الرئيسيةسياسية

إدارة التعاون الوطني تتجاهل أزمة مؤسساتها بسيدي سليمان

تساؤلات حول مصير مشروع وحدة حماية الطفولة بسيدي يحيى
كشف مصدر مطلع لـ”الأخبار” أن حالة من الغضب تنتاب العاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بمدينة سيدي سليمان (دار الطالب ودار الطالبة)، بسبب عجز الجمعية الخيرية الإسلامية، المكلفة بتدبير شؤون هاته المؤسسات، عن أداء أجور العاملين لفترة تجاوزت الثلاثة أشهر، دون وجود أي نية من قبل الجهة المسؤولة لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء المشكل القائم، الذي تسبب للمتضررين في جملة من المشاكل المادية، ناهيك عن الغموض الذي يلف مدى التزام المسؤولين بأداء مستحقات المستخدمين لفائدة مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي فاقت قيمتها مبلغ 60 مليون سنتيم، إضافة إلى مطالبة عدد من الممونين بمستحقاتهم التي في ذمة الجمعية المعنية، في حين تم التأشير على عملية صرف اعتمادات مالية قدرها المصدر بملايين الدراهم، خلال فترة الحجر الصحي، بحجة إصلاح واجهة دار الطالبة، وإدخال بعض التعديلات على بناية بستان العجزة.
وأكد المصدر ذاته أن المسؤولين رفضوا إيواء التلاميذ والتلميذات، بكل من دار الطالب ودار الطالبة، طيلة الموسم الدراسي الحالي، والتي تؤوي عددا من الحالات الاجتماعية التي تعاني من الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، علما أن الداخليات المتواجدة وسط المؤسسات التعليمية بإقليم سيدي سليمان، تم السماح لها باستقبال التلاميذ، الأمر الذي مكن مسيري مؤسسات الرعاية الاجتماعية من توفير مبالغ مالية مهمة، متعلقة بمصاريف المواد الغذائية، والتموين، والماء والكهرباء، وغيرها من النفقات الإجبارية، في وقت تشير أصابع الاتهام إلى عجز المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بسيدي سليمان، رفقة المسؤولين بعمالة الإقليم، عن تصحيح مسار اختلالات التسيير، والصعوبات المالية التي ظلت تهدد السير العادي لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بسيدي سليمان، خاصة أن بستان العجزة، المتواجد بحي الليمون، ظل طيلة السنوات الماضية، يعتمد في جزء كبير في تدبير شؤونه، على مساعدات المحسنين، بعدما عجز عامل إقليم سيدي سليمان عبد المجيد الكياك، (الذي بلغ سن التقاعد)، عن إيجاد الصيغة المناسبة للتقليص من مديونية الجمعية الخيرية الإسلامية.
وفي الوقت الذي يخصص مجلس بلدية سيدي سليمان نسبة مئوية من المداخيل المتحصل عليها من ضريبة الذبح لفائدة الجمعية الخيرية الإسلامية، أوضح مصدر الجريدة أن المجلس الإقليمي لعمالة سيدي سليمان، الذي يدبر شؤونه ياسين الراضي، عن حزب الاتحاد الدستوري، منشغل طيلة فترة الولاية الجماعية الحالية، بصرف أموال المجلس الإقليمي على تهيئة المسالك الطرقية بالجماعات الموالية لحزبه، واقتناء حاويات الأزبال، وتسليمها لفائدة مجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، الذي يدبر شؤونه خلوقي عبد الواحد، الذي يشغل في الوقت ذاته منصب رئيس لجنة البرمجة والشؤون القانونية والميزانية، رفقة مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، الذي يسيره سكال عبد الصمد، عن حزب العدالة والتنمية، ظلا يتجاهلان المشاكل المادية التي تواجه (دار الطالب، دار الطالبة وبستان العجزة)، ويرفضان تخصيص جزء من الاعتمادات المالية للمجلسين لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، والعمل على تخفيف معاناة المستخدمين بالمركبات الاجتماعية المذكورة، وضمان استمرارية تقديم خدماتها لفائدة أبناء الطبقات المعوزة.
إلى ذلك، تساءل مصدر “الأخبار” عن مصير الصفقة عدد 12-BP-PSS-2019، المتعلقة بمشروع بناء وحدة حماية الطفولة بسيدي يحيى الغرب، التي يفوق غلافها المالي المليار سنتيم ( 10869978.00)، حيث لم يتم إنجاز المشروع لحدود الساعة، مثلما تثار التساؤلات حول حقيقة وجود دراسة للجدوى خاصة بالمشروع، والمعايير المعتمدة لإنجاز المشروع بمدينة سيدي يحيى الغرب، التي تقل كثافتها السكانية بالمقارنة مع مدينة سيدي سليمان والنواحي، وسط تشكيك حول قدرة المجلس الإقليمي في توفير الاعتماد المالي المذكور، مادام هذا الأخير يدعي بأنه بات يلجأ لصندوق التجهيز الجماعي بهدف الاقتراض من أجل التغطية على العجز المالي الذي أصبحت تعاني منه ميزانية المجلس الإقليمي لعمالة سيدي سليمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى