نصف طرق المغرب في حالة سيئة و300 قنطرة مهددة بالانهيار

محمد اليوبي

 

 

 

كشفت التساقطات المطرية التي شهدتها العديد من المناطق بالمغرب خلال الأسابيع الماضية، هشاشة البنية التحتية الطرقية، وتدهور وضعية الكثير من الطرق والقناطر.

وأفادت مصادر من وزارة التجهيز بأن إحصائيات رسمية تؤكد أن نصف الطرق بالمغرب توجد في حالة سيئة وتحتاج إلى صيانة، كما أن 300 قنطرة مهددة بالانهيار و800 منها تحتاج إلى تدخل سريع.

وحسب معطيات رسمية للوزارة، فإن الطول الإجمالي للشبكة الطرقية المصنفة يصل إلى 57.334 كيلومترا، ويصل طول الطرق المعبدة فيها حوالي 41.431 كيلومترا منها 736 كيلومترا عبارة عن طرق سريعة. وتشير المعطيات إلى أن 60 في المائة من هذه الطرق توجد في حالة حسنة إلى متوسطة، و40 في المائة من الشبكة توجد في حالة سيئة وتحتاج إلى صيانة. وكشف تقرير صادر عن الوزارة معطيات خطيرة حول وضعية القناطر، وهو ما وصفته مصادر من الوزارة، بأنه كارثة كبرى، حيث إنه من أصل 7500 منشأة فنية تتوزع على مختلف جهات المغرب، هناك حوالي 300 من المنشآت الفنية التي يتوفر عليها المغرب مهددة بالانهيار، و800 منها تستدعي التدخل الفوري، و3800 منشأة عرضها محدود وغير ملائم لحركة السير والجولان، بحيث لا يتجاوز عرض قارعتها 5,50 أمتار، ومنها ألف قنطرة مغمورة بالمياه كما أن 200 منها محدودة الحمولة.

وأوضحت مصادر مطلعة من الوزارة، أن تجميد المراقبة الطرقية كلف المغرب الملايير من الدراهم من خزينة الدولة، لأن الزيادة في حمولة الشاحنات كبد خسارة فادحة لحالة الطرقات، فتبعا لنتائج قياس مؤشر (ISU)، فإن أكثر من 50 في المائة من الطرقات توجد في حالة جد متردية وتستدعي الصيانة الفورية، وأن إصلاحها يتطلب أكثر من 150 مليار سنتيم. وحملت المصادر ذاتها وزير التجهيز والنقل السابق، عزيز رباح، الجزء الأكبر من المسؤولية، باتخاذه قرار تجميد المراقبة الطرقية، والباقي يتحمله المديرون الإقليميون والجهويون لضعف الجودة في بناء الطرقات.

وكشف تقرير أنجزته مجموعة العمل الموضوعاتية التي شكلها مجلس النواب حول «التنمية القروية.. مجال المناطق الجبلية»، تورط وزارة التجهيز والنقل، في عدم صيانة الطرق التي تآكلت بسبب الإهمال ما تسبب في إهدار ملايير الدراهم من المال العام، فضلا عن توقف مساعدة خصصها الاتحاد الأوربي لصيانة وإصلاح الطرق غير المصنفة.

 

 

Comments (0)
Add Comment