الرئيسيةتقارير سياسية

وزير الصحة يدعو المواطنين إلى التبليغ عن جشع الكلينيكات

إغلاق مصحتين وعيادة طبية وإنذار 41 مصحة بسبب تجاوزات قانونية وإدارية

محمد اليوبي

دعا وزير الصحة، خالد آيت الطالب، أول أمس الثلاثاء، المواطنات والمواطنين الذين يتعرضون لتجاوزات قانونية من طرف المصحات الخاصة، إلى توجيه شكايات في الموضوع، ووعد بالتفاعل مع هذه الشكايات بسرعة عن طريق المفتشية العامة للوزارة.
وقال آيت الطالب، في معرض رده على سؤال شفوي حول «عقلنة رسوم الاستشفاء داخل المصحات الخاصة والمختبرات الطبية»، تقدم به الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، إن عمليات التفتيش التي تقوم بها الوزارة شملت 83 مؤسسة تابعة للقطاع الخاص منها 62 مصحة و21 عيادة، وأوضح أنه، بناء على التقارير المنجزة عقب عمليات التفتيش، تم اتخاذ قرارات منها إغلاق مصحتين وعيادة طبية، والتوقيف الجزئي أو الكلي لأنشطة طبية في حق خمس مصحات، وتوجيه إخطار لـ41 مصحة من أجل إصلاح الاختلالات المرصودة المتعلقة بالوضعية الإدارية والقانونية للمصحة والمعايير التقنية والموارد البشرية.
وأضاف الوزير أن أسعار الخدمات الطبية المنجزة في القطاع الطبي الخاص والأعمال التي تقوم بها المولدات والممرضات بالقطاع منظمة طبقا لقرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، الصادر في فاتح يونيو 2015، والمتعلق بتحديد قائمة السلع والمنتوجات والخدمات المنظمة أسعارها.
ويتضمن القانون 131-13، المتعلق بمزاولة مهنة الطب، أيضا، يقول الوزير، العديد من المقتضيات المتعلقة بالتعرفات والفوترة والأسعار، لا سيما المادة 46 منه التي تلزم الأطباء بإعلان تعرفات الأعمال الطبية والخدمات التي يقدمونها بشكل واضح ومقروء في أماكن الاستقبال أو في قاعات الانتظار داخل عياداتهم، وعند الاقتضاء، في أماكن المزاولة الاعتيادية. كما تنص المادة 73 من القانون على أنه لا يجوز فوترة الأدوية المجرعة للمرضى بالمصحات بسعر يفوق السعر الخاص بالمستشفى المحدد بموجب النصوص التنظيمية الجاري بها العمل. واعتبرت المادة ذاتها أن كل خرق في هذا السياق يعتبر بمثابة زيادة غير مشروعة في الأسعار طبقا للتشريع المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
وتنص المادة 75 على أنه يجب، تحت مسؤولية المدير الإداري والمالي، إعلان، بشكل واضح ومقروء في أماكن الاستقبال وفي واجهات مكاتب الفوترة، كل المعلومات المتعلقة بأسعار الخدمات التي تعرضها المصحة.
وأفاد الوزير بأن وزارة الصحة تقوم بمجهود للحد من التجاوزات التي تعرفها بعض مصحات القطاع الخاص في رسوم الاستشفاء، مؤكدا، في هذا الإطار، على ضرورة «التدرج» في الإصلاح، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تقوم بعمليات تفتيش دورية، دون سابق إشعار، للمصحات والمؤسسات المماثلة لها، تهدف إلى التحقق من احترام المصحات للشروط المطبقة على استغلالها بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، ومن أن المصحات تعمل على التطبيق الجيد للقواعد المهنية المعمول بها.
وفي رده على سؤال حول إلزام المرضى بوضع «شيك ضمانة» قبل الولوج إلى المصحة، تقدم به فريق الاتحاد المغربي للشغل، أوضح الوزير أن الشيك وسيلة أداء وليس وسيلة ضمان حسب القانون، مشيرا إلى أن استعماله كضمان ظاهرة شائعة وليست حصرا على المصحات الخاصة بل في مختلف مناحي الحياة، وخصوصا التجارية منها. ودعا الوزير المتضررين من هذه الظاهرة على مستوى المصحات الخاصة، إلى تقديم شكاية في الموضوع، ووعد بالتفاعل معها بسرعة عبر المفتشية العامة للوزارة، أو يمكنهم اللجوء إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، أو تبليغ النيابة العامة، معتبرا «هذه الظاهرة شبيهة بظاهرة الرشوة يجب أن يلعب المواطنون دورا أساسيا في محاربتها بالتبليغ عنها ورفض ممارستها».
وقال آيت الطالب «من حق المؤمن تقديم شكوى إلى وزارة الصحة، أو الوكالة الوطنية للتأمين الصحي أو إلى إحدى المؤسسات المدبرة للتأمين الصحي».
وفي هذا الإطار، تقوم هذه المؤسسات بالتحقيق في الشكايات وترتيب الجزاءات، ومنها وقف العمل بنظام الطرف الثالث المؤدى، مشيرا إلى أن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي أصدر مذكرة يوصي من خلالها مؤمنيه، في حال تعرّضهم لضغوطات لتقديم شيك على سبيل الضمان، بتوجيه شكاية إلى إدارته أو إدارة الوكالة الوطنية للتأمين الصحي معزّزة بالوثائق المُثبتة لهذا الفعل، وذلك لتمكين هاتين المؤسّستين من اتخاذ التّدابير اللازمة، وأكد أن الوزارة تحركت فعلا لاتخاذ إجراءات عقابية تجاه المصحات الخاصة التي ثبُت تورّطها في اشتراط شيكات الضّمان لقبول المرضى داخلها، حيث قرّرت إلغاء اتفاقية الثّالث المؤدّى مع كلّ مصحة خالفت القانون.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق
إغلاق