أرقام صادمة عن واقع المؤسسات السجنية بالمغرب

أرقام صادمة عن واقع المؤسسات السجنية بالمغرب

النعمان اليعلاوي

كشف تقرير صادر عن النقابة الوطنية للأطر المشتركة بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، معطيات صادمة حول واقع  المؤسسات السجنية المغربية، موضحا أن حالات الانتحار ومحاولته التي شهدتها بعض المؤسسات السجنية تترجم الوضع  النفسي الذي يعيشه موظفو السجن بالمغرب، مبينا أن بحثا ميدانيا أجرته النقابة مع الموظفين بين أن 56 في المائة من موظفي السجون يعانون الاكتئاب، في الوقت الذي يعاني حوالي 29 في المائة من الموظفين من أمراض نفسية وعصبية. وهي الأرقام التي قالت النقابة إنها تعطي مؤشرا خطيرا يستوجب «اتخاذ إجراءات ضرورية بتجنب تفاقم الوضع»، مؤكدة أن 74 في المائة من موظفي السجن الذين شملهم الإحصاء أكدوا أن نظرة المجتمع لهم تتسم بالدونية والاحتقار.

وحول واقع الاكتظاظ في السجون المغربية، أكد التقرير الصادر عن نقابة أطر السجون أن نسبة الاكتظاظ بلغت في بعض المؤسسات السجنية 300 في المائة، وهو الأمر الذي عزته  النقابة إلى ارتفاع الساكنة  السجنية وعدم توزيع المؤسسات السجنية بشكل متوازن على جهات المملكة، بالإضافة إلى استمرار إشكالية المعتقلين الاحتياطيين الذين يشكلون 40 في المائة من مجموع السجناء، وهو المشكل الذي يزيد استفحالا، حسب تقرير النقابة، في انخفاض المناصب المالية الممنوحة لقطاع السجون، والتي تنعكس على عدد موظفي السجون، حيث بلغ المعدل الوطني طبيبا واحدا لكل 800 سجين، وجراح أسنان واحدا لكل 1200 وممرضا لكل 190، فيما ظل معدل التأطير في السجون المغربية منخفضا جدا بالمقارنة مع  المعيار الدولي الذي يحدد موظفا واحدا لكل ثلاثة سجناء، بينما يبلغ هذا المعدل موظفا واحدا لكل 11 سجينا في المغرب.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *