شوف تشوف

سياسية

الحقاوي تحتفظ بمدير التعاون الوطني خارج القانون بعد إعفائه

محمد اليوبي

 

 

 

وصلت تداعيات “البلوكاج” الذي يعرفه تعيين مدير التعاون الوطني، إلى قبة البرلمان، بعد إثارة الموضوع من طرف فريق الأصالة والمعاصرة، في سؤال شفوي موجه إلى وزيرة الأسرة والتضامن، بسيمة الحقاوي، التي تهربت من تقديم جواب واضح حول مصير مدير المؤسسة، بعد إعفائه من مهامه، ثم الاحتفاظ به خارج إطار القانون.

ولم تتمكن الوزيرة الحقاوي من إعطاء جواب دقيق وواضح حول السؤال الذي تقدمت به البرلمانية زهور الوهابي، عن فريق “البام”، خلال جلسة الأسئلة الشفوية التي عقدها مجلس النواب، حول العديد من الخروقات التي طبعت نشر اللوائح الانتخابية الخاصة باللجان متساوية الأعضاء بمؤسسة التعاون الوطني لسنة 2015، وكذا سحبها  للإعلان الثاني المتعلق بتقديم الترشيحات لشغل منصب مدير المؤسسة، بعد فشل جميع المرشحين في اجتياز مباراة الانتقاء أمام اللجنة التي ترأستها نذيرة الكرماعي، العامل المكلفة بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوزارة الداخلية.

وتعيش مؤسسة التعاون الوطني وضعا يطبعه الغموض والالتباس نتيجة لصراع خفي لم تتضح بعد ملامحه، وفي ظل الارتباك الحاصل بشأن مصير عبد المنعم المدني، المدير المنتهية ولايته، الذي ينتمي إلى نفس حزب الوزيرة الحقاوي، العدالة والتنمية، بعدما قررت فتح المنصب للتباري، في الوقت الذي كان بإمكانها التمديد للمدني خمس سنوات أخرى، إلا أن اختلافات في الرؤى والتوجهات بدت واضحة خلال السنتين الأخيرتين من ولاية المدير السابق، انعكست بشكل سلبي على مسار المؤسسة وكذا على التماسك والتنسيق الذي يفترض أن يسود بين مكونات القطب الاجتماعي، خاصة لما يحظى به القطاع من مكانة قوية مجاليا كمؤسسة للقرب بامتياز، وما تعيشه ثاني مؤسسة تحت وصاية الوزارة (وكالة التنمية الاجتماعية) من مشاكل وصراعات وما تعانيه من محدودية في الأداء وفي التمثيلية المجالية.

وذكرت المصادر أنه أمام هذا الوضع تعيش شغيلة قطاع التعاون الوطني على وقع انتظارية قاتلة، كرستها حصيلة المدير الحالي، الذي أجج الصراعات داخل المؤسسة وقام بفرض تنزيل مجموعة من البرامج دفعة واحدة بدون رؤية واضحة ولا إمكانيات متوفرة، وعمد إلى تحويل العديد من المؤسسات إلى فضاءات متعددة الخدمات للمرأة في وضعية صعبة ووحدات لحماية الطفولة ومراكز للمساعدة الاجتماعية، لكن المندوبيات الإقليمية للقطاع بمختلف أقاليم المملكة تجد نفسها اليوم عاجزة عن تنزيل هذه البرامج على أرض الواقع، أمام ضعف الإمكانيات المادية والبشرية، وأمام عدم التوفر على دفاتر للتحملات تحدد آليات وطرق تدبير هذه المرافق الاجتماعية، وحدود مسؤوليات كل المتدخلين في العملية.

وعلى إثر “البلوكاج” الذي تعرفه عملية تعيين مدير جديد لمؤسسة التعاون الوطني، بسبب وجود صراعات حزبية قوية حول “الفوز” بالمنصب، دخلت نقابة حزب العدالة والتنمية على الخط، لمطالبة الحقاوي بطرد المدير السابق المنتهية ولايته، عبد المنعم المدني، المنتمي إلى نفس حزبها، والذي يمارس عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، ضغوطات على الوزيرة من أجل إعادة تعيينه.

وأصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع التعاون الوطني المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية، بلاغا شديد اللهجة، أعلن من خلاله أن النقابة تتابع باهتمام كبير، عملية تعيين مدير مؤسسة التعاون الوطني، حيث يعيش مستخدمو التعاون الوطني حالة من الانتظار والترقب، بعد قرار الوزيرة الحقاوي فتح باب الترشيح لشغل منصب مدير المؤسسة خلفا لعبد المنعم المدني، المنتهية مدة تعيينه في أواخر شهر مارس الماضي، بعدما أوصل هذا الأخير المؤسسة إلى حالة من الجمود والاحتقان والتيه، والذي لم يتحقق في عهده أي إنجاز للمؤسسة، إذ تفرغ لمحاربة المستخدمين وكفاءات القطاع طيلة مدة شغله للمنصب. واقترحت النقابة ذاتها تعيين مدير بالنيابة، طبقا للمادة 11 من المرسوم التطبيقي للقانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، وأخذ الوقت الكافي لتعيين مدير يتوفر على الكفاءة والخبرة والتجربة المهنية والنزاهة، ويستجيب لتطلعات المستخدمين والمستفيدين والشركاء وينهض بالمؤسسة، بعيدا عن الصراعات الحزبية الضيقة التي تعود سلبا على القطاع. وعلى المستخدمين وعلى خدماتها أيضا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى