GCAM_Top
TM_Top
TM_Top-banner_970x250

وزراء العدالة والتنمية يعترضون على تخفيض العتبة الانتخابية إلى 3 في المائة

وزراء العدالة والتنمية يعترضون على تخفيض العتبة الانتخابية إلى 3 في المائة

محمد اليوبي

قرر مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد أول أمس الخميس، بالرباط تأجيل المصادقة على مشروع قانون تنظيمي رقم 16-20 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 11-27 المتعلق بمجلس النواب، ومشروع قانون تنظيمي رقم 16-21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 11-29 المتعلق بالأحزاب السياسية، وذلك بعد اعتراض وزراء حزب العدالة والتنمية على القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية، بتخفيض نسبة العتبة الانتخابية من 6 في المائة إلى 3 في المائة.
وأوضح مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوة صحفية عقدها عقب انتهاء المجلس الحكومي، أن هذا التأجيل «جاء اعتبارا إلى أن النصين أحيلا أمس فقط على أنظار المجلس، وبالتالي كانت هناك حاجة لإتاحة فرصة من أجل دراستهما»، لكن مصادر من الأغلبية الحكومية كشفت لـ «الأخبار» أن وزراء حزب العدالة والتنمية هم وحدهم من اعترضوا على مناقشة هذه التعديلات، وطالبوا بتأجيل ذلك إلى الاجتماع المقبل للمجلس الحكومي، وذلك بمبرر أن قادة حزبهم لم يتوصلوا بالتعديلات قبل انعقاد المجلس الحكومي. لكن وزير الداخلية محمد حصاد أخبرهم بأنه اتصل شخصيا برئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، وأطلعه على التعديلات المقترحة ومنها على الخصوص تخفيض نسبة العتبة إلى 3 في المائة، لكن بنكيران لم يخبر الأمانة العامة لحزبه بهذه التعديلات.
وأكد عبد الحق العربي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المكلف بملف الانتخابات، في تصريحات صحفية، أن وزير الداخلية اتصل بالفعل بعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وأخبره بتخفيض العتبة إلى 3 في المائة، وباقي التعديلات، التي أجرتها الداخلية على القانون المتعلق بالانتخابات، موضحا أن وجود بنكيران في قطر حال دون التواصل مع أعضاء الأمانة العامة للحزب، وإخبارهم بالتعديلات، التي أجرتها الداخلية على القوانين الانتخابية. وأعلن العربي رفض قيادة حزب العدالة والتنمية لقرار تخفيض العتبة، تفاديا لبلقنة المشهد السياسي، لذلك تطالب بالإبقاء عليها في حدود 6 في المائة.
وقررت وزارة الداخلية تعديل المادتين 84 و85 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، وذلك من أجل تخفيض العتبة من 6 في المائة إلى 3 في المائة، وهو ما يرفضه حزب العدالة والتنمية، الذي يعتبر هذا التعديل يستهدف «تشتيت» الأصوات التي سيحصل عليها، وتوزيعها على الأحزاب الصغرى، خاصة أن ثمانية أحزاب فقط هي التي اجتازت هذه العتبة بقليل من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 25 نونبر 2011، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على عدد كبير من المقاعد البرلمانية نتيجة ما يسمى بأصوات «أكبر بقية» بعد إقصاء اللوائح التي لم تتجاوز حاجز العتبة المحدد في 6 في المائة محليا و3 في المائة بالنسبة للوائح الوطنية.
وحسب مشروع القانون الذي أحاله حصاد على الأمانة العامة للحكومة، يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، فقد تم تخفيض نسبة العتبة المطلوبة للمشاركة في عملية توزيع المقاعد برسم الدوائر الانتخابية المحلية من 6 بالمائة إلى 3 بالمائة، وجاء في المذكرة التقديمية للمشروع أن هذا التعديل سيساهم في توسيع قاعدة التيارات السياسية الممثلة داخل البرلمان، كما ينص المشروع على قبول لوائح الترشيح المقدمة من طرف تحالفات الأحزاب السياسية التي تتضمن مترشحين ينتسبون إلى الأحزاب التي تتألف منها التحالفات المعنية، وذلك انسجاما مع التعديل المقترح إدراجه في القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية في ما يخص توسيع إمكانية تأسيس تحالفات بين الأحزاب السياسية لتشمل انتخابات أعضاء مجلس النواب.
وأدخلت وزارة الداخلية كذلك تعديلات على المادة المتعلقة باللائحة الوطنية للنساء والشباب، حيث تضمنت هذه التعديلات فتح الجزء الثاني من اللائحة الوطنية المخصص للشباب، أمام ترشيحات النساء الشابات اللواتي لا يتجاوز عمرهن 40 سنة، وذلك على غرار المرشحين الذكور من نفس الفئة العمرية، وبذلك سيتم اقتسام المقاعد الثلاثين المخصصة لهذه اللائحة بين الشباب الذكور والإناث. وتهدف هذه التعديلات إلى رفع عدد النساء اللواتي يحصلن على مقاعد برلمانية عن طريق اللائحة الوطنية من 60 برلمانية إلى 75 برلمانية على الأقل.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة