GCAM_Top
TM_Top
TM_Top-banner_970x250

وشاية كاذبة باختطاف شقيق وزير خلف الإيقاع بالأمنيين الثلاثة بأكادير

وشاية كاذبة باختطاف شقيق وزير خلف الإيقاع بالأمنيين الثلاثة بأكادير

أكادير: الحسين بالهدان

كشفت مصادر مقربة من التحقيق الذي باشرته النيابة العامة بأكادير مع ثلاثة موظفين أمنيين يشتبه في تورطهم في ممارسة عمل تحكمي ماس بالحريات الفردية، في حق شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني، أن وقائع هذه القضية تعود إلى ليلة السبت 12 شتنبر الجاري، عندما ورد اتصال على أحد العناصر الأمنية موضوع التحقيق، مفاده وجود مبحوث عنه وطنيا بأحد الملاهي الليلية بالمدينة، ما جعل العنصر الأمني يتصل بعناصر الشرطة القضائية لأمن أكادير من أجل التدخل، إلا أنهم أشعروه بأنهم منشغلون بقضايا أهم، ما جعله يعاود الاتصال برجل أمن يعمل بالمداومة، حيث حضر إلى عين المكان فتزامن حضوره بمكان التدخل بمرور أحد عناصر مديرية مراقب التراب الوطني. ولضرورة الاستعجال، وتطبيقا لمذكرة المديرية العامة للأمن الوطني التي أصدرها عبد اللطيف الحموشي، والتي أكد من خلالها على ضرورة تدخل العناصر الأمنية في الحالات المستعجلة لإيقاف الأشخاص المبحوث عنهم أو المتلبسين بجناية أو جنحة ولو خارج أوقات عملهم.
وحسب المصادر ذاتها، فقد نسق الثلاثة في ما بينهم، وتم إيقاف المعني بالأمر موضوع عدة مذكرات بحث وطنية من أجل تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والنصب وسرقة السيارات، كما عثر بحوزته على مجموعة من بطاقات التعريف الوطنية والبطاقات الإلكترونية المزورة، ليتم تصفيده بعد التأكد من هوية خليلته التي جرى إخلاء سبيلها لعدم ارتباطها بالقضية، فتم نقله إلى مصلحة المداومة لولاية أمن أكادير، وفي الطريق توقف الشرطي المداوم بسيارته، لينزل منها قصد استشارة أحد أفراد الشرطة الآخرين بخصوص الإجراءات القانونية المتعلقة بتسليم المعني للشرطة القضائية لتحرير محاضر في الموضوع، غير آبه بأنه ترك مفاتيح السيارة، الشيء الذي استغله المبحوث عنه، حسب المصادر، من أجل الفرار بالسيارة بعدما أحكم إقفال أبوابها ونوافذها، حيث اتجه إلى أولاد تايمة بإقليم تارودانت، فعمل على قطع الأصفاد والتخلص منها بإحدى الضيعات الفلاحية.
مباشرة بعد ذلك صار المتهم يتصل بالعناصر الأمنية مهددا إياهم بأوخم العواقب بحكم أن لديه جهات نافذة ستحميه، كما يبعث رسائل نصية تهديدية بسوء المصير للأمنيين الثلاثة مع توريطهم في قضايا، حسب مصادر الجريدة. وأضافت المصادر ذاتها أن المبحوث عنه ربط الاتصال برئيس إحدى الدوائر الأمنية بأكادير، منتحلا صفة شقيق وزير بالمنطقة من أجل إيهامه بخطورة الموقف المتعلق بعملية اختطاف واحتجاز وابتزاز، الشيء الذي أدى إلى فتح بحث على مستوى ولاية أمن أكادير، فجرى الاستماع إلى رجل الأمن المكلف بالديمومة (صاحب الأصفاد)، فسرد الوقائع لرؤسائه ما أدى إلى إعلان حالة استنفار من أجل استعادة الأصفاد والتحقق من وشاية المتصل (شقيق الوزير)، كما فتح بحث قضائي وجرى الاستماع إلى باقي أفراد رجال الأمن الذين أوقفوا المبحوث عنه، كما استمعوا إلى عناصر الشرطة القضائية الذين لم يتدخلوا بالرغم من توصلهم بإشعار بذلك من طرف أحد رجال الأمن الموقوفين، والذين أكدوا، حسب مصادر مقربة، أنهم بالفعل تلقوا الاتصال من أحد العناصر الأمنية الثلاثة من أجل التدخل، إلا أنهم كانوا في مهمة. وأضاف المصدر ذاته، أنه جرى إيقاف المبحوث عنه بالدار البيضاء، ويدعى (م ـ س)، من مواليد 1981، مستواه الدراسي الخامسة ابتدائي، يتحدر من أولاد تايمة إقليم تارودانت، وهو من ذوي السوابق العدلية، وتم الانتقال وإياه إلى أولاد تايمة، وبدلالة منه تم العثور على الأصفاد مقطوعة بآلة حادة بمساعدة أحد الأشخاص، فتمت مواجهة الأمنيين المذكورين مع الشخص المبحوث عنه الذي افترى عليهم، على حد تعبير مصادر، باتهامهم بأنهم استولوا على مبلغ مالي مهم، فيما نفت خليلته الموضوع، وأكدت أن عملية الإيقاف تمت في ظروف عادية دون المساس بأي من الحريات، كما صرحت بأن المبحوث عنه لم يكن طيلة الليلة يتوفر على سيولة مالية بل كان يتعامل بالبطائق الإلكترونية. جدير بالذكر أن قرار المديرية العامة للأمن الوطني، القاضي بفتح بحث قضائي للتحقق من الاتهامات المنسوبة لثلاثة موظفي أمن، خلف استياء كبيرا في صفوف رجال الأمن بأكادير، ويخشون أن يطولهم الأمر نفسه في إطار واجبهم المهني في مواجهة كل شخص يشكل خطرا أو مبحوثا عنه، بالرغم من أنهم ينفذون مذكرة الإدارة العامة السالفة الذكر.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة