40 ألف مغربي يحتجون قبالة سفارة السويد ضد تحرشات حكومة ستوكهولم

40 ألف مغربي يحتجون قبالة سفارة السويد ضد تحرشات حكومة ستوكهولم

محمد سليكي

تظاهر الآلاف من المواطنين المغاربة، أول أمس (الأحد)، في وقفة احتجاجية قبالة سفارة مملكة السويد بالرباط، ضد انحياز حكومة ستوكهولم للطرح الانفصالي في قضية الصحراء على حساب الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
ورفع المتظاهرون الذين تجاوز عددهم 40 ألف مغربية ومغربي، أعلاما وطنية وصورا للملك محمد السادس وشعارات كتبت بالإنجليزية والفرنسية والعربية، منددة بتحرشات حكومة السويد الحالية بالمغرب في قضيته المصيرية الأولى.
وتوجه عدد من قادة هيآت مدنية تمثل مختلف جهات المملكة، برسائل خطية وصوتية إلى سفارة السويد بالرباط تحث مسؤولي حكومة ستوكهولم على الانتباه إلى حقيقة الصراع حول الصحراء والدول الغارقة في ظلمات حقوق الإنسان، التي تحرك دوامته وتمول قيامه منذ نحو أربعين عاما.
وطالب ممثلو العديد من جمعيات المجتمع المدني والمنظمات النقابية والحقوقية تحديدا، دولة السويد المرشحة لعضوية مجلس الأمن، بضرورة التزام الحياد تجاه هذه القضية إن لم تنتصر لمشروع الحكم الذاتي الذي وصفته الأمم المتحدة بـ»الجدي وذي المصداقية».
وناشدت أصوات السلام، بهذه الوقفة الاحتجاجية، حكومة ستوكهولم عدم تدنيس تاريخها الحافل في الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم الدولي، بالتورط في دعم إقامة دولة وهمية بالصحراء، بلا شعب، ولا أرض.
ونبهت قوى السلام، حكومة وشعب السويد إلى أن حقيقة النزاع بالصحراء، ما هو إلا إرث ثقيل تركته الحرب الباردة على كاهل المجتمع الدولي ودفع المغرب ومواطنيه المحتجزين بتندوف فاتورته الباهظة، وأن الحكومات القليلة المؤيدة للطرح الانفصالي، تجر ماضيا أسود في حقوق الإنسان والديمقراطية، كالنظام الجزائري والجنوب إفريقي والزيمبابوي..
ودق المتظاهرون ناقوس الخطر من مغبة مجازفة حكومة السويد بتبني أي موقف خارج إجماع الدول العظمى المؤيدة لمشروع الحكم الذاتي، منبهين إلى أن مسعى السويد الحالي من شأنه إذكاء الصراعات بمنطقة الصحراء والساحل الواقعة عدد من نقطها تحت حروب الإرهاب والنزاعات المسلحة.
وقال محمد اكظيظ، وهو مشارك سابق في بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، «إن توجه السويد الذي عبرت عنه أحزاب حكومتها اليوم منذ أن كانوا في المعارضة يعاكس في المقام الأول تاريخ وتقاليد هذه المملكة في الديمقراطية وحقوق الإنسان، المتناقضة مع ما يجري في مخيمات البوليساريو فوق التراب الجزائري، والأنظمة التي تساند جمهورية الوهم وإرث الحرب الباردة بالصحراء».
وفي تصريح لـ«الأخبار» اعتبر كريم هريتان، الأمين العام لحزب البيئة والتنمية المستدامة، «أن وقفة الشعب المغربي أمام سفارة السويد بالرباط، جاءت لتؤكد الإجماع الوطني حول مغربية الصحراء»، مضيفا: «ولتحمل كذلك رسائل إلى حكومة ستوكهولم والمجتمع الدولي مفادها أن لا خيار لحل النزاع حول الصحراء غير الحكم الذاتي الذي أطلقت الرباط مداخل تنزيله من خلال نظام الجهوية الموسعة الذي توج الانتخابات الأخيرة».
جدير بالذكر، أن فعاليات صحراوية وشيوخ قبائل شاركوا إلى جانب عدد من ممثلي جهات المملكة والجالية المغربية بالخارج، في فعاليات هذه الوقفة الاحتجاجية ضد انحياز حكومة ستوكهولم للطرح الانفصالي في قضية الصحراء على حساب الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة