شوف تشوف

الرئيسيةمجتمع

“الأخبار“ يتتبع خيوط قضية الطفل عدنان من استدراجه إلى القتل العمد وإيهام الأسرة أنه مختطف مقابل فدية

شكلت لحظة اعتقال المشتبه فيه بترصد واستدراج الطفل عدنان واغتصابه وقتله خنقا ودفنه في حفرة، منعطفا مهما ولحظة فارقة في مسار حادث مأساوي استأثر باهتمام الرأي العام الوطني والدولي، وذلك بالنظر لما كشفت عنه أولى المعطيات التي تضمنتها محاضر الشرطة لجلسات التحقيق في القضية.

وبحسب ما علمه موقع “الأخبار“ من مصادر مطلعة، فإن المتهم استغل انتقاله حديثا للإقامة بنفس الحي حيث تسكن عائلة الطفل عدنان، الذي يملك والده مطعما للوجبات الخفيفة، إذ أكدت التحريات أن المشتبه فيه انتقل للإقامة بنفس الحي قبل أقل من شهر.

وبعد تردد المشتبه فيه على محل والد عدنان لأكثر من مرة، تضيف مصادر الموقع، قام بعملية ترصد وتتبع لتحركات الطفل، ما جعله يستغل لحظة خروج عدنان من المنزل قاصدا صيدلية الحي لإقتناء دواء لوالدته يوم الاثنين 11 شتنبر حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال، فطلب منه المشتبه فيه أن يساعده للوصول لمكان بنفس الحي، يجهل طريقه بمبرر أنه مقيم جديد.

ولأن عدنان سبق له أن رأى المشتبه فيه ذي الـ24 عاما بمطعم والده، بادر إلى مساعدته، وهو ما يفسر هدوءه في مقطع الفيديو الذي سجلته إحدى كاميرات المراقبة التي كانت مثبتة على واجهة مخبزة الحي.

وقد استغل المشتبه فيه معرفته الجيدة بالمسار الذي سيختاره عدنان للوصول للمكان الذي طلب منه مساعدته على الوصول إليه، فقد ظل هادئا إلى أن وصل إلى قرب باب المنزل الذي يكتريه بمعية ثلاثة من أصدقائه، فتغير سلوك المشتبه فيه وأرغم الطفل عدنان على الدخول للمنزل بالقوة، حيث قام بجريمته الشنعاء، مغتصبا الطفل ذي الـ11 عاما، وخنقه بعدها بيديه في حدود الساعة السادسة من مساء ذات اليوم.

وفي محاولة منه طمس معالم الجريمة الوحشية التي اقترفها في حق طفل بريئ لا ذنب له إلا أن القدر ساقه وحيدا في طريقه، ودفعته تربيته الطيبة إلى تقديم المساعدة لشخص طلبها منه، عمد المشتبه فيه إلى دفن جثة عدنان داخل حفرة بنفس الحي الذي شهِد آهات وصرخات والديه المكلومين على غياب فلذة كبدهم الذي امتد من الاثنين 7 شتنبر وإلى غاية ليلة أول أمس الجمعة، لحظة اكتشاف الجثة بالحفرة.

أما المشتبه فيه، فقد عمد مباشرة بعد اقتراف جرائم الترصد والاستدراج، ثم الاغتصاب والقتل العمد، على محاولة طمس معالم جريمته، من خلال بعث رسالة قصيرة لوالد الطفل الضحية، يوهمه من خلاله أن عدنان مختطف من طرف عصابة، والتي لن تعيده إلا مقابل فدية مادية.

ليسارع الوالد بعرض مضمون الرسالة على عناصر الشرطة التي تباشر التحقيق في القضية، وبعد تحريات سريعة ومكثفة، تبين أن الهاتف والشريحة الذين استعملا في عملية الإرسال، ظلا خارج التغطية وغير مشغلين، كون المشتبه فيه عمد إلى عزل نفسه على العالم، رافضا مغادرة المنزل، فانقطع عن الذهاب إلى العمل ولا يلتقي أي أحد.

من جهتها، أكدت مصالح الأمن بمنطقة بني مكادة بمدينة طنجة، في بيان لها، أن عمليات البحث والتحري التي باشرتها فور توصلها، يوم الاثنين المنصرم، ببلاغ للبحث لفائدة العائلة، بشأن اختفاء طفل قاصر يبلغ من العمر 11 سنة، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه، الذي يقطن غير بعيد عن مسكن الضحية، قبل أن يتم توقيفه والاهتداء لمكان التخلص من جثة الضحية.

وقد أظهرت التحريات الأولية، بحسب بلاغ للمديرية العامة للامن الوطني، أن المشتبه فيه أقدم على استدراج الضحية إلى شقة يكتريها بنفس الحي السكني، وقام بتعريضه لاعتداء جنسي متبوع بجناية القتل العمد في نفس اليوم وساعة الاستدراج، ثم عمد مباشرة لدفن الجثة بمحيط سكنه بمنطقة مدارية.

إلى ذلك علم الموقع أن والي أمن طنجة قام بزيارة، أمس السبت، لمنزل أسرة الطفل الضحية عدنان الكائن بحي بني مكادة، حيث قدم لها العزاء باسم المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، وتبليغ لأسرة رسالة الحموشي التي تضمت حرصه الشديد على التطبيق الحازم للقانون في هذه القضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى