وكالات كراء السيارات تقاضي التعاضدية المركزية

الأخبار

قدمت النقابة الوطنية لأرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب أمام المحكمة التجارية بالرباط، يوم الجمعة الماضي، شكاية ضد شركة التأمين التعاضدية المركزية المغربية، بسبب فسخها وتوقيفها للعمل باتفاقية التأمين المبرمة مع النقابة المذكورة من طرف واحد.

وأكد فؤاد الملياني، رئيس النقابة الوطنية لأرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب، أن النقابة وجدت نفسها مضطرة إلى مقاضاة شركة التأمين التعاضدية المركزية: “وذلك بعد رفضها تطبيق بنود الاتفاقية الموقعة معنا دون مبرر يذكر”، يقول الملياني في تصريحه لموقع “تيلي ماروك”، مضيفا أن النقابة سبق لها أن راسلت هيئة مراقبة التأمين والاحتياط الاجتماعي، من أجل التحكيم في شأن توقيف شركة التأمين التعاضدية المركزية المغربية للعمل بالاتفاقية المبرمة بينها والنقابة بتاريخ 12 مارس 2018، دون مبرر قانوني، “غير أن هيئة مراقبة التأمين لم ترد على طلبنا، ما جعلنا نلجأ إلى القضاء”، يضيف الملياني في تصريحه للجريدة.

هذا، واعتبرت نقابة أرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب، أن توقيف شركة التأمين التعاضدية المركزية لهذه الاتفاقية من طرف واحد، فيه خرق واضح لبنود الاتفاقية التي تمتد لسنة كاملة قابلة للتجديد، فضلا عن أنها تنص على “أن أي إلغاء لهذه الاتفاقية بعد لا يتم إلا عبر رسالة مضمونة ثلاثة أشهر قبل وقف العمل بها، وهو ما لم تحترمه شركة التأمين التعاضدية المركزية”، بحسب الملياني.

إلى ذلك، وبمجرد وقف شركة التأمين للعمل بهذه الاتفاقية رفعت من قيمة الاكتتاب في التأمين على السيارات الخاصة بوكالات كراء السيارات بنسبة تتراوح ما بين 80 و100 بالمائة، “وهو الإجراء نفسه الذي لجأت إليه جميع شركات التأمين الأخرى بدعوى ارتفاع المخاطر”، يقول رئيس نقابة أرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب في تصريحه للجريدة.

ويذكر أن حوالي 11 ألف وكالة لكراء السيارات تنشط بمجموع تراب المملكة، غير أن أغلبها لا تحترم دفاتر التحملات، ناهيك عن أن حوالي نصف هذه الوكالات لا تتوفر على مقر اجتماعي، وأن بعض الوكالات تقدم خدماتها للزبائن بالشارع العام أو بمحلات مخصصة لأنشطة تجارية أخرى كما هو الحال بمدينة مراكش، “التي ينشط بعض أرباب الوكالات فيها داخل مخادع هاتفية أو محلات لبيع منتجات الصناعة التقليدية بساحة جامع الفنا ومحيطها”، يقول رئيس نقابة أرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب، مضيفا أنه سبق أن تمت مراسلة والي جهة مراكش- آسفي من أجل التدخل لوقف الفوضى التي يعرفها هذا القطاع، كما تمت مراسلة المديرية الإقليمية للنقل في هذا الشأن، «إذ ليس هناك أي جهة تقوم بمراقبة القطاع، وأنا شخصيا أعمل بمكتبي منذ أزيد من 13 سنة، ولم يسبق لأي جهة أن حلت بمقر وكالتي من أجل سؤالي عن مدى احترامي للقانون»، يقول فؤاد الملياني، رئيس النقابة، في تصريحه للجريدة، مضيفا أن العديد من الزبائن يتصلون بالنقابة بعد تعرضهم للنصب أو دخولهم في مشاكل مع أرباب هذه الوكالات، “حيث نكتشف أن هذه الوكالة أو تلك لا تتوفر على مقر اجتماعي، ما يعني أن الزبون، في حال وقوع مشاكل بينه وصاحب الوكالة، لا يجد طريقة لمقاضاته، إذ يقفل هاتفه المحمول ويتوارى عن الأنظار”، يقول الملياني في تصريحه للجريدة.

وبحسب النقابة، فإن وكالات كراء السيارات تعاني من المنافسة غير المشروعة، خاصة من شركات لكراء السيارات التابعة لبعض البنوك، والتي تستفيد من صفقات مع القطاع  العام وشبه العام، وهو المجال الذي تحرم منه وكالات كراء السيارات، “وقد طالبنا الحكومة من أجل التدخل وتخصيص حصة قارة لوكالات كراء السيارات بالنسبة للقطاعين العام وشبه العمومي”، يقول رئيس النقابة في تصريحه للجريدة، مضيفا أن الرفع من قيمة التأمين والاقتطاعات الضربية، وضمنها الضريبة على  القيمة المضافة التي تصل إلى 20 بالمائة بدل 14 بالمائة المعمول بها بالنسبة لسيارات النقل السياحي، إضافة إلى المنافسة غير المشروعة، كلها أسباب تدفع في اتجاه إفلاس هذه الوكالات، بحسب النقابة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.