تحويل مكتبة كلفت 3.5 ملايير إلى سوق للمواشي بفاس

فاس:لحسن والنعيام

 

 

ما زال مشروع عالق لبناء أكبر مكتبة بمدينة فاس كلفت قبل توقيف أشغالها حوالي 35 مليون درهم، يعرف تطورات مثيرة، فبعدما قرر العمدة الأزمي توقيف هذا المشروع الذي بدأه سلفه العمدة الاستقلالي السابق حميد شباط، بعدما وصفه بـ”المشروع المجهول”، أعلنت الجماعة عن تحويل الأرض التي يرتقب أن تشيد عليها المكتبة إلى أحد أكبر أسواق المواشي استعدادا لعيد الأضحى، بعدما وعد المجلس في السابق بأنه قرر أن يحولها إلى “مركز أعمال”. وسيجاور هذا السوق الجامعة الأورومتوسطية، وهي من أكبر المعالم الجامعية التي أنجزت في المدينة، بغرض المساهمة في تخريج نخب محلية وأجنبية في تخصصات واعدة.

ويقول حزب العدالة والتنمية إن وثائق مشروع مكتبة بطريق مكناس والذي كلف ما يقرب من 35 مليون درهم، لا توجد في أرشيف الجماعة، مما دفعه إلى توقيف المشروع، في أفق استغلال الأرض المعنية لإحداث “مركز أعمال”، مسجلا بأن هذا المشروع الذي يستفيد من تجارب كل من مدن الدار البيضاء والرباط وطنجة، يتناسب مع طموحات شباب المدينة وخريجي مدارسها وجامعاتها. وأكد بأن لقاءات عقدت حول هذا الموضوع مع كل من رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وجامعة الأخوين بإفران وكذا رئيس الجامعة الأورومتوسطية، بالإضافة لأحد ممثلي مايكروسوفت. في حين سبق للعمدة السابق شباط أن ذهب، وهو يروج لمشروعه، إلى أنها ستحتضن ما يقرب من مليون كتاب، وستضاهي أكبر المكتبات العالمية.

وظل العمدة الأزمي يلوح بملف هذا المشروع المجهول عندما كان على خصومة سياسية مع العمدة السابق، حميد شباط، بصفته أمينا عاما لحزب الاستقلال، لكنه أعاد الملف إلى “الثلاجة” بمجرد التقارب الذي حصل بين العمدة السابق للمدينة، وعبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب “المصباح”. وظل العمدة الأزمي، في محاولة للرد على عدم إحالة مثل هذه الملفات على القضاء، بأن دوره كرئيس جماعة ينحصر في “تقديم الخدمات” للساكنة. وانتقدت فعاليات محلية قرار تحويل هذه الأرض إلى سوق مواشي، موردة بأن القرار يسيء إلى أكبر مشروع ثقافي بالمدينة، كما أن مجاورته للجامعة الأورومتوسطية  يقدم صورة سلبية على حرص الجماعة على رعاية الفضاءات الأكاديمية، وتجهيز التجزئات السكنية المجاورة التي تعاني من ضعف إقبال الأسر عليها بسبب ضعف البنيات الأساسية، وتحولها إلى مجالات قروية يستغلها بعض الفلاحين لرعي المواشي.

سوق للمواشيفاسمكتبة
Comments (0)
Add Comment