمة لهذه الأملاك، التي تتسم بتعددها، وكونها متجاوزة، إذ ترجع إلى عهد الحماية، كما أنها غير مكتملة بفعل غياب مقتضيات خاصة بتدبير الملك العام الجماعي، إضافة إلى تعقيد المساطر وعدم ملاءمة أساليب تدبير الملك الجماعي، مما يؤدي إلى ضعف المساهمة في موارد الأملاك الجماعية في تنمية هذه الجماعات. ولتجاوز هذه الوضعية، فإن مشروع القانون يهدف إلى تنمية الأملاك الجماعية وتحسين مداخيلها وتحدث أساليب ومساطر تدبيرها وتعزيز المحافظة عليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق