الرئيسيةتحقيقات

6 سنوات سجنا لشبكة تهجير بطنجة يتزعمها مهاجر مغربي

حاولت إرشاء عسكريين بسواحل العرائش للمرور للضفة الأخرى

طنجة: محمد أبطاش

بتت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بطنجة، الثلاثاء الماضي، في ملف مثير يتعلق بالهجرة السرية، حيث وزعت في هذا الصدد ست سنوات سجنا على شبكة للتهجير يتزعمها مهاجر مغربي مقيم بإسبانيا. وتتكون هذه الشبكة من ثلاثة أشخاص جرت مؤاخذتهم بتهم تتعلق بـ«تقديم وعد لموظفين عسكريين من أجل الامتناع عن القيام بعمل ومحاولة الإرشاء، وتكوين اتفاق بقصد تهجير أشخاص خارج التراب الوطني»، وأدين كل واحد منهم بسنتين حبسا نافذا.
وعن تفاصيل هذا الملف، أوضحت مصادر قضائية لـ«الأخبار»، أن المتهم الأول في الشبكة، والبالغ من العمر 21 سنة، والمنحدر من جماعة خميس الساحل بإقليم العرائش، وهو في الوقت نفسه مهاجر مغربي بالديار الإسبانية، اتفق مع أحد العناصر في الشبكة نفسها، لمنح 6 ملايين سنتيم لعسكريين مكلفين بحراسة بعض الشواطئ، مضيفة أن هذه العناصر تقدمت بشكل مباشر نحو العسكريين لإغرائهم بالرشوة مقابل السماح بالمرور، ما دفع المكلفين بالحراسة إلى إيقاف المتهمين المذكورين، وتسليمهم إلى مصالح الدرك الملكي بالمنطقة لترتيب الإجراءات القانونية في حقهم.
وكان المتهمون يخططون للقيام بعمليات التهجير، حيث أخبروا بقية الأشخاص الذين كانوا ينتظرون بطنجة قصد تهجيرهم، أن الخطة تسير على نحو جيد، في محاولة منهم للحصول على الأموال التي بحوزتهم، غير أن هؤلاء الأشخاص رفضوا تسليم أي مبلغ مالي سوى أثناء الانطلاق، وهو ما جعل الأمور تسير نحو الأسوأ بعد إيقاف أعضاء الشبكة، الذين اعترفوا أمام الضابطة القضائية بأن ظروف عيشهم المزرية، وانعدام فرص الشغل هي التي دفعت بهم إلى التفكير في تكوين هذه الشبكة، نظرا للأموال التي باتت تدرها هذه الأعمال على العصابات المختصة في الهجرة. في حين ناقشت الغرفة نفسها ملفا آخر مرتبطا بهذا الموضوع، وكشف أحد المتهمين أن هناك حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، يتم من خلالها اصطياد الضحايا، مقابل الهجرة السرية، ويتعرض أغلب المرشحين لعمليات نصب واحتيال.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Al akhbar Press sur android
إغلاق