تلكم الجيفة المسماة «حياة»

مؤلم أن نخرجهم من قلوبنا أطباقا باردة.. وجثثا هامدة.. بعد أن كانوا العبق والدفء والحياة.. أتحدث عن توائم الروح.. الذين اخضرت بهم أيامنا.. وتزينت بهم ملامحنا.. الذين تركوا عالمنا أفضل مما وجدوه.. لم يأخذوا منا أجرا ولا شكورا.. ولأنهم مرتهنون…

كأي جثة مخدَّرة..!!

مبكرا بالوجود تطلق شهقتك الأولى كأعذب موسيقى حالمة.. مبللا بالدهشة أخرجوك من رحم أمك إلى هذا العالم.. مقلوبا على رأسك كلاعب سيرك محترف تتلقفك أيدي الطبيب وأذرع الممرضات الحنونات.. تفتح أهذابك الصغيرة بخجل.. يصفعك الضوء لتعاود غلقهما مرغما..…

سجينة بين جسده وظله..!

كم من المؤامرات تحاك داخل صدرك أيها الليل البهيم؟ ترى ما الذي يتهامس فيه العشاق الساعة؟ أي نوع من القنابل المسيلة للعاطفة تلك التي يمررونها عبر أسلاك الهاتف لتنفجر في جنبات القلب؟ أي نوع من الأمشاط الكلامية التي يستخدمونها لتمشيط جدائل…

نخبك.. يا أنت..!

لئيما كنت حين تسافر في ملامحي وأنا أحدّثك..! كنت أقرأ بين عينيك دهشة شهيّة تدفعني للمراوغة.. لافتعال اللامبالاة بينما أشعر بخفقك الذي راح يدقّ بشدة.. كنت دائما ما تخبرني أن في ابتسامتي شيئا من الطفولة وأَن غمازتيّ جعلتا من وجهي آية.. ولما…