انسحاب أعضاء من المجلس الأعلى للتربية والتكوين بسبب «إلغاء مجانية التعليم»

النعمان اليعلاوي

تتواصل تفاعلات التوصية الأخيرة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين، بخصوص إلغاء مجانية التعليم العمومي، والتي أصدرها المجلس بطلب من حكومة عبد الإله بنكيران. فبعد موجة الاحتجاجات المتواصلة التي عبرت من خلالها مجموعة من الهيئات النقابية عن رفضها للتوجه نحو إلغاء مجانية التعليم العمومي، هددت كل من النقابة الوطنية للتعليم التابعة للنقابة الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بالإضافة إلى الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للتوجه الديمقراطي، بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية في حال ترجمت الحكومة توجهها نحو «ضرب مجانية التعليم العمومي إلى قرارات»، وقد قرر كل من عبد الكريم مدون، الكاتب العام لنقابة التعليم العالي، وعبد الكبير بلاوشو، ممثل الأساتذة الجامعيين في المجلس، سحب عضويتهما منه.

وفي هذا السياق، قال عبد الكريم مدون، الكاتب العام لنقابة التعليم العالي، إن «المجلس قد انحاز عن الدور الذي أسس من أجله وتحول إلى مؤسسة تابعة للحكومة ولم تعد مراقبة ومتابعة ومقيمة للسياسات الحكومية في مجال التربية والتكوين والبحث العلمي»، حسب مدون الذي أضاف، في بلاغ الانسحاب، أن «انحياز المجلس قد ظهر جليا حينما أحال رئيس الحكومة مشروع القانون الإطار عليه من أجل إبداء الرأي، وقد بدأ الخلل حينما كان الأمين العام عضوا في اللجنة الحكومية التي هيأت هذا القانون وأصبح مستشار رئيس الحكومة عضوا في اللجنة التي أسست لرأي المجلس»، يضيف مدون الذي دفع عن النقابات الأكثر تمثيلية مشاركتها في التصديق على هذا الرأي، وقال إن «هذا غير صحيح، فإذا كان يدافع عن سياسة الحكومة في التوجه نحو التخلي عن الإنفاق على التعليم واستبداله بجيوب الفقراء والمستضعفين، فهذا بعيد كل البعد عن الدور الحقيقي للمجلس الذي يجب أن يؤسس على دور الخبرة والبناء العلمي لتجاوز الأزمة»، مضيفا أنه «إذا كان المجلس يعتقد أن حل معضلة التعليم يتمثل في فرض رسوم التسجيل على المواطنين فقد أفرغ مهمته الأساسية من محتواها وتحول إلى مقرر سياسي وهو ما يؤكد تبعيته للحكومة ولسياستها».

إلغاء مجانية التعليمالمجلس الأعلى للتربية والتكوينانسحابحكومة عبد الإله بنكيران
Comments (0)
Add Comment